القلم
04-03-2004, 14:02
المكر والدهاء .. في كفة الميزان
المكر والدهاء .. طريق يجهل عالمه ومعالمه الكثير منا ( ومحدثكم أولهم ) ، ولكن مع الأيام تدربت عقولنا على قراءة مذكرات عواصفه وعواطفه ، والتعرف على مشاهد آثاره بعد أن تم له إجتياح مناطقنا المنكوبة ، وتعلمنا أن نُميز نبرات صوته المكسوة بصبغات ألوان الحنان ، وبمجرد سماع صراخ هدير زوابع صفيره حينما يتجاوزنا قطاره بمسافات .. ومسافات ..
فالماكر والداهية .. ليس إنساناً طبيعياً أبداً ، فقد وهبه الله سبحانه وتعالى مثل هذه النعمة ، والله يهب لعباده ما يشاء ولمن يشاء وبغير حساب ..
وأن الدهاء والمكر .. فيه ما هو محمود وهذا ليس مجال سرده ، وفيه ماهو منبوذ ، تفوح منه رائحته الكريهة ، نظراً لتأصلها في ذاته ، فتراه لا يستطيع أن يتعامل مع الحياة إلاّ من خلال منظار المكر والدهاء ، ولا يفرح ولا يبتسم للسعادة إلاّ بشم عبيرهما ، فغدا كالمُدمن الذي لا بد له من أن يمارس نشاطه من خلال بضاعته الخاصة ..
وعندما تقف عند أطراف مسرح الحياة ، ترى العجب من مكر ودهاء بعض الناس ، يُظهر لك ذلك اللون الأسود الحزين بألون مغايرة لك ، وربما ملكك الدُنيا ومن عليها ، وربما سلمك الشمس بيد والقمر بيد ، وربما بالغ لك بأمور كثيرة ، وتلاعب في مفردات قاموس التعامل مع البشر ، فآستطاع أن يجرجرها لمصنعة ويُعيد بناء تركيبتها الكيمائية وأن يضيف عليها قليلاً من خلاطاته السرية ومسحوقاته السحرية الماكرة ، وربما ركًّب لها زوجاً من الغمازات الوردية وزينها بزوج من البروشات المخملية ، ولطخها ببعض أصباغه الفسفورية ليشع نورها في قلوب المستهدفين من ضحاياه سواء كان في الليل أو في النهار ..
يتحدث معك وأنت تعرف بأنه ماكر ، ويزرع في طريق حديثه إليك باقة من زهور الكلمات ، وتشم من كلامه روائح هذيان المحبة والمجاملات ، وتقرأ في عباراته شوارع الإبتسامات ، وربما بالغ لك في الزيادة في مكره ودهائه ، فألبس نفسه وكلماته ثوب الفقراء والمساكين ، ذلك الثوب المرقع والممزق كي يستجلب إدرار رحمتك وهطول أمطار عطفك ..
ولكن كل عاقل فطن له في المرصاد ، يمشي بحذر شديد فهو يعرف مخططاته ، ويرى بعينه كمين شباكه المدثرة نفسها برقائق الدعوات وبسيل الإمنيات ..
المكر والدهاء .. طريق يجهل عالمه ومعالمه الكثير منا ( ومحدثكم أولهم ) ، ولكن مع الأيام تدربت عقولنا على قراءة مذكرات عواصفه وعواطفه ، والتعرف على مشاهد آثاره بعد أن تم له إجتياح مناطقنا المنكوبة ، وتعلمنا أن نُميز نبرات صوته المكسوة بصبغات ألوان الحنان ، وبمجرد سماع صراخ هدير زوابع صفيره حينما يتجاوزنا قطاره بمسافات .. ومسافات ..
فالماكر والداهية .. ليس إنساناً طبيعياً أبداً ، فقد وهبه الله سبحانه وتعالى مثل هذه النعمة ، والله يهب لعباده ما يشاء ولمن يشاء وبغير حساب ..
وأن الدهاء والمكر .. فيه ما هو محمود وهذا ليس مجال سرده ، وفيه ماهو منبوذ ، تفوح منه رائحته الكريهة ، نظراً لتأصلها في ذاته ، فتراه لا يستطيع أن يتعامل مع الحياة إلاّ من خلال منظار المكر والدهاء ، ولا يفرح ولا يبتسم للسعادة إلاّ بشم عبيرهما ، فغدا كالمُدمن الذي لا بد له من أن يمارس نشاطه من خلال بضاعته الخاصة ..
وعندما تقف عند أطراف مسرح الحياة ، ترى العجب من مكر ودهاء بعض الناس ، يُظهر لك ذلك اللون الأسود الحزين بألون مغايرة لك ، وربما ملكك الدُنيا ومن عليها ، وربما سلمك الشمس بيد والقمر بيد ، وربما بالغ لك بأمور كثيرة ، وتلاعب في مفردات قاموس التعامل مع البشر ، فآستطاع أن يجرجرها لمصنعة ويُعيد بناء تركيبتها الكيمائية وأن يضيف عليها قليلاً من خلاطاته السرية ومسحوقاته السحرية الماكرة ، وربما ركًّب لها زوجاً من الغمازات الوردية وزينها بزوج من البروشات المخملية ، ولطخها ببعض أصباغه الفسفورية ليشع نورها في قلوب المستهدفين من ضحاياه سواء كان في الليل أو في النهار ..
يتحدث معك وأنت تعرف بأنه ماكر ، ويزرع في طريق حديثه إليك باقة من زهور الكلمات ، وتشم من كلامه روائح هذيان المحبة والمجاملات ، وتقرأ في عباراته شوارع الإبتسامات ، وربما بالغ لك في الزيادة في مكره ودهائه ، فألبس نفسه وكلماته ثوب الفقراء والمساكين ، ذلك الثوب المرقع والممزق كي يستجلب إدرار رحمتك وهطول أمطار عطفك ..
ولكن كل عاقل فطن له في المرصاد ، يمشي بحذر شديد فهو يعرف مخططاته ، ويرى بعينه كمين شباكه المدثرة نفسها برقائق الدعوات وبسيل الإمنيات ..