أبوعلي
15-08-2004, 18:17
كانت أيام
قصة قصيرة للكاتب
محب الله
مسابقة النصوص
كانت أيام
والحمد لله على حسن الختام
طرقت الباب على صديق العمر طالب رحمة الله.. فسمعته يرد علي، ويقول: من بالباب.. قلت: ضيف.. هل الأخ (طالب رحمة الله) موجود..
عرف صوتي.. فصاح بي وهو في الداخل: يا هلا.. يا هلا.. حتى لو كان غير موجود نأتي به إليك.. حياك.. حياك يا محب الله.. لحظات.. أنا آتٍ..
فتح طالب الباب.. وأخذني بالأحضان.. ثم أدخلني.. ونادى على أهله أن يجهزوا لنا الشاي، وقال عبارة: عندي ضيف..
فقلت ممازحاً: مع الأسف أصبحت ضيفا.. هل نسيت كنت تقول لي: أنا أنت.. وأنت أنا..
فقال وهو يرفع صوته: جهزوا لنا الشاي.. عندي أنا..
وضحكنا.. وقام من الكنبة التي بجانبي، وجلس قبالتي، وهو يقول: كي أشبع من رؤيتك.. ثم ما لبث أن رجع بالقرب مني، وهو يقول: أريد رؤيتك عن كثب..
وأخذنا نتذكر الأيام، وكيف أن الدنيا لا تبقى على حالها لأحد.. لا في الخير، ولا في الشر بكل المقاييس.. وأثناء ما كان يحادثني، قلت له: نعم يا برجوازي..
فرد قائلاً: ماذا ؟!.. برجوازي!.. الله.. ألا تنسى أنت يا أخي.. ولكن لماذا أنا برجوازي؟!..
قلت له: رأيت عند بابك سيارتين.. فكيف تكون البرجوازية إذن؟..
ضحك وقال: الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة، يا رجل نحن في نِعَم نعجز عن شكرها حتى باللسان.. وقطع حديثـنا ولده الذي أتى وهمس في إذن أبيه، ثم غادر طالب المجلس إلى الداخل، وخاطب ولده أثناء خروجه: سلم على عمك..
مددت يدي إلى ولده.. فمد يده.. فأخذت يده وقبلتها، وقبلت جبينه، وأنا أنظر إليه باستغراب.. لقد رأيت من يشبهون أهليهم، ولكن كهذا الشبه بين طالب وابنه لم أر في حياتي... سبحان الله نسخة طبق الأصل.. لا آسف بل هناك فرق.. فهذا الطفل أنيق ونظيف، ويظهر عليه أثر النعمة.. بينما أذكر طالبا أسمر أشهب من أثر الشمس، وغالباً أراه في الشتاء وأثر المشك (المشق)* بادٍ على خديه، وكفيه، أو أرى اللون الأبيض في مناطق ما بين الأصابع عند مكان التصاقها بالكف من أثر الصابون، وهو دليل على أنه قد أخذ حماماً تواً، بل أستغرق وقتاً طويلاً فيه..
رجع طالب حاملاً الشاي، فذكرته بذلك.. فضحك وقال: ما شاء الله ما هذه الذاكرة..
وأخذنا نتذكر أيام زمان.. أيام المدرسة الابتدائية، وكيف أن أحدهم –وكان من عائلة فقيرة جداً- امتنع أن يخلع ملابسه في درس الرياضة، وأجبره المعلم، فخلع ملابسه، وظهر سرواله وقد كتب عليه عبارة (طحين هدية من..............) من البلد الذي أرسلت منه، لأن أمه خاطت لابنها كيس الطحين كي تستر عورته...
هنا قال طالب: آه لا تذكرني الفقر.. آه إنه كاد أن يقضي علي.. كاد أن يجعلني شخصاً آخر... ثم تداركت الأمر، وحاولت إخراجه من الآهات.. فذكرته أيام المتوسطة، وكيف كانت البراءة في قمتها.. حيث كنا نعرف أن الأبيض أبيض، والأسودَ أسود، وليس هناك منطقة رمادية، والتي أخذت تتسع في أيامنا، حتى عند أطفال هذا الزمان منذ نعومة أظفارهم.
وتذكرنا أيام الثانوية، والتي بدا الواحد منا –في تلك الفترة- يعي ما حوله، وبدأت تتشكل له رؤية خاصة به، ويرفض واقعه.. ويتطلع.. بل كان الواحد عندما يضحك.. تكون ضحكته مجلجلة، مما يعتمل بداخله.. وكأنه يريد إسكات الضمير، كمن يكون في مجلس ويرفع صوته لتغطية صوت شخص آخر لا يريد أن يسمعه..
هنا أمسك طالب بدفة الحديث فقال: في تلك الفترة أصبح عندي نهم بالقراءة، وكأني أريد أن أعرف ما يجري في هذا العالم من خلال الكتاب.. ولأني لم يكن عندي مرشد -فالوالدان لا يقرآن- لذلك أخذت أتـنقل من موضوع إلى آخر.. حسب الهوى، أو حسب الحالة النفسية التي أعيش.. فمرة كتاب فلسفي، وأخرى كتاب نفسي، وثالثة سياسي..
ثم وصل طالب لما أريد معرفته بالتفصيل –فأنا أعرف العموم- وأخذ يتكلم كيف أنه استهواه حديث الشيوعيين عن توزيع الثروات، وأخذ يسرح بخياله، ويرى نفسه وقد ودّع الفقر إلى غير رجعة.. وكان يستمتع بحديثهم، ثم يتوقف ليقول: وقد كان عندهم قدرة على الحديث الشائق، أو هكذا كان يبدو لي..
ولأني قد تربيت في بيت صالح.. عائلة فقيرة تعرف الله وتقوم بالعبادات، فكان أغلب حديثهم مقبول لدي، ولكن تظهر ردة فعلي القوية، إذا تطرقوا إلى موضوع أن لا وجود للإله، وأن الطبيعة خلقت نفسها.. هذا أحد المواضيع التي أرفض.. وكذلك إذا تكلموا عن الأعراض والشرف، فهم لا يقيمون لهذه المسألة أي اعتبار.. بل كانوا يقولون لي هذه رواسب سوف تتخلى عنها مع الزمن..
وانتقلت إلى مرحلة الجامعة.. واشتدت نقاشاتي معهم.. وفي يوم قال لي أحدهم: أنت لن تكون في يوم من الأيام شيوعياً.. وبدأوا هم أنفسهم يبتعدون عني، مع محافظتهم على خيط رفيع من الصلة، لربما أغير من طريقة تفكيري، أو غير ذلك.. لا أعلم.
وعندما رأى بعض الصالحين ابتعادي عنهم، أخذوا يتقربون إلي، ويحثونني على الصلاة بعد أن تهاونت في أمرها..
ثم بدأت معاناة من نوع آخر.. فقد بدأت أطرح بعض الشبهات على كل من التقيه، وأحاجج.. إلى أن ملَّ مني أحد الأخوة الدعاة الجيدين من أصحاب العلم الطيب، لأنه لم يكن عنده سعة صدر، وطول نفس، وظن أنه لا خير يرجى مني.. وانبرى لي أخ آخر أعرف من حاله أنه أقل مستوى من الأول، ولكن ميزه الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وكان فيه خصلتان يحبهما الله ورسوله؛ الحلم والأناة.. صحيح هو قليلٌ علمه، ولكنه واسعٌ صدره، كبيرٌ حلمه.. وقد كنت أطرحُ عليه أسئلةً كلما أجاب عن شيء أدخلته في دوامة أخرى، وهو يقدم ما يستطيع من الإجابات مع الحب والتقدير، ويدعوني في مناسباته فألتقي ناساً فيهم من دماثة الخلق، وطيب العبارة، وعفة اللسان ما حببني فيه وفيهم..
ثم عادت لقاءاتي بك بعد أن فترت علاقتـنا، ولا زلت أذكر حثك لي وتـشجيعك، والكتب التي كنت تهديها إلي، والتي لم أجد فيها ما أبحث عنه أنا، ولكن كانت سبيلٌ مُعِينٌ للوصول لما أريد.
ثم بدأت أحبو في هذا الطريق المبارك، مدمناً القراءة.. محاولاً أن أجد ما أبحث عنه، فوجدت الإجابات الشافية الكافية.. والحمد لله أولاً وآخرا...
وها أنا نادم على الأوقات والأموال التي أضعتها على الديالكتيك، والتفسير المادي للتأريخ.. وغيرها، فيما ليس منه فائدة، بل هو تشويش للفكر، وتعب للقلب.. ثم أخذ مني جهداً جباراً، وطاقة كبيرة كي أمحو تلك الرواسب التي علقت في فكري.. كي أملأ ذلك الفراغ بالنافع، وما يرضي الله..
وهنا قال: آسف لقد صدعتك بأخبار بايته، بل مغبرّة من القدم، لا نفع لها...
أخبرني عن وضعك، وأيامك وأهلك.. وهل إقامتك طويلة هنا.
فقلت له: أبداً مدة يومين فقط، فقد بعثـتـني الشركة لحضور دورة، وسأرجع هذه الليلة إلى أهلي..
فقال: هذا لا يمكن لا بد أن تمكث هنا لتمتعنا بوجودك..
فقلت: وأنا مشتاق لك كثيراً، ولكن لعلنا نلتقي في فرصة قريبة.. إن شاء الله.
وهنا سمعنا المؤذن منادياً لصلاة العشاء، فنهض، وقال لي هل تحتاج لوضوء، فشكرته، واستأذنته لأصلي في مسجد آخر لموعد ضربته مع أحد الأخوة، لنذهب سوياً إلى المطار بعد الصلاة...
------------------------------------
* المشق: هو تشققات تحدث للجلد في الجو البارد عندما يتعرض إلى درجات حرارة عالية
قصة قصيرة للكاتب
محب الله
مسابقة النصوص
كانت أيام
والحمد لله على حسن الختام
طرقت الباب على صديق العمر طالب رحمة الله.. فسمعته يرد علي، ويقول: من بالباب.. قلت: ضيف.. هل الأخ (طالب رحمة الله) موجود..
عرف صوتي.. فصاح بي وهو في الداخل: يا هلا.. يا هلا.. حتى لو كان غير موجود نأتي به إليك.. حياك.. حياك يا محب الله.. لحظات.. أنا آتٍ..
فتح طالب الباب.. وأخذني بالأحضان.. ثم أدخلني.. ونادى على أهله أن يجهزوا لنا الشاي، وقال عبارة: عندي ضيف..
فقلت ممازحاً: مع الأسف أصبحت ضيفا.. هل نسيت كنت تقول لي: أنا أنت.. وأنت أنا..
فقال وهو يرفع صوته: جهزوا لنا الشاي.. عندي أنا..
وضحكنا.. وقام من الكنبة التي بجانبي، وجلس قبالتي، وهو يقول: كي أشبع من رؤيتك.. ثم ما لبث أن رجع بالقرب مني، وهو يقول: أريد رؤيتك عن كثب..
وأخذنا نتذكر الأيام، وكيف أن الدنيا لا تبقى على حالها لأحد.. لا في الخير، ولا في الشر بكل المقاييس.. وأثناء ما كان يحادثني، قلت له: نعم يا برجوازي..
فرد قائلاً: ماذا ؟!.. برجوازي!.. الله.. ألا تنسى أنت يا أخي.. ولكن لماذا أنا برجوازي؟!..
قلت له: رأيت عند بابك سيارتين.. فكيف تكون البرجوازية إذن؟..
ضحك وقال: الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة، يا رجل نحن في نِعَم نعجز عن شكرها حتى باللسان.. وقطع حديثـنا ولده الذي أتى وهمس في إذن أبيه، ثم غادر طالب المجلس إلى الداخل، وخاطب ولده أثناء خروجه: سلم على عمك..
مددت يدي إلى ولده.. فمد يده.. فأخذت يده وقبلتها، وقبلت جبينه، وأنا أنظر إليه باستغراب.. لقد رأيت من يشبهون أهليهم، ولكن كهذا الشبه بين طالب وابنه لم أر في حياتي... سبحان الله نسخة طبق الأصل.. لا آسف بل هناك فرق.. فهذا الطفل أنيق ونظيف، ويظهر عليه أثر النعمة.. بينما أذكر طالبا أسمر أشهب من أثر الشمس، وغالباً أراه في الشتاء وأثر المشك (المشق)* بادٍ على خديه، وكفيه، أو أرى اللون الأبيض في مناطق ما بين الأصابع عند مكان التصاقها بالكف من أثر الصابون، وهو دليل على أنه قد أخذ حماماً تواً، بل أستغرق وقتاً طويلاً فيه..
رجع طالب حاملاً الشاي، فذكرته بذلك.. فضحك وقال: ما شاء الله ما هذه الذاكرة..
وأخذنا نتذكر أيام زمان.. أيام المدرسة الابتدائية، وكيف أن أحدهم –وكان من عائلة فقيرة جداً- امتنع أن يخلع ملابسه في درس الرياضة، وأجبره المعلم، فخلع ملابسه، وظهر سرواله وقد كتب عليه عبارة (طحين هدية من..............) من البلد الذي أرسلت منه، لأن أمه خاطت لابنها كيس الطحين كي تستر عورته...
هنا قال طالب: آه لا تذكرني الفقر.. آه إنه كاد أن يقضي علي.. كاد أن يجعلني شخصاً آخر... ثم تداركت الأمر، وحاولت إخراجه من الآهات.. فذكرته أيام المتوسطة، وكيف كانت البراءة في قمتها.. حيث كنا نعرف أن الأبيض أبيض، والأسودَ أسود، وليس هناك منطقة رمادية، والتي أخذت تتسع في أيامنا، حتى عند أطفال هذا الزمان منذ نعومة أظفارهم.
وتذكرنا أيام الثانوية، والتي بدا الواحد منا –في تلك الفترة- يعي ما حوله، وبدأت تتشكل له رؤية خاصة به، ويرفض واقعه.. ويتطلع.. بل كان الواحد عندما يضحك.. تكون ضحكته مجلجلة، مما يعتمل بداخله.. وكأنه يريد إسكات الضمير، كمن يكون في مجلس ويرفع صوته لتغطية صوت شخص آخر لا يريد أن يسمعه..
هنا أمسك طالب بدفة الحديث فقال: في تلك الفترة أصبح عندي نهم بالقراءة، وكأني أريد أن أعرف ما يجري في هذا العالم من خلال الكتاب.. ولأني لم يكن عندي مرشد -فالوالدان لا يقرآن- لذلك أخذت أتـنقل من موضوع إلى آخر.. حسب الهوى، أو حسب الحالة النفسية التي أعيش.. فمرة كتاب فلسفي، وأخرى كتاب نفسي، وثالثة سياسي..
ثم وصل طالب لما أريد معرفته بالتفصيل –فأنا أعرف العموم- وأخذ يتكلم كيف أنه استهواه حديث الشيوعيين عن توزيع الثروات، وأخذ يسرح بخياله، ويرى نفسه وقد ودّع الفقر إلى غير رجعة.. وكان يستمتع بحديثهم، ثم يتوقف ليقول: وقد كان عندهم قدرة على الحديث الشائق، أو هكذا كان يبدو لي..
ولأني قد تربيت في بيت صالح.. عائلة فقيرة تعرف الله وتقوم بالعبادات، فكان أغلب حديثهم مقبول لدي، ولكن تظهر ردة فعلي القوية، إذا تطرقوا إلى موضوع أن لا وجود للإله، وأن الطبيعة خلقت نفسها.. هذا أحد المواضيع التي أرفض.. وكذلك إذا تكلموا عن الأعراض والشرف، فهم لا يقيمون لهذه المسألة أي اعتبار.. بل كانوا يقولون لي هذه رواسب سوف تتخلى عنها مع الزمن..
وانتقلت إلى مرحلة الجامعة.. واشتدت نقاشاتي معهم.. وفي يوم قال لي أحدهم: أنت لن تكون في يوم من الأيام شيوعياً.. وبدأوا هم أنفسهم يبتعدون عني، مع محافظتهم على خيط رفيع من الصلة، لربما أغير من طريقة تفكيري، أو غير ذلك.. لا أعلم.
وعندما رأى بعض الصالحين ابتعادي عنهم، أخذوا يتقربون إلي، ويحثونني على الصلاة بعد أن تهاونت في أمرها..
ثم بدأت معاناة من نوع آخر.. فقد بدأت أطرح بعض الشبهات على كل من التقيه، وأحاجج.. إلى أن ملَّ مني أحد الأخوة الدعاة الجيدين من أصحاب العلم الطيب، لأنه لم يكن عنده سعة صدر، وطول نفس، وظن أنه لا خير يرجى مني.. وانبرى لي أخ آخر أعرف من حاله أنه أقل مستوى من الأول، ولكن ميزه الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وكان فيه خصلتان يحبهما الله ورسوله؛ الحلم والأناة.. صحيح هو قليلٌ علمه، ولكنه واسعٌ صدره، كبيرٌ حلمه.. وقد كنت أطرحُ عليه أسئلةً كلما أجاب عن شيء أدخلته في دوامة أخرى، وهو يقدم ما يستطيع من الإجابات مع الحب والتقدير، ويدعوني في مناسباته فألتقي ناساً فيهم من دماثة الخلق، وطيب العبارة، وعفة اللسان ما حببني فيه وفيهم..
ثم عادت لقاءاتي بك بعد أن فترت علاقتـنا، ولا زلت أذكر حثك لي وتـشجيعك، والكتب التي كنت تهديها إلي، والتي لم أجد فيها ما أبحث عنه أنا، ولكن كانت سبيلٌ مُعِينٌ للوصول لما أريد.
ثم بدأت أحبو في هذا الطريق المبارك، مدمناً القراءة.. محاولاً أن أجد ما أبحث عنه، فوجدت الإجابات الشافية الكافية.. والحمد لله أولاً وآخرا...
وها أنا نادم على الأوقات والأموال التي أضعتها على الديالكتيك، والتفسير المادي للتأريخ.. وغيرها، فيما ليس منه فائدة، بل هو تشويش للفكر، وتعب للقلب.. ثم أخذ مني جهداً جباراً، وطاقة كبيرة كي أمحو تلك الرواسب التي علقت في فكري.. كي أملأ ذلك الفراغ بالنافع، وما يرضي الله..
وهنا قال: آسف لقد صدعتك بأخبار بايته، بل مغبرّة من القدم، لا نفع لها...
أخبرني عن وضعك، وأيامك وأهلك.. وهل إقامتك طويلة هنا.
فقلت له: أبداً مدة يومين فقط، فقد بعثـتـني الشركة لحضور دورة، وسأرجع هذه الليلة إلى أهلي..
فقال: هذا لا يمكن لا بد أن تمكث هنا لتمتعنا بوجودك..
فقلت: وأنا مشتاق لك كثيراً، ولكن لعلنا نلتقي في فرصة قريبة.. إن شاء الله.
وهنا سمعنا المؤذن منادياً لصلاة العشاء، فنهض، وقال لي هل تحتاج لوضوء، فشكرته، واستأذنته لأصلي في مسجد آخر لموعد ضربته مع أحد الأخوة، لنذهب سوياً إلى المطار بعد الصلاة...
------------------------------------
* المشق: هو تشققات تحدث للجلد في الجو البارد عندما يتعرض إلى درجات حرارة عالية