مشاهدة النسخة كاملة : بين ساعة وأخرى !


الكاتبة
27-08-2004, 02:38
- 1 -
بعد أن انتهت حفلتنا البناتيـة .. خرجنا لحديقة المنزل .. فقد مللنا تلك الجدران .. وكأننا في سجن .. ولكن ! .. في ذلك المساء فقدت منديلي الناعم الأزرق بلون السماء .. بحثت عنه .. سألت صديقاتي ..
ما من إجابة ؟!...
إلا واحدة ابتسمت .. وقالت : ربما .. طار .. بعيداً .. مع الهواء ..
ربما كان موجوداً .. وأخذه معـه ..

-2 -
صحوت صباح يوم الجمعة على صوت أختي الصغيرة .. ريم .. ريم ..
جدي .. هنا .. وهو يأمر أمي بأن تستعد الليلة .. عريسها قادم ..
إنه جارنا أبو سعد .. ذلك الجار البشـع ..
-عدت وتدثرت ببطانيتي .. الجو اليوم بااارد جداً ... فنحن في منتصف فصل الشتاء ..
-وهزتني أختي الصغيرة .. آلم تسمعيني ؟! ..
-جدي سيزوج أمي هذا المساء ...
-ضحكت ببلاهة وقلت : اذهبي لفراشك ودعي التصنت على الآخرين ..
وأمي حرة تتزوج أو لا ؟!
آليس أبي أيضاً حر كما كنتِ تقولين البارحة ؟!.. حينما طلق أمي !! ..
ولكن أمي من الغباء قريبة .. لو تزوجت هذا المساء .. فالجو بااارد ..
لن تجد الدفء لدى هذا البشع أبو سعد .. أبداً ..
تركتني .. أختي الصغيرة .. ذات الشباصات الوردية .. وهي تبكي بصوتها الطفولي الحنون ..


____________________ انتهت ___________

مودة

القلم
27-08-2004, 11:07
يسلموا لي هذه الحروف الوردية على هذا الإبداع المميز ..
وحرام .. وحرام مثل هذه الأفكار تُقبر في النيت فقط ، يجب أن ترى النور
في مكان أخر .. !!
تأكدي أنها أفكار مميزة ، فيها أفكار متبرعمة ستجد طريقها بين الكُتاب !!

ليس هنالك مكانا للمجاملة ، بل إنها الحقيقة يا أختااااه !!

عبداللطيف
29-08-2004, 18:32
السلام عليكم

عدتُ من سفر قصير وسريع ، كنت قرأت هذا النص والآخر اللذين
أرسلتهما( الكاتبة ) إلى المرآة ، أذكر من لحظتها أني حملت قوارير
بنعومة الكستناء من عطر بدأنا نألفه متضوعآ فيها ..( المرآة ) ..
لغة الكاتبة ، شخصياتها الأليفة ، وأشياءها الصغرى التي تومض في
النص دون أن تعذبه .. لكن تزيده تماسكآ وأقترابآ من القصة القصيرة ،
بجرأة وثقة فيها من التجريب ما يمنح الكاتبة جواز مرور إلى هذا الفن
في ملامحه المختلفة سواء قصة قيرة جدآ ، أو حتى مقطع مكتنزٍ
بالشعرية مشكلآ نصآ سرديآ فيه الحدث والشخصية والخيال غير المعقد ،
والرمز الشفيف ..أو نصآ بملامح أكثر شيوعآ في هذا الفن ..

هذا القول يصلح أيضآ أن أضعه تحت النص الآخر ..

الذي يعجبني على وجه الدقه في هذا المقطع / القصة مدى الكثافة
والشعرية واللغة السهلة ..

ربما عدت إلى هذا النص مرة أخرى ، كأني إكتشفت فيه ما يدعوني لذلك .. !!

محب الله
29-08-2004, 22:25
الكاتبة القديرة الأخت (الكاتبة مودة) حفظك الله من كل سوء
الظاهر أن كاميرتك من النوع الممتاز لتصور هذان المشهدان بهذه الدقة الفائقة..
إن الذكاء والفطنة في اختيار كلماتك المناسبة جداً لما تريدين كتابته، سبب يجعل البعض يظن أنك أنت بطلة ما تكتبين مما توحيه كلماتك من الصدق في التعبير..
لقد جعلتِ بعضنا يبحث معك عن المنديل.. نعم يبحث عنه، لأنه يعرف عما يبحث، فهو يعرفه من لونه الأزرق ومن عطره الأخّاذ..
وجعلتِ بعضنا ينظر إلى ذلك الخاطب البدين القصير كبير الفم، متلعثم الكلام، الفظ الغليظ، الذي لا يعتـني بشكله.. ويجعلنا لا نوافق على زواجه..
شكراً لكِ أيتها الأخت الفاضلة على تعبيرك الدقيق العبارة، الموصل للفكرة فقط بالإشارة.. وهنيئاً لك قلمك الأنيق، وأسلوبك الرقيق.. وهنيئاَ للمرآة بمثلكِ.

ابوعمر
30-08-2004, 00:28
فعلا هي بحا جه الى دف من شدة البرد القارص اختي الكاتبه (موده) رائعه هذه
المعاني الراقيه هي ليست مساله زواج وبس هناك حقوق وواجبات نحن بحاجه الى اعاده النظر فيها 0كثير من مشاكلنا الزوجيه تبدا من الامور البسيطه ثم تتعقد الامور شياء فشياء واعتقد ان الامرلايخفى عليك 000
جميل هذا الاسلوب بحيث يوصل الشخص افكاره التي يريدها 00
فلك الف تحيه معطره بالروائح الزكيه (ياموده المراه)

أبو مروان
30-08-2004, 13:38
توفيق زين الدين.. عمره 67 عاما قال بتأثر شديد: الوحدة صعبة جدًا ولا أستطيع تحملها وأنا في هذا العمر.. فأنا "أعزب" منذ 20 عامًا.. ولكن طوال هذه الفترة كان معي أولادي.. فلم أشعر بالوحدة وأنا معهم.. والحمد لله أتممت رسالتي نحوهم، وتزوج الابن الأصغر منذ عامين تقريبًا.. وهاجروا جميعًا إلى الخارج وأنا الآن أعيش بمفردي منذ عامين.. ولا أحد يؤنس وحدتي ولذا قررت الزواج...
نفس الكلام السابق تقريبًا ذكره أحمد مصطفى (65 عامًا).. حيث يشير إلى أنه تزوج؛ لأنه يحتاج للزواج و"الونس" فقد ماتت زوجته، وبدأ يشعر بالوحدة فأبناؤه جميعًا تزوجوا، وما عادوا في حاجة إليه. لكن هل الشعور بالوحدة هو الدافع الوحيد وراء زواج المسنين من كبار السن كأبي سعد جاركم البشع والحمد لله أنه لم يكن جشعا ..!!
وماتدرين لعل أم ريم تضع الشباصة الوردية sudilol.giفي ذقن أبو سعد عليه من الله شآبيب النعمة والعافية وتكون مبسوطة معه ..!!
شكرا أختي الكاتبة ..