الكاتبة
29-10-2004, 02:26
غداً هو يوم الأربعاء وفي المساء سيتم حفل زواج ابنة عمي حسين الصغرى رنا ، وسيكون الحفل كعادة حفلات بنات أعمامي فخامة وصخب ومباهاة حتى البحر !
ولن أكون أقل من بنات أعمامي الأخريات هذه المرة !.. سأعمل المستحيل لأكون أحلى وأجمل فتاة بالحفلة .!.
بنات أعمامي لسن بذلك الجمال ولكنهن يتميزن بالأناقة والفخامة فأكثرهن موظفات منهن معلمات ومنهن موظفات ببعض المؤسسات وطالبات الجامعة وأعمامي يصرفون عليهن بلا حساب !.. لذلك هن يرتدين أغلى الفساتين والأحذية ، ويتحلين بأجمل العقود والساعات ويتعطرن بأزكى وأفخم العطور .. كل شيء ماركات عالمية ( فرنسية وسويسرية ) .
بالتأكيد سيزيّن تسريحاتهن في أرقى الصالونات النسائية بالرياض .
أخذت أفكر وأخطط كيف ستكون شخصيتي ليلة الحفل ؟!.. مشكلتي أن أبي من دون أعمامي الخمسة لديه خصلة البخل أو الحرص الشديد على المال وكلنا بالبيت نعاني من تعامل أبي ، وأعمامي وعائلاتهم يعرفون أبي ولذلك أشعر أنهم ينظرون لنا دائماً نظرة تعالي وفوقية وخاصة البنات وبالذات بنات عمي حسين المتغطرسات !
نصحتني أمي الصابرة بأن أكون أكبر من هذه الأفكار وأن أرتدي الفستان الذي حضرت به حفلة زواج ابن خالي الربيع الماضي وهو فستان كلاسيك ولونه زاهي ومشرق ويبدي معالم جمالي بدون تكلف .
أبي بخيل لدرجة أته أعطاني خمسمائة ريال الأسبوع الماضي لأشتري فستان لهذه المناسبة ولما طلبت زيادة وأنها لا تكفي لشراء جزمة فقط !؟
رفض وهددني بأخذها .. كدت أن أفقد أعصابي تجاه هذا الحال .. وجلست بعدها أبكي ساعة .
* * *
أخبرت صديقتي أسماء بمعاناتي ولكنها قالت : سأساعدك . انتظري فقط ساعة وسأتصل بك وسأجد الحل .. لا تقلقي .!
صحيح أنني لا أطيق أسماء الثرثارة ذات الشعر الأفريقي لكني مضطرة ، بعد ساعة وأكثر اتصلت بي وعرضت علي فكرة الاستعارة حيث نستعير فستان وحذاء وحقيبة من منال وهذه صديقة مقربة من أسماء وهي أنيقة ومن عائلة ثرية ولاتتسوق ولا تقضي عطلاتها إلا في باريس ولندن وهي تقاربنا بالعمر ولكنها تدرس بثانوية خاصة ولا نراها إلا في الحفلات والمناسبات الأخرى .
أقنعتني أسماء بالفكرة وأعطتني فكرة أخرى رهيبة وهي عمل المكياج وتسريحة الشعر في أرقى صالون تجميل وبلا مقابل لكن شرط بسيط فقط ننفذه لمنال .!!
وفعلاً وافقت وليس لدّي خيار آخر لكي أوافق وأتفوق على بنات أعمامي .. وذهبت في المساء مع أخي يوسف لصالون التجميل وبعد ساعتين ونصف عملوا لي مكياج وتسريحة شعر خرافية وأصبحت كممثلة سينما عالمية وبالفستان كملكة متوجة .
واندهشت منال وأسماء لهذا الجمال والأناقة .. وأخذتني منال لقسم التصوير لأنجز لها الشرط الذي من خلاله استطعت أن أكون بهذه الروعة .
وكان شرطها هو التقاط صورة لعيوني وبشكل مختلف بحيث لا تتعدا ثلاث صور فقط لعيوني لتستخدمها في العرض داخل صالون التجميل .
منال معجبة بعيوني منذ قابلتها في حفلة نجاح أخت أسماء العام الماضي ولما قامت بعمل مسابقة أجمل عيون طالبة ثانوية في مدرستها ومدرستنا كان الفوز من نصيبي .
عيون واسعة سوداء ورموش طويلة ونظرة ناعسة بدون اصطناع أو تجمل .. الجميع يحب نظرات عيوني من زميلاتي حتى معلماتي ودوماً أتأكد من جمالي خاصة عيوني حينما أشعر بحقد بنات أعمامي .
صحيح أنني خائفة من التصوير لكن أرجو أن لا تسيء منال استخدامها ، وحتى لو سربتها سألبس عدسات ملونة والعيون الجميلة تمتلأ بها المجلات والقنوات ولن يعرف أحد أنها لي .!
أقنعت نفسي بنفسي وطمأنتها بأن كل شيء سيكون على ما يرام ..
وذهبت معي أسماء للحفل وكان مدهشاً لدرجة أن أسماء توقعته زواج امراء وفعلاً لفت انتباه الحاضرات بأناقتي الثمينة والمكياج السينمائي وأصبح البعض يتسائل عن من أكون !؟ .
سلمت وباركت لبنات عمي المنبهرات ثم جلست مع أسماء على طاولة وبدأنا نشرب بعض العصير البارد وكان عصير الطبقات الذي تفضله أسماء .
بعد نصف ساعة وفيما كانت المطربة تغني أتت ابنة عمي خالد الدكتورة وفاء وسلمت ثم همست بـأذني الأناقة لا تكون بالاستعارة وكان من الأفضل أن تستعيري منا نحن بنات عمك بدل من الغرباء . !! ..
وذهبت وتركتني في حيرة وتبلد ..
رجحت أسماء أن الجالسات على طاولة ابنة عمي الدكتورة وفاء هن أخوات منال ولربما أنهن أخبرنها بقصة الفستان .
وتمتمت أسماء وقالت أتمنى أن منال تخبيء قصة الصورة .!!..
أخذت أبكي في داخلي وأقول : ليتني أطعت أمي .. فقط !!..
______________________________________
انتهت ’’
ولن أكون أقل من بنات أعمامي الأخريات هذه المرة !.. سأعمل المستحيل لأكون أحلى وأجمل فتاة بالحفلة .!.
بنات أعمامي لسن بذلك الجمال ولكنهن يتميزن بالأناقة والفخامة فأكثرهن موظفات منهن معلمات ومنهن موظفات ببعض المؤسسات وطالبات الجامعة وأعمامي يصرفون عليهن بلا حساب !.. لذلك هن يرتدين أغلى الفساتين والأحذية ، ويتحلين بأجمل العقود والساعات ويتعطرن بأزكى وأفخم العطور .. كل شيء ماركات عالمية ( فرنسية وسويسرية ) .
بالتأكيد سيزيّن تسريحاتهن في أرقى الصالونات النسائية بالرياض .
أخذت أفكر وأخطط كيف ستكون شخصيتي ليلة الحفل ؟!.. مشكلتي أن أبي من دون أعمامي الخمسة لديه خصلة البخل أو الحرص الشديد على المال وكلنا بالبيت نعاني من تعامل أبي ، وأعمامي وعائلاتهم يعرفون أبي ولذلك أشعر أنهم ينظرون لنا دائماً نظرة تعالي وفوقية وخاصة البنات وبالذات بنات عمي حسين المتغطرسات !
نصحتني أمي الصابرة بأن أكون أكبر من هذه الأفكار وأن أرتدي الفستان الذي حضرت به حفلة زواج ابن خالي الربيع الماضي وهو فستان كلاسيك ولونه زاهي ومشرق ويبدي معالم جمالي بدون تكلف .
أبي بخيل لدرجة أته أعطاني خمسمائة ريال الأسبوع الماضي لأشتري فستان لهذه المناسبة ولما طلبت زيادة وأنها لا تكفي لشراء جزمة فقط !؟
رفض وهددني بأخذها .. كدت أن أفقد أعصابي تجاه هذا الحال .. وجلست بعدها أبكي ساعة .
* * *
أخبرت صديقتي أسماء بمعاناتي ولكنها قالت : سأساعدك . انتظري فقط ساعة وسأتصل بك وسأجد الحل .. لا تقلقي .!
صحيح أنني لا أطيق أسماء الثرثارة ذات الشعر الأفريقي لكني مضطرة ، بعد ساعة وأكثر اتصلت بي وعرضت علي فكرة الاستعارة حيث نستعير فستان وحذاء وحقيبة من منال وهذه صديقة مقربة من أسماء وهي أنيقة ومن عائلة ثرية ولاتتسوق ولا تقضي عطلاتها إلا في باريس ولندن وهي تقاربنا بالعمر ولكنها تدرس بثانوية خاصة ولا نراها إلا في الحفلات والمناسبات الأخرى .
أقنعتني أسماء بالفكرة وأعطتني فكرة أخرى رهيبة وهي عمل المكياج وتسريحة الشعر في أرقى صالون تجميل وبلا مقابل لكن شرط بسيط فقط ننفذه لمنال .!!
وفعلاً وافقت وليس لدّي خيار آخر لكي أوافق وأتفوق على بنات أعمامي .. وذهبت في المساء مع أخي يوسف لصالون التجميل وبعد ساعتين ونصف عملوا لي مكياج وتسريحة شعر خرافية وأصبحت كممثلة سينما عالمية وبالفستان كملكة متوجة .
واندهشت منال وأسماء لهذا الجمال والأناقة .. وأخذتني منال لقسم التصوير لأنجز لها الشرط الذي من خلاله استطعت أن أكون بهذه الروعة .
وكان شرطها هو التقاط صورة لعيوني وبشكل مختلف بحيث لا تتعدا ثلاث صور فقط لعيوني لتستخدمها في العرض داخل صالون التجميل .
منال معجبة بعيوني منذ قابلتها في حفلة نجاح أخت أسماء العام الماضي ولما قامت بعمل مسابقة أجمل عيون طالبة ثانوية في مدرستها ومدرستنا كان الفوز من نصيبي .
عيون واسعة سوداء ورموش طويلة ونظرة ناعسة بدون اصطناع أو تجمل .. الجميع يحب نظرات عيوني من زميلاتي حتى معلماتي ودوماً أتأكد من جمالي خاصة عيوني حينما أشعر بحقد بنات أعمامي .
صحيح أنني خائفة من التصوير لكن أرجو أن لا تسيء منال استخدامها ، وحتى لو سربتها سألبس عدسات ملونة والعيون الجميلة تمتلأ بها المجلات والقنوات ولن يعرف أحد أنها لي .!
أقنعت نفسي بنفسي وطمأنتها بأن كل شيء سيكون على ما يرام ..
وذهبت معي أسماء للحفل وكان مدهشاً لدرجة أن أسماء توقعته زواج امراء وفعلاً لفت انتباه الحاضرات بأناقتي الثمينة والمكياج السينمائي وأصبح البعض يتسائل عن من أكون !؟ .
سلمت وباركت لبنات عمي المنبهرات ثم جلست مع أسماء على طاولة وبدأنا نشرب بعض العصير البارد وكان عصير الطبقات الذي تفضله أسماء .
بعد نصف ساعة وفيما كانت المطربة تغني أتت ابنة عمي خالد الدكتورة وفاء وسلمت ثم همست بـأذني الأناقة لا تكون بالاستعارة وكان من الأفضل أن تستعيري منا نحن بنات عمك بدل من الغرباء . !! ..
وذهبت وتركتني في حيرة وتبلد ..
رجحت أسماء أن الجالسات على طاولة ابنة عمي الدكتورة وفاء هن أخوات منال ولربما أنهن أخبرنها بقصة الفستان .
وتمتمت أسماء وقالت أتمنى أن منال تخبيء قصة الصورة .!!..
أخذت أبكي في داخلي وأقول : ليتني أطعت أمي .. فقط !!..
______________________________________
انتهت ’’