الكاتبة
31-08-2004, 02:10
أنا معه منذ بضعة أشهر ، أحببته خلالها كثيراً .. تعجبني تصرفاته وطريقته بالحياة ، لم أكن أتوقع أنني سأحبه من قلبي مع أن أمي كانت تؤكد لي أنني سأحبه كثيراً فهو رجل خُلق ليحبه من يراه ..
أتذكر كلماتها جيداً .. أذكر أنني بكيت وقلت أنه أكبر مني بكثير ولكنها قالت : لن تشعري بفارق العمر معه لأن المرأة ليست كالرجل من هذه الناحية .. !!
أمي كانت صدقاً تتصف بالحكمة وقراءة المستقبل بشكل سليم ، تلك الليلة جلست مستيقظة أفكر في زوج المستقبل الأرمل ذو الأربعين سنة وأقول في نفسي ( كيف يلتقيان ؟! .. عمري وعمره !!.. أنا أصغر منه بسنوات .. ما زلت في السادسة عشرة من عمري وهو .......
أخبرت زميلاتي في المدرسة أنني سأتزوج من مدير مدرسة ثانوية الأولاد التي بقرب مدرستنا ، فارتفعت أصوات زميلاتي بالفرح والضحك وبعضهن الاستهتار !
بعد يومين جاءتني طالبة معنا بالمدرسة وطلبت أن تكلمني على انفراد ..
تحدثت معي طويلاً .... بعدها ... بكيت ..
لما رجعت أخبرت أمي ما قالته تلك الطالبة عن مدير المدرسة وأن زوجته ماتت بسبب خوفه عليها من الآلم وتعذيب المستشفيات لها وأنه تأخر في الزواج لأنه لا يتوقع أن يحب امرأة غيرها أو تعوضه إياها .. وإنه خطب أختها الكبرى ولكن لما شاهدها يوم الخطبة لم يعجبه قصرها لأن زوجته المتوفاة كانت تتميز بالطول والخصر الجميل ... !!!.. وأنه لن يحبني مهما أعجبه جمالي وطولي .. وكانت تتكلم بحماس وقهر واضح في ملامحها وعينيها ... !!
كذبت أمي كلام هذه البنت ووصفتها بالحاسدة !
تزوجته .. وجدته رجل طيب .. نظامي جداً .. حنون لأبعد درجة .. لا أعرف كيف أصف للناس مدى طيبته ومحبته لي ..
أخبرت أمي ذلك وقرصت أذني وطلبت أن لا أخبر النساء عن صفات زوجي الحسنة وأظهر لهم فقط صفاته السيئة .. ووافقتها ..
تركني أكمل دراستي .. فأنا في الصف الثاني ثانوي .. كنت أذهب للمدرسة وأنا لم أعد أطيق المدرسة .. أحببت المنزل والنوم وانتظار زوجي ..
كنت أتحدث مع صديقة عمري عن زوجي ولكنها لا تصدق محبته لي !.. تهورت وقلت : سأقدم الدليل لتعرفي أنني لا أكذب ..
طلبت منها أن نذهب لجارتنا بالحي ناقشة الحناء ونقشت لنا الحناء .. أنا ذراعي وباطن قدمي .. ورسمت علامة محبته على كتفي ..
اتصلت به وأخبرته أنني أريد أن أنقش حناء على باطن القدم ، وافق وقال كما تحبين . . افعلي ما تحبين !
قلت : الآن ..... ويجب أن تأتي لأخذي لأن المرأة ستذهب لعملها المسائي .. قال:
كما تشائين .. أنتِ انقشي قدميكِ ... وسأحملك بين ذراعي للسيارة ومن السيارة لغرفتك ..
وضحك هل يرضيكِ ذلك ؟! ..
كانت صديقتي حاضرة تشاهد مدى محبة الزوج الذي يتهكمن على عمره بالنسبة لعمري !! .. وعشقه لزوجته المتوفاة .. !!
ارتديت عباءتي وأخذت حقيبتي ونزلت أسفل الشقة أنتظره .. وصديقتي وناقشة الحناء .. نقشت قدمّي .. ودخل هو وحملني للسيارة .. ثم البيت ..
كل ذلك .. لا يكفي ..
صديقتي تقول : ليس دليل على محبته .. الناس يقولون : إنه يعشق زوجته المتوفاة جداً ..
أنتِ فقط ... هامشية بحياته ..
قلت : الناس لا يعرفون الحقيقة يا سماح !
لا يعرفون أنه يحبني .. ويحاول أن يعوضني كل شيء .. وأنا أتناسى مسألة الفارق العمري ومسألة فقدانه لزوجته أم ولديه ( طارق وسامي )
تركت المدرسة لم أكمل تعليمي ، وانشغلت بمسألة الحمل ، وأكرمني الله بإنجاب طفلة كالوردة .. أسميتها لمياء .. لأنه هو الذي اختار الأسم ..
خرجت من المستشفى وذهبت لبيتنا حتى تهتم فيني أمي وأختي نبيلة ، فأنا لا أعرف كيف أعتني بهذه الصغيرة بعد ! ؟
جاءت لزيارتنا جارتنا بالحي أم بسام لتهنيء وتبارك ، وأخذت هي وأمي يتبادلن التحيات والكلام وسألت عن اسم المولودة ؟
أخبرتها : لمياء
فردت أم بسام بعد أن أثنت على الأسم وقالت : إن الأستاذ مالك لا يمكن أن ينسى أم أولاده رحمة الله عليها ..
يا إلهي .. لم أنتبه للأسم الذي اختاره أنه أسم زوجته المتوفاة .. كان الناس وهو ينادونها أم سامي .. كانت أم سامي أمرأة صالحة .. وكانت أم سامي وفية ومخلصة وصبورة ..
بكيت .. كثيراً .. يا إلهي آلهذه الدرجة يحبها ولا ينساها ..
نعم كلام سماح صحيح حينما أخبرتني عن عشقه لزوجته ؟! .. وأنه لا يمكن أن ينساها ! ..
اتصل بي ظهراً .. لم أرد عليه .. تجاهلت اتصالاته .. أشعربأني أكرهه .. أحقد عليه .. خائن .. أشعر بأنه يخونني مع خيال زوجته ..
تذكرت كل شيء ..
لم أتذكر أنني في يوم من الأيام اخترت لون ثوب يعجبني !!؟؟ .. الفساتين هو الذي يختارها .. يشتريها .. مكياجي هو الذي يحدد لمساته .. ضعي هكذا .. عطوراتي هو الذي ينتقيها .. البيت هو الذي يغير فيه .. كل شيء هو الذي يتحكم فيه ..
لماذا ؟!.. نعم سماح .. قالت لي .. ولكني لم أصدقها !!
قالت : إنكِ يا شهد دمية بالنسبة لزوجك .. يلعب ويحرك فيكِ كما يشاء .. الالوان والمكياج والعطور وأثاث البيت والأكلات وتدبير الخادمة للبيت .. كلها حسب ما كانت تحبه وتفضله زوجته المتوفاة .. فقد كانت امرأة مميزة جداً وهو لا يثق إلا بها .. وكانت تقاربه بالعمر فهو أكبر منها فقط بثلاث سنوات .. وحتى بالعمل فهو مدير مدرسة وهي معلمة .. أيضاً ..
يعني أنتِ يا شهد .. عبارة عن خيال مصنوع لها لزوجته أم سامي .. !!
لماذا لم يكن يناديكِ بأسمك ؟!.. آلم يطلب منكِ أن يناديكِ أم سامي ؟!.. ليس كما قال : حتى يحبك الولدين !
بل ليشعر بأنها ما زالت موجودة معه في البيت وكل مكان ...
صحيح نحن ما زلن صغيرات في السابعة عشرة الآن لكن نحن نفهم .. ونشعر بتحركات الرجال ...
انتهت فترة النفاس .. وطلبت منه أن أبقى عند أهلي مدة شهرين ... ووافق على مضض .... وباستغراب شديد ..
__________________________
انتهت ...
أتذكر كلماتها جيداً .. أذكر أنني بكيت وقلت أنه أكبر مني بكثير ولكنها قالت : لن تشعري بفارق العمر معه لأن المرأة ليست كالرجل من هذه الناحية .. !!
أمي كانت صدقاً تتصف بالحكمة وقراءة المستقبل بشكل سليم ، تلك الليلة جلست مستيقظة أفكر في زوج المستقبل الأرمل ذو الأربعين سنة وأقول في نفسي ( كيف يلتقيان ؟! .. عمري وعمره !!.. أنا أصغر منه بسنوات .. ما زلت في السادسة عشرة من عمري وهو .......
أخبرت زميلاتي في المدرسة أنني سأتزوج من مدير مدرسة ثانوية الأولاد التي بقرب مدرستنا ، فارتفعت أصوات زميلاتي بالفرح والضحك وبعضهن الاستهتار !
بعد يومين جاءتني طالبة معنا بالمدرسة وطلبت أن تكلمني على انفراد ..
تحدثت معي طويلاً .... بعدها ... بكيت ..
لما رجعت أخبرت أمي ما قالته تلك الطالبة عن مدير المدرسة وأن زوجته ماتت بسبب خوفه عليها من الآلم وتعذيب المستشفيات لها وأنه تأخر في الزواج لأنه لا يتوقع أن يحب امرأة غيرها أو تعوضه إياها .. وإنه خطب أختها الكبرى ولكن لما شاهدها يوم الخطبة لم يعجبه قصرها لأن زوجته المتوفاة كانت تتميز بالطول والخصر الجميل ... !!!.. وأنه لن يحبني مهما أعجبه جمالي وطولي .. وكانت تتكلم بحماس وقهر واضح في ملامحها وعينيها ... !!
كذبت أمي كلام هذه البنت ووصفتها بالحاسدة !
تزوجته .. وجدته رجل طيب .. نظامي جداً .. حنون لأبعد درجة .. لا أعرف كيف أصف للناس مدى طيبته ومحبته لي ..
أخبرت أمي ذلك وقرصت أذني وطلبت أن لا أخبر النساء عن صفات زوجي الحسنة وأظهر لهم فقط صفاته السيئة .. ووافقتها ..
تركني أكمل دراستي .. فأنا في الصف الثاني ثانوي .. كنت أذهب للمدرسة وأنا لم أعد أطيق المدرسة .. أحببت المنزل والنوم وانتظار زوجي ..
كنت أتحدث مع صديقة عمري عن زوجي ولكنها لا تصدق محبته لي !.. تهورت وقلت : سأقدم الدليل لتعرفي أنني لا أكذب ..
طلبت منها أن نذهب لجارتنا بالحي ناقشة الحناء ونقشت لنا الحناء .. أنا ذراعي وباطن قدمي .. ورسمت علامة محبته على كتفي ..
اتصلت به وأخبرته أنني أريد أن أنقش حناء على باطن القدم ، وافق وقال كما تحبين . . افعلي ما تحبين !
قلت : الآن ..... ويجب أن تأتي لأخذي لأن المرأة ستذهب لعملها المسائي .. قال:
كما تشائين .. أنتِ انقشي قدميكِ ... وسأحملك بين ذراعي للسيارة ومن السيارة لغرفتك ..
وضحك هل يرضيكِ ذلك ؟! ..
كانت صديقتي حاضرة تشاهد مدى محبة الزوج الذي يتهكمن على عمره بالنسبة لعمري !! .. وعشقه لزوجته المتوفاة .. !!
ارتديت عباءتي وأخذت حقيبتي ونزلت أسفل الشقة أنتظره .. وصديقتي وناقشة الحناء .. نقشت قدمّي .. ودخل هو وحملني للسيارة .. ثم البيت ..
كل ذلك .. لا يكفي ..
صديقتي تقول : ليس دليل على محبته .. الناس يقولون : إنه يعشق زوجته المتوفاة جداً ..
أنتِ فقط ... هامشية بحياته ..
قلت : الناس لا يعرفون الحقيقة يا سماح !
لا يعرفون أنه يحبني .. ويحاول أن يعوضني كل شيء .. وأنا أتناسى مسألة الفارق العمري ومسألة فقدانه لزوجته أم ولديه ( طارق وسامي )
تركت المدرسة لم أكمل تعليمي ، وانشغلت بمسألة الحمل ، وأكرمني الله بإنجاب طفلة كالوردة .. أسميتها لمياء .. لأنه هو الذي اختار الأسم ..
خرجت من المستشفى وذهبت لبيتنا حتى تهتم فيني أمي وأختي نبيلة ، فأنا لا أعرف كيف أعتني بهذه الصغيرة بعد ! ؟
جاءت لزيارتنا جارتنا بالحي أم بسام لتهنيء وتبارك ، وأخذت هي وأمي يتبادلن التحيات والكلام وسألت عن اسم المولودة ؟
أخبرتها : لمياء
فردت أم بسام بعد أن أثنت على الأسم وقالت : إن الأستاذ مالك لا يمكن أن ينسى أم أولاده رحمة الله عليها ..
يا إلهي .. لم أنتبه للأسم الذي اختاره أنه أسم زوجته المتوفاة .. كان الناس وهو ينادونها أم سامي .. كانت أم سامي أمرأة صالحة .. وكانت أم سامي وفية ومخلصة وصبورة ..
بكيت .. كثيراً .. يا إلهي آلهذه الدرجة يحبها ولا ينساها ..
نعم كلام سماح صحيح حينما أخبرتني عن عشقه لزوجته ؟! .. وأنه لا يمكن أن ينساها ! ..
اتصل بي ظهراً .. لم أرد عليه .. تجاهلت اتصالاته .. أشعربأني أكرهه .. أحقد عليه .. خائن .. أشعر بأنه يخونني مع خيال زوجته ..
تذكرت كل شيء ..
لم أتذكر أنني في يوم من الأيام اخترت لون ثوب يعجبني !!؟؟ .. الفساتين هو الذي يختارها .. يشتريها .. مكياجي هو الذي يحدد لمساته .. ضعي هكذا .. عطوراتي هو الذي ينتقيها .. البيت هو الذي يغير فيه .. كل شيء هو الذي يتحكم فيه ..
لماذا ؟!.. نعم سماح .. قالت لي .. ولكني لم أصدقها !!
قالت : إنكِ يا شهد دمية بالنسبة لزوجك .. يلعب ويحرك فيكِ كما يشاء .. الالوان والمكياج والعطور وأثاث البيت والأكلات وتدبير الخادمة للبيت .. كلها حسب ما كانت تحبه وتفضله زوجته المتوفاة .. فقد كانت امرأة مميزة جداً وهو لا يثق إلا بها .. وكانت تقاربه بالعمر فهو أكبر منها فقط بثلاث سنوات .. وحتى بالعمل فهو مدير مدرسة وهي معلمة .. أيضاً ..
يعني أنتِ يا شهد .. عبارة عن خيال مصنوع لها لزوجته أم سامي .. !!
لماذا لم يكن يناديكِ بأسمك ؟!.. آلم يطلب منكِ أن يناديكِ أم سامي ؟!.. ليس كما قال : حتى يحبك الولدين !
بل ليشعر بأنها ما زالت موجودة معه في البيت وكل مكان ...
صحيح نحن ما زلن صغيرات في السابعة عشرة الآن لكن نحن نفهم .. ونشعر بتحركات الرجال ...
انتهت فترة النفاس .. وطلبت منه أن أبقى عند أهلي مدة شهرين ... ووافق على مضض .... وباستغراب شديد ..
__________________________
انتهت ...