مشاهدة النسخة كاملة : كلمات متفرقعة.. قصة قصيرة


القلم
12-08-2011, 14:25
http://www.jor1jo.com/up/uploads/images/jor1jo-95e7c8a54a.jpg


يُعلن هاتفُها النقال عن استقبال رسالةً جديدةً ، تنظرُ في شاشتهِ لتعرف المُرسِل، احتقنَ ملامح وجهها بحمرتهِ وطوتْ بساط ابتسامتها من صفحة وجهها وتمدد ظلامُ الحزنِ بحريةٍ بين شفتيّها..
إنها قادمةٌ من الكريه كما يتضح من أسمهِ المخزن في جهازِ هاتفها، كان اسمهُ في أيامِ شهرِ عسلِ حبهما(الزين)، فتعمدتْ تغيرَهُ بعد طلاقِها لهْ..
ترددتْ كثيراً في فتحِها خوفاً من متفرقعاتِ كلماتهِ الكثيرة رغم أنها تجد في داخل نفسها رغبة تشتعل لهيباً لمعرفة محتواها..
ترددها لم يتأخر كثيراً كعادتها، فالرغبة ملحة عليها بإصرار تطرق بابها لمعرفة هذا الكائن الحي السخيف ماذا يُريد منها..
ضغطت الزر بعزم قوة الفضول لتقرأ..
شموع، والله إن لم تردِ على مكالمتي فسوق أبعثُ رسائلكِ إلى عشيقكِ الجديد، بل سأرسل له صورتكِ المحتفظ بها في جهازي كي أثبت له بأنك حبيبتي وكنتِ على علاقة معي..
فتحتارُ في مثلِ هذا السخيف، ماذا تفعل، هل فعلاً سوف يُنفذ ما ينوي؟ هل ستخبر حبيبها عن مثل هذه التجربة الفاشلة وتقطع عليه طريق العبور، وتطلب منه العفو والغفران عن ما سلف من جاهليةٍ؟



تحياتي

قّس
14-08-2011, 04:46
نعم هو حب الامتلاك ولا يغلى الا ادا صار بيد غيرك
تناسق بالكلمات وتناغم بالاحداث

القلم
14-08-2011, 11:36
نعم هو حب الامتلاك ولا يغلى الا ادا صار بيد غيرك
تناسق بالكلمات وتناغم بالاحداث


حب امتلاكـ ناقص النمو..

صدقت أيها الـ قس، لا تعرف قيمته عندما تمتلكه ولكنكـ تبحث عنه عندما يُهاجر عن أرضكـ وسماءكـ..
تهرع لصلواتكـ لتسكب الدعاء من أجل قطراتـ ماء تتنزل رحمات عليــــــكـ..
أين أنتَ من هذه الصلوات يوم كانت الخيرات عندكـ!!

شكراً لكـ أيها الـ قس على هذه الزيارة..

تحياتي

نسمة تراث
16-08-2011, 04:04
تصارح الثاني لتخفف الحمل .. من عفا وأصلح فأجره على الله ..
ومن لايعذر الله معاه ولن ينتهى العالم برحيله
بالمصارحة نمنع استفحال الشر وامتداد الضياع
لسنا بالملائكة وكلنا بشر وابن آدم خطاء ؟؟ قضايا كثيرة لدينا مازالت مكانك راوح ...
- تجريم طرف والتجاوز عن الآخر بمزاجية عجيبة
- نعلم عن حقائق ونتظاهر بعدم العلم فنخدع أنفسنا
- نشرع النوافذ لنشرف على أمور نود أن نراها
ونغلقها أمام أخرى لانود رؤيتها رغم أن القضايا مرتبطة ببعضها البعض
قضية ليست بالجديدة ولكنها تتكرر لأنا نماطل ونتنازل ولأننا معجبون بدور الضحية جدا جدا جدا
ما يجعل المتسلط يتمادى !!


تحياتي .............

القلم
16-08-2011, 13:15
تصارح الثاني لتخفف الحمل .. من عفا وأصلح فأجره على الله ..
ومن لايعذر الله معاه ولن ينتهى العالم برحيله
بالمصارحة نمنع استفحال الشر وامتداد الضياع
.....


تحياتي .............



لو أخبرته لأختصرت الطريق..

http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQ4tjTUChnFkmM9N4RrlDZY7xtiYLn2o IXA5aBKxRv6h9Ok6WZB

عليها إخباره، على الأقل ليعرف أنها صادقةٌ معه، ومثل هذه العلاقة كانتـ سابقة لمعرفته، والحب الصادق يَجُبُ ما قبله..
والمحب الحقيقي نساخٌ لمن قبله وبعده.

شكراً لكـ على الحضور..

سحابة عطــــر
16-08-2011, 14:45
يتألق النص هنا من بدايته في الابداع في اختيار مفرداته، ورسم الكاتب لملامح الشخصية وتصوير لحظاتها الشعورية تصويرا جميلا. (يعلن هاتفُها النقال عن استقبال رسالةً جديدةً ، تنظرُ في شاشتهِ لتعرف المُرسِل، احتقنَ ملامح وجهها بحمرتهِ وطوتْ بساط ابتسامتها من صفحة وجهها وتمدد ظلامُ الحزنِ بحريةٍ بين شفتيّها)

ينهض القلم بالحدث البسيط، ويجسد الهاجس اليومي الذي ينتابها ويزرع في نفسها الخوف، (ترددتْ كثيراً في فتحِها خوفاً من متفرقعاتِ كلماتهِ الكثيرة رغم أنها تجد في داخل نفسها رغبة تشتعل لهيباً لمعرفة محتواها..)

والصراع هنا يبدأ منذ اللحظة التي تختار فيها أن تكون لشخص آخر. (والله إن لم تردِ على مكالمتي فسوق أبعثُ رسائلكِ إلى عشيقكِ الجديد، بل سأرسل له صورتكِ المحتفظ بها في جهازي كي أثبت له بأنك حبيبتي وكنتِ على علاقة معي..)

في القصة بوح حزين يصف ما آلت إليه الانسانية وما وصلت اليه العلاقات بين الناس.


شكرا لقلمك الأدبي أيها القلم التراثي.



تحياتي

القلم
16-08-2011, 20:38
رشة أدبية رائعة..

نظرة أدبية ثاقبة للمصدر المشع في القصة القصيرة، نعم إنها تتنفس من هذا المعين الذي ذكرتيه، هي محطة الإنطلاق في تصور القصة، تقلب الوجه وتحول الإبتسامة على أمر واقع مرير، يسكن في القلب كالغصة..

شكراً لكـ أيتها السحابة على هذه الرشة العطرة..

تحياتي