مشاهدة النسخة كاملة : قنديل البحر ...( قصيدة - من كتاب الأشياء )
عبداللطيف
22-08-2004, 23:50
السلام عليكم
هذا نص قصيدة نشرت في مجلة ( شؤون أدبية ) الإماراتية العدد 40
شتاء 2000م ...
أقدّمه إلى ( المرآة ) :
قنديل البحــــر
أبدآ نحو الشاطئ !!
-قيل فيما قيل :
(( أنّكَ تنهضُ من سريركِ عند اشتعالِ القمرْ
تنفضُ ديباج السكونِ على أكتاف القاعِ وتنطلقُ ،
مفتوحآ مظلتك الكوكبيهْ
هابطآ نحو الأعلى )) !!
- هكذا حّدّثتني حورياتُ البحرْ ،
ولأنّكَ مسكونٌ بالرملْ
أبدآ تهوي نحو الشاطئْ
***
ما بين البسْط ْ
والقبضْ
محنيَّ الظهْرِ إلى قدّامْ
وبلا يأسٍ وبلا كللِ
تبقى مندفعآ نحو الشاطئْ
لايوقفُ هذا النبضْ
الموتُ ولا عبثُ الصبـْيَه
يغريكَ الموت ُ على الشاطئْ
يغريكَ الرملُ يذوبُ هلامكَ فيهِ وتنطفئُ .......
السلام عليكم
أستاذي المبجّل
لقد صورت لنا مشهدا ، لا بل لنقل أوجدت مشهدا مشحونا بالشعرية
يطلب منا بميزان الذائقية أن ننساق وراء تراكماته وهي تشكل لنا
سلسلة من الإيقاعات الفكرية والصورية المتتابعة والمترابطة
كي تقودنا وبكل انسجام إلى طرف النهاية .
لقد توازن في مبنى النص ظرفية الزمان والمكان
(نحو الشاطيء ؛ عند اشتعال القمر ؛ على أكتاف القاع ...)
ليوظفا معا رؤية كلية تدفع إلى شمول النظرة والتصور .
لقد جرى النص مندفعا كاندفاع القنديل نحو الشاطيء
ليقف عند اللحظة التي تجاوزت فيها الأشياء المتباعدة كـ{ القمر والقاع السكون
الرمل} خصوصياتها لتشترك في احتضان الفكرة والدور الذي أنيط بها .
النص رغم قصره إلا أنه يحمل معنا يتجاوز حدوده إلى حيث يرسم الخيال
صوره المطلقة .
لقد توهج النص كتوهج قنديل البحر عند اشتعال القمر .
هذا ماأراه حقا .
سلمت لنا أبامحمد .
أخوي أبو محمد
أولا : عن أذنك كبرت حجم الخط لأن الشوف مثل ما تخبر " شير " عند الشياب أمثالي.
ثانيا : لونت الخط بلون يمكن لا ترغب به و لكن يستاهل قنديل البحر هذا اللون.
ثالثا : لا تتوقع مني نقدا أدبيا لأنه أعلى مني بكثير و لا أرغب الخوض فيما لا أفقه فيه.
رابعا : ذكرني هذا الجسم الهيلامي الجميل للسامرين على شواطئ المجدم ( هو جرف للخليج العربي في مدينة الزبير و الذي يعتبر مصيفا صيفيا ) والذي كنا نسميه ’آنذاك " جيلي البحر" و البغيض للصيادين و خاصة لما تتعلق هذه المخلوقات الرخوية في شباك الصيد و كنا نتسامر مع الخلان تحت ضوء القمر عندما يحل علينا بدرا و نترامى بهذا المخلوق عل بعضنا البعض عندما يجرفه المد علينا بعد منتصف الليل و لكن من المستغرب تصيبنا بعض أنواع الحكة الجلدية والتي لم نتحسسها ألا عند رجوعنا ألى البيت ربما يحتوي على مادة تجلب حساسية الجلد و لكننا لا نكترث لذلك على الأطلاق في مثل هذه اللحظات و كنا في حفظ المولى عز و جل دائما.
أخوك / طلحه
عبداللطيف
24-08-2004, 10:03
السلام عليكم
عزيزي أبا علي ( السد )
مقاربتك للنص ، إضافة مهمة ، وهامش عليه ضروري ، لتسهيل
مهمة من يتردد في التعامل مع النصوص الحديثة .. أشكرك جدآ .
في ختام الجولة التي سيتمتع بها النص سأضيف فهمي الخاص له ،
وأتعاطى مع النص كمتلق ٍ يعرف الكثير من أسراره ..
غير أنيفي هذه اللحظة .. أفضل تركه حتى يتسنى لبعض الأحبة
أن يتعاملوا معه من دون تدخل من قبلي .
عبداللطيف ,,,,,
حلوه منك هاذي النص الساكن في أجواء علم الفلك في هذه السماء الرحبه البعيدة عن خرائب يد الانسان
ثم سقوطك المفاجئ من أعالي قمم السماء إلى سحيق قيعان البحر وشواطئه لتشاهد وحدك في حلكة ظلمة الليل هذه المخلوقات العجيبة الشفافه المتعريه من ملابسها لتكشف للعالم الاخر عن شفافية حياتها ,,,,,
هاذي القطعه الصغيره أظهرت منك فنا جميلا في الكتابه وخيالا مدهشا في الاستعاره فارجو منك ان تستمر وتستمر وتحاول مرات ومرات s10
عبداللطيف ..
متى يرى هذا الكتاب أشيائه ، متى يفتح لنا صفحاته وأركانه
لنقرأ مافي داخل سطوره وننعم في رياض كلماته وروضات أفكاره .. ؟ متى ؟؟
أخي الفاضل ..
إعتدنا أن نرى الناس ، تذهب إلى الشاطئ أو تُشاهد الشاطئ
أما أن تبدأ إلى الشاطئ ، فهذا لم نشاهده سابقا ، وهذا تصوير جديد في قافية كلامك وبصمة جديدة في بحر كلماتك لها دلالاتها ومدلولاتها ، ربما لديك فيها مغزى ، ربما نتمكن أن نقرأ جزءا منه !!
حيث كلمة أبدأ ، أشمل من الذهاب وأكبر من المشاهدة ، فهي تصوير لحدث من ألفه إلى ياءه ، يتناسب مع ما سيأتي بعده !!
جلست فترة طويلة أتعرف بها على ساعة القيام عند إشتال القمر !!
هل هنالك توقيت ومؤقت لهذا الصحوة التي ستقوم فيها ؟
وكيف يشتعل القمر ؟ وكم تستغرق هذه الفترة للإشتعال ، وهل ممكن أن ندركها نحن البشر ؟
إذن الإشتعال الذي وسمته سيكون في الأعلى والتفاعل يكون في القاع ، ليتجمع من عالم السكون عبر حبات الرمل المطمورة في تلك القيعان ، وينطلق نحو الأعلى ذلك المخلوق الوهمي !!
يُهاجر من بيوتاته المغمورة بالماء والرمل ، في أسراب متوالية خلف صيحات تلاطم ذرات الإشتعال في السماء مندفعا نحو الأعلى في إتجاه الشاطئ دون إدراك منه ، بأنه يتجه نحو حتفه الأخير .. !!
عبداللطيف
27-08-2004, 02:11
السلام عليكم
عزيزي بوفيصل
بالمجدم انواع عديدة منه ، بعضها أشبهه بالكيكة ولونه مائل للزرقة
او الوردي الفاتح ..
النوع الذي يدور حوله النص يشبه البرشوت المستدير الشراع( قبة ) ،
لونه ابيض وله مجموعة من الأرجل، ويسبح بطريقة الإنقباض والإنبساط ..
هو فعلآ يسبب الحكة غير الشديدة ( هذا النوع ) عندما يلامس الجسم ..
بالزبير من تسمياته ( الثغلول ) ..
بالإنجليزي يسمونه ( جيلي فيش ) ..
أخيرآ أشكر توقفك عند النص وقراءتك له ، وهذا بحد ذاته من أعذب أنواع
النقد ، والتشجيع .. شكرآ طلحة .
عبداللطيف
29-08-2004, 18:47
السلام عليكم
المثيرة للتساؤل : ( شموع ) !!
قراءتك للنص مميزة حقآ ، أعتبر جزءً منها إضافة حقيقية كشفت
عن قدرة النص على منح خواطر و إنطباعات أو تصور أكثر مما
أعرفه أنا عنه ..
أشكر لك هذه القراءة المميزة وأعتبرها مقدمة لمساهمات - عندي -
أهم من سواها .. فهي تمثل وجهك ِ الحقيقي ، وتعبر عن موهبتك
الجديرة بالتقدير ..
ولد المختار
31-08-2004, 00:58
أخوي الكريم عبداللطيف :
بصراحة بالرغم من العدد المحدود للكلمات التي وصفت بها قنديل البحر ألا أنك أجزلت الوصف وأرى بها الهدوء بالكلمات والتصوير الخيالي الجميل ، وأتوقع هذا القنديل هو ذاك الحيوان المائي الذي يكون مضيء داخل قاع البحر وأحياناً يغدر به ساحل البحر وأمواجه فيقذف به على الرمال وأتمنى رؤية المزيد من تلك الأدبيات.
الله يعطيك العافية وماشاء الله عليك .
عبداللطيف
12-09-2004, 00:01
السلام عليكم
عزيزي ولد المختار ..
مرورك على النص والتوقف عنده وتعليقك الذي يكشف عن ذائقة طيبة لديك ( شعريآ) ، هو لاشك
تشجيع أعتزّ به ..
شكرآ جزيلآ ..
آسف لتأخير الرد ، والسبب أن ردي السابق ربما لم تطلع عليه فقد حذف مع إيقاف المرآة للتطوير..
s10 s10 s10
فناءجميل فناء هذا القنديل
فهذا قدر المسكونين بالرمل
تنهض من سريرك عند اشتعال القمر
تنفض ديباج السكون
مظلتك الكوكبية
هابطا نحول الأعلى
ولأنك مسكون بالرمل
يغريك الموت على الشاطيء
هناك من تقوده أقداره للإنتهاء فيها ولها
غير عابئ بعبث الأقزام في الطريق
وأسجل إندهاشي من هذا الجانب لوجه الشاعر أبو محمد عبداللطيف
فالتعامل من الأشياء بهذه السرياليه حقا عقل متجدد مبدع
فناء جميل فناء هذا القنديل
شكرا لك يا أبو محمد على هذه الدره ..
عبداللطيف
27-09-2004, 23:04
السلام عليكم
أدونيس ، يهمني كثيرآ أن يحاور نصوصي شباننا المثقفون أمثالك .. فانت شاهد على
مرحلة قد يكون أمثالي لايستطيعون معايشتها كما أنتم ..
الجميل عزيزي قراءتك للنص ، ووقوفك عند بعض صوره ومراكز إشعاع الرؤية فيه ..
شكرآ ..شكرآ
ماجد البريكان
22-01-2006, 15:18
انه نص رائع يا استاذ عبد اللطيف..دمت للشعر قلما وللمنتدى نبراسا
ماجدمحمودالبريكان
عبداللطيف
20-02-2006, 11:57
السلام عليكم
مر شهر على مرورك الناعم أخي ( ماجد ) ، فأعتذر عن عدم تفاعلي مع تعليقك !!
أشكرك ، وأعتز بشهادة إبن أستاذنا الفذ الراحل ..