العولمة .. في وجهات النظر
في مثل هذه الأيام لم يبقَ أحدٌ إلاّ قد عرف معنى العولمة أو على أقل تقدير قد سمع بها ، وتعرف على معالمها ، وتشبع فكره برؤية أهدفها المعلنة وغير المعلنة ، والمصنعة في الداخل بأيدي أبناء جلدتنا أو المستوردة لنا من الخارج والتي أجاد صانعوها تغيلفها بكل دقة بباقة من الزهور الربيعية الحية وقدموها لنا كأجمل هدية في أحر المناسبات ..
ما هو رأيكم نقف قليلاً فنتعرف على العولمة في أبسط صورها ، وبعيد جداً عن فلسفة لغة المحاضرات ..
أين وجودي أنا من هذا الفكر الوارد الذي يعتصرنا في مكائنه ويعتصر أجيالنا ؟
ما هي أهدافها ومخططاتها إتجاهنا وإتجاه فكرنا ؟
ماذا تُريد مني ومنكم ؟
كيف لي أن أتعايش مع واقع قد فرض نفسه علينا ؟
كيف نستطيع تعريتها من ثيابها المتسترة بها وكشف أفكارها الحقيقة ؟
إنها محاولة ..
إنها دعوة للمشاركة ..
آه منك آه يالعولمه
أخوي القلم التراثي
شكرا على موضوعك المتنامي الأطراف و ألأفكار.
حبيبنا العزيز حسب ما فهمه عقلي المتواضع الفهم لهذا المصطلح " النحس" مابلي:
هو مشاركتهم لك بكل ما تملك غصبن عليك و تشمل هذه المشاركه في مالك و عقلك وتفكيرك وعقارك وملبسك و طعامك و فرحك و ذريتك وأخشى لا معاذ الله تصل الى ما حلل الله لك .......... أتحفظ على ذكرها .
آه منك ومن أسراك يا العولمه
أصبحت لنا مغثة و أكبر نقمه
ياللي كل شي عنك ما أفهمه
دارت الدنيا و صرنا معمعه
تفرقنا بعد ماكنا خير مجمعه
واحدنا ياكل حلال أخيه بمغنمه
ويسطر بتجاوزمال الغير ملحمه
ياليت نفتك من شرهم بمسالمه
وبدون شرهات وايد بينا و ملامه
الغرب وضعها لنا بليا حق ومكالمه
غصبن علينا يا أخوي نطيع حاكمه
كل ما تملك ترى لك شريك غانمه
واذا قلت "لا"رحته فيها بليا محاكمه
أصبحنا مأسورين بدينهم الظالمه
نطيع آوامرهم بس بدون أي مفاهمه
ربي سألتك صادق تديمه لنا من نعمه
مو على ربك بعيد يهدهم والعالم نايمه
طلحة يصيح عالي يالله حسن الخاتمه
أخوكم/طلحه
اخي قلم اشكرك من اعمق اعماق قلبي على هذا الموضوع المهم والذي ربما يلتبس به البعض فلازالت العولمه رغم انها كلمه منتشره نسبيا بمجتمعاتنا العربيه الا انها مجهوله الهويه والمغزى...
وانا هنا اتكلم عن عولمه الفكر.. عن نزع الهويه الوطنيه.. عن تلك الافكار اللامعه والمبطنه بابشع السموم فالعولمه اخي العزيز بدأت تدخل كل حيز وكل قرن.. حتى صرنا نسمع بعولمه الزواج وبعولمة التعليم وربما يجي اليوم الذي نسمع به بعولمة الاديان :mad:.
اشكرك اخي مرة اخرى ولي عوده لنفس الموضوع ان شاء الله.
عبداللطيف
13-03-2004, 21:45
السلام عليكم
قلم المرآة الرائع
باتت العولمة مصطلحآ أو كلمة تكاد تكون فارغة من محتوياتها تدور على
ألسنة الناس هنا وهناك في أصقاع الأرض ؛ وذلك أن هناك من وسائل
الإعلام والترفيه ما قدّمها للناس بسذاجة ، لمجرد أن يظهروا أنهم يعيشون
في عصرهم ، دون جهد جاد لتبيين حقيقة هذا المصطلح الذي ولد بعد سقوط
الأتحاد السوفيتي ..
ثم تدمير العراق في سلسلة مواجهات محتملة بين الغرب والأسلام .
هذا عن تاريخ نشوء المصطلح ...!!
أمّا تاريخيآ فليس الوليات المتحدة بدعآ من الأمم المسيطرة على الأرض عبر
التاريخ ، كالبابليين واليونانيين والرومان والفرس ، بل وحتى الدول الأسلامية
العظمى أيام سيطرة الأسلام على العالم .
ليست بدعآ في سعيها لفرض ثقافته وقيمها وعاداتها وتقاليدها بل وأسلوب حياتها
على الأمم التي تحت قهرها أو سيطرتها .. فقد فعلت كل ألمم العظمى نفس الفعل
عبر التاريخ البشري للحضارات المنتجة لدول كبرى في حقبها .
فهي سنة من سنن الحياة التي جعلها الله تعالى في الأرض لمزيد من الأبتلاء ،
خصوصآ وأن القوي ( الدولة العظمى ) تريد مخالفة قضية كبرى مهمه وهي
أنّ الله تعالى خلقنا مختلفين ( ولايزالون مختلفين ولذلك خلقهم )( سورة هود).
فالقوي المسيطر يريد تغيير هذه القضية المحسمومة من قبل الله تعالى ..
وهنا يجب أن نقف عند مسألتين مهمتين :
الأولى : أن الدول العظمى عبر التاريخ لم ولن تتساوى في إيجابية ما تقدمه
لمن أضحوا تحت سيطرتها أو سلبيته ، نفعه أو ضرره ، إنسانيته أو وحشيته
جماله أو قبحه ، تقدمآ أو تأخرآ ؟؟
فالأسلام على سبيل المثال عندما قامت دوله بفتح بلاد الأرض قدمت لهم :
الخير والهدى والنور والمساواة ، وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة
رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ..
وهنا المحك والفارق الأسلام لم يعطهم الدنيا وما يساعدهم على العيش الميسر
ويملأ بطونهم من جيوبهم وثروات أراضيهم المنهوبة ، الأسلام قدّم لهم الدنيا
بجمالها وعدالتها وشبعهاوأمنها وكرامتها ، وقدّم لهم ألاخرة ،
ودلهم على سبل الفوزفيها . قدّم الخير كاملآ غير شائه أعرج .
أمّا أمم أخرى مثل الرومان فكانوا من أسوأ الغزاة والمحتلين ، ويشبههم أحفادهم
اليوم أحفاد ضحاياهم بالأمس البعيد .
أمّا الثانية : فأنت يجب أن تتوقع سعي المسيطر على فرض نفسه بكل
أبعادها وألوانها عليك ،
ولكنه لن يستطيع لأن الله تعالى خلقنا مختلفين .لمزيد من التكامل والتفاعل ،
وما ينجم عن ذلك من ديمومة إبتلاء الله لعباده ..
أبو دخيل
14-03-2004, 06:47
العولمة
لو تأملنا هذه الكلمة قليلاً لوجدنا أن الإسلام والقرآن ينبضان بها:
( إن هو إلا ذكر للعالمين)
( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين)
( وما تسألهم عليه من أجرٍ إن هو ٌإلا ذكر للعالمين) .
( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً)
( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً)
ولكن -بالتأكيد- هناك فرق بين عولمة الإسلام وعولمة الغرب
عولمة الغرب هي بكل بساطة:
( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملَّتهم).
ابو ابراهيم
14-03-2004, 12:21
السلام عليكم
الأخ العزيزالقلم التراثي ( مع الأصرار بإضافة أل التعريف للعَلَم القلم)
إستاذي لقد قلت في مقالك :
في مثل هذه الأيام لم يبقَ أحدٌ إلاّ قد عرف معنى العولمة أو على أقل تقدير قد سمع بها ، وتعرف على معالمها ، وتشبع فكره برؤية أهدفها المعلنة وغير المعلنة ،
وانا أقول إلا أنا ، نعم سمعتُ بها ولكني لم أفقه معناها !!
إستاذي شيخ الأقلام 0
لقد أثرت عدم المشاركة في موضوعك رغم دعوتك الكريمة ، ليس لإن موضوعك لا يستحق حاشى لله ، ولكن بسبب جهلي بمعنى هذهِ المفرده الغريبه (العولمه) والتي أقتحمت حياتنا بدون سابق إنذار ، والتي أخذت تنتشر بين جميع الفئات ومختلف الأوساط فتسمعها تتردد على الكثير من الألسن وخصوصاً عبر أجهزة الأعلام المختلفة فقد سمعت إسمها كثيراً وسمعت الكثير ممن يمقتها ويزدريها بل ويحاربها وكأنها غولٌ خرافي هجم علينا على حين غِرّه ...
... ولكن صدقني فأنا لا زلت لا أفقه معناها الحقيقي فأرجو من الجميع تنويري ب :
ما هي العولمة !! ، بل وما هو تعريفها ؟؟
ومن هم مؤيدوها ؟! ، ولماذا يؤيدونها ؟!
ومن من الناس من يحاربها ، ولماذا يحاربونها... هل هم العلمانيون ام الأسلاميون على سبيل المثال ..
هل هي نهج وفكر غربي موجه لنا ؟... وإن كان كذلك لماذا لا نحاول ان نحَوِّرهُُ ونكِِّورهُ بما يتلائم ويتطابق ومنهجنا وشريعتنا ..
لماذا نُحاربهُ ، و لماذا نرفضهُ بالكلية ، قد يكون هناك شئ جيد بين ثناياها .. لماذا نُحارب كل ما هو غربي بمجرد إنهُ غربي ، أليست لنا الإرادة ان نقبل الطيب ونرفض الخبيث على الأقل كأفراد ؟...
لماذا نلعن الظلام ولم نحاول إشعال شمعة ؟!
لماذا نتباكى على أمِسنا المشرق ( أقصد بإمِسنا المشرق ، العصور الأسلاميةالزاهرة – وخصوصاً العصر العباسي الى ما قبل العصر العثماني )؟!
فقد إحتلت الدولة العثمانية معظم البلاد العربية (الأسلامية)(أو دعنا نقول ضمتها تحت لوائها) ، ولكنها (أو مشكلتها الرئيسية ) إنها لم تحاول ان تستفيد من تجارب وخبرات الأخرين ، بل كانت ترفض أي شئ غربي ، ووضعت سورٌ وهمي على الدول العربية بهدف حمايتها من الغرب ، ، ومنعها هذا السور المتين من حتى النظر الى إشعة شمس التقدم والحضارة الناهظه آنَ ذاك في أوروبا، بل عاشت – او عيِّشت الشعوب بظل ظلام الجهل وسواد التخلف الذي لا زلنا نعاني منهُ الى اليوم ، فلم تدعم او تحتوي العلم والعلماء ولم تهتم بالصناعة او الصحة اوغيرها ... و في نفس الفترة التي كانت أوربا تعيش فترة نهوض صناعي كبير وبناء حضارة عظيمة ، لم تستفيد منها...
أنا حقيقةً أحتاج يا إخوان الى تعريف أكثر عن هذهِ المفرده (العولمة)، أو دعنا نقول عن هذا الفكر او المنهج ، او عن هذا القادم المجهول الهوية والأوصاف بالنسبة لي ،، لإني وبصراحة تأبى نفسي أن أكون إِمعه أقولُ ما يقولون دون أن أعرف أو أعي أو أفقه معنى ما ينطقون (ولا أقصد بكلامي أحداً إطلاقاً) ...
ولكن يبقى موضوع حواري جميل جداً
أشكرك أخي (أل) قلم التراثي
ابو ابراهيم
العولمة : قناع على وجه الاستعمار سقط بسقوط مركز التجارة العالمي.
أخي العزيز .. طلحة
شكراً لك على المرور
شكراً لك على التعليق ..
ماذا تعني العولمة ..
العولمة :
مصدر على وزن ( فوعلة ) مشتق من كلمة العالم ، كما يُقال ( قولبة ) إشتقاقاً من كلمة ( قالب )
فالتعبير صحيح من الناحية اللغوية ( كما يقولون ) ولكن يبقى علينا أن نعرف معناه والمقصود منه حتى يمكننا الحكم عليه ، لأن الحكم على الشئ فرع من تصوره ( كما قال قديماً علماء المنطق ) ..
والعولمة :
تعني في نظر البعض ، إزالة الحواجز والمسافات بين الشعوب بعضها وبعض ، وبين الأوطان بعضها وبعض وبين الثقافات بعضها وبعض .. وبذلك يقترب الجميع من ( ثقافات كونية ) و ( سوق كونية ) و ( أسرة كونية )
وقد يعرفها بعضهم .. بأنها تحويل العالم إلى قرية ( كونية ) ، ولذلك فإنا نرى بعض الباحثين يستخدم هنا ( الكونية ) إشتقاقاً من كلمة ( الكون ) بمعنى أخر لـ ( العالم ) ..
كما أن بعضهم أستعمل كلمة ( الكوكبة ) إشارة إلى الكوكب ( الأرض ) التي نعيش عليها .. ولكن الكلمة التي ذاعت وإنتشرت هي ( العولمة ) .
ولفظ كلمة العولمة حديث ولكن الظاهر نفسها قديمة جداً ، إذا فهمنا نحن معنى ( العولمة ) ، على أنه التضاؤل السريع في المسافات الفاصلة بين المجتمعات الإنسانية ، سواء فيما يتعلق بإنتقال السلع أو الأشخاص أو رؤوس الأموال او المعلومات أو الأفكار أو القيم ، فإن العولمة تبدو نا وكأنها تُعادل في القدم نشأة الحضارة الإنسانية
والعولمة هي ترجمة لكلمة ( Monodialisation ) الفرنسية الأصل والتي تعني جعل الشيء على مستوى عالمي ، أي نقله من المحدود المراقب إلى اللامحدود الذي ينأى عن كل مراقبة .. والمحدود هنا هو أساس الدولة القومية التي تتميز بحدود جغرافية وبمراقبة صارمة على كل المستويات ..
والكلمة الفرنسية المذكورة هي ترجمة لكلمة ( Globalization ) الإنكليزية التي ظهرت أول ما ظهرت في أمريكا ، وهي تُفيد معنى تعميم الشيء وتوسيع دائرته ليشمل الكل ، وبهذا يمكن لنا أن نُخمن أو على الأقل أن نفترض ، أن الدعوة إلى العولمة بهذا المعنى إذا صدرت من بلد أو جماعة فإنها تعني تعميم نمط من الأنماط التي تخص ذلك البلد أو تلك الجماعة وجعله يشمل جميع العالم كله .
ومن هنا يمكننا أن نفهم منذ البداية بأن الأمر يتعلق بالدعوة إلى توسيع النموذج الإمريكي وفسح المجال له ليشمل العالم كله ، وبعبارة أخرى ، بما أن الدعوة إلى العولمة قد ظهرت فعلاً في أمريكا بهذا المعنى ، في أوساط المال والإقتصاد ، فإن لنا أن نستنتج أن المر يتعلق ليس فقط بآلية من آليات التطور الرأسمالي الحديث ، بل أيضاً بالدعوة إلى تبني نموذج معين ، وبالتالي فالعولمة ، إلى جانب كونها نظاماً إقتصادياً ، هي أيضاً ايديولوجياً تعكس هذا النظام وتكرسه .. وهناك من المفكرين من يقرن بينها وبين ( الأمركة ) أي نشر وتعميم الطابع الأمريكي ..