مسلم أون لاين
07-10-2004, 20:57
بسم الله الرحمن الرحيم
انتهت مسابقة القصة بحلوها ومرها، بفرحها وشجنها. ونبارك للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى ما حققوه من إنجاز، كما نشكر إخوتنا الأعزاء ممن لم يحالفهم الحظ بالفوز وذلك نضير من نثروه من إبداعات قصصية جميلة متباينة الاتجاهات متنوعة المصادر، أثرت ساحة المرآة بالفكر الناضج المستنير لأخوة في المرآة نفخر بوجودهم بيننا وبمشاركتنا مثل هذه الفعاليات الأدبية. كما نفخر نحن جميعاً في مرآة الزبير أننا زرعنا بذرة نافعة مفيدة في هذا المرعى الخصب الملئ بالفكر والموهبة والإبداع. ولعلنا ساهمنا ولو بالقليل تجاه تشجيع وتنمية هذه المواهب الواعدة المبشرة بكل خير إن شاء الله. وتقديراً من مرآة الزبير لجميع المشاركات وتحقيقاً للفائدة المرجوة من مثل هذه الأنشطة فسنبدأ اعتباراً من هذا الموضوع بتقديم شئ من التعليق والتحليل والنقد للقصص المشاركة، مع التنويه بأن هذه التعليقات لا تشكل قيمة نهائية مطلقة في نقد هذه المشاركات، ولكنها محاولة لتبيان الطريق وتحديد الوجهة، فإن أخطأنا فمن أنفسنا وإن أصبنا فمن الله.
سنبدأ هنا بقصة (ذكريات الماضي) لأخينا الكريم ولد المختار
استخدم كاتب هذه القصة القصيرة جداً أسلوب الفلاش باك (Flash Back) في سرد أحداث قصته، وهذا من الأساليب القصصية المعروفة، وإن كانت قليلة الشيوع. فقد بدأ كاتبنا قصته من خلال وقائع تعود إلى الماضي البعيد، ابتدأ منها أحداث قصته، حتى أنهاها بالعودة إلى الزمن الحاضر. تطعيم القصة بشئ من الخيال أو الفانتازيا كان يمكن أن يمنحها مزيداً من الثراء والعمق. ولكن إغراق القصة بتراجيديا الواقع جعلها تتجه نحو الكتابة التقريرية أكثر من اتجاهها نحو الكتابة بمعناها الإبداعي الذي تختلط فيه الحقيقة بالخيال. جرس القصة كان فيه نوع من الرتابة، وافتقدت القصة للحبكة الدرامية أو لعنصر التشويق الذي لا بد من وجوده في أي إنتاج قصصي مهما كان حجمه أو اتجاهه، وهذه وجهة نظري الخاصة. هناك نوع من التكرار غير المحمود لبعض الألفاظ التي لو أزيلت لما تأثر النص، بل لأعطاه شيئاً من الدفع تجاه الهدف. فعلى سبيل المثال عبارة: واستمرت أم أحمد بتربية ولدها (أحمد) . الكلمة بين القوسين يمكن إزالتها ولن يتأثر النص بذلك، وهلم جراً. هناك استخدام لأسلوب التضاد في الفقرة التالية: ذلك الطفل (المدلل وغير المدلل) ، ولا بأس في ذلك، ولكن كاتبنا أغفل تفسير عبارته آنفة الذكر وانتقل لأفكار أخرى، مما أورث النص فراغاً معنوياً كان يمكن تجنبه بدون عناء.
في النهاية وحتى لا أطيل، أنصح كاتبنا بالاهتمام بعلامات الترقيم لتكون عاملاً مساعداً لتوضيح أفكاره وربط عباراته بالشكل الصحيح. كما أنصحه بالاهتمام بالجانب اللغوي والإملائي، وذلك بقراءة النص بعد الانتهاء من كتابته وتصويب ما به هنات قبل تبييضه بشكل نهائي. وأخيراً وليس آخراً فهذه المحاولة القصصية تبقى إبداعاً إنسانياً لكاتب نأمل أن نرى المزيد والمزيد من إنتاجه في هذه الساحة الثرية، مرآة الزبير.
والله من وراء القصد ...
انتهت مسابقة القصة بحلوها ومرها، بفرحها وشجنها. ونبارك للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى ما حققوه من إنجاز، كما نشكر إخوتنا الأعزاء ممن لم يحالفهم الحظ بالفوز وذلك نضير من نثروه من إبداعات قصصية جميلة متباينة الاتجاهات متنوعة المصادر، أثرت ساحة المرآة بالفكر الناضج المستنير لأخوة في المرآة نفخر بوجودهم بيننا وبمشاركتنا مثل هذه الفعاليات الأدبية. كما نفخر نحن جميعاً في مرآة الزبير أننا زرعنا بذرة نافعة مفيدة في هذا المرعى الخصب الملئ بالفكر والموهبة والإبداع. ولعلنا ساهمنا ولو بالقليل تجاه تشجيع وتنمية هذه المواهب الواعدة المبشرة بكل خير إن شاء الله. وتقديراً من مرآة الزبير لجميع المشاركات وتحقيقاً للفائدة المرجوة من مثل هذه الأنشطة فسنبدأ اعتباراً من هذا الموضوع بتقديم شئ من التعليق والتحليل والنقد للقصص المشاركة، مع التنويه بأن هذه التعليقات لا تشكل قيمة نهائية مطلقة في نقد هذه المشاركات، ولكنها محاولة لتبيان الطريق وتحديد الوجهة، فإن أخطأنا فمن أنفسنا وإن أصبنا فمن الله.
سنبدأ هنا بقصة (ذكريات الماضي) لأخينا الكريم ولد المختار
استخدم كاتب هذه القصة القصيرة جداً أسلوب الفلاش باك (Flash Back) في سرد أحداث قصته، وهذا من الأساليب القصصية المعروفة، وإن كانت قليلة الشيوع. فقد بدأ كاتبنا قصته من خلال وقائع تعود إلى الماضي البعيد، ابتدأ منها أحداث قصته، حتى أنهاها بالعودة إلى الزمن الحاضر. تطعيم القصة بشئ من الخيال أو الفانتازيا كان يمكن أن يمنحها مزيداً من الثراء والعمق. ولكن إغراق القصة بتراجيديا الواقع جعلها تتجه نحو الكتابة التقريرية أكثر من اتجاهها نحو الكتابة بمعناها الإبداعي الذي تختلط فيه الحقيقة بالخيال. جرس القصة كان فيه نوع من الرتابة، وافتقدت القصة للحبكة الدرامية أو لعنصر التشويق الذي لا بد من وجوده في أي إنتاج قصصي مهما كان حجمه أو اتجاهه، وهذه وجهة نظري الخاصة. هناك نوع من التكرار غير المحمود لبعض الألفاظ التي لو أزيلت لما تأثر النص، بل لأعطاه شيئاً من الدفع تجاه الهدف. فعلى سبيل المثال عبارة: واستمرت أم أحمد بتربية ولدها (أحمد) . الكلمة بين القوسين يمكن إزالتها ولن يتأثر النص بذلك، وهلم جراً. هناك استخدام لأسلوب التضاد في الفقرة التالية: ذلك الطفل (المدلل وغير المدلل) ، ولا بأس في ذلك، ولكن كاتبنا أغفل تفسير عبارته آنفة الذكر وانتقل لأفكار أخرى، مما أورث النص فراغاً معنوياً كان يمكن تجنبه بدون عناء.
في النهاية وحتى لا أطيل، أنصح كاتبنا بالاهتمام بعلامات الترقيم لتكون عاملاً مساعداً لتوضيح أفكاره وربط عباراته بالشكل الصحيح. كما أنصحه بالاهتمام بالجانب اللغوي والإملائي، وذلك بقراءة النص بعد الانتهاء من كتابته وتصويب ما به هنات قبل تبييضه بشكل نهائي. وأخيراً وليس آخراً فهذه المحاولة القصصية تبقى إبداعاً إنسانياً لكاتب نأمل أن نرى المزيد والمزيد من إنتاجه في هذه الساحة الثرية، مرآة الزبير.
والله من وراء القصد ...