مشاهدة النسخة كاملة : أعمى يسدد الهدف


محب الله
14-08-2004, 15:35
قرأتها فأعجبتني.. والمرء يتمنى أن يشاركه أحبابه بما يعجبه.. أرجو أن تحوز رضاكم..

[أعمى يسدد الهدف

لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي..
ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات ..
كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ .. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة ...
كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون ..
أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً..
كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد ..
بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه ..
أجل كنت أسخر من هذا وذاك .. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي ..
صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني ...
أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق... والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق ..
عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة ..
وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها ..
قالت بصوت متهدج : راشد .. أين كنتَ ؟
قلت ساخراً : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع ..
كان الإعياء ظاهراً عليها .. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً .. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..
سقطت دمعة صامته على خدها ..
أحسست أنّي أهملت زوجتي ..
كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي .. خاصة أنّها في شهرها التاسع ..
حملتها إلى المستشفى بسرعة ..
دخلت غرفة الولادة .. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال ..
كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر .. تعسرت ولادتها .. فانتظرت طويلاً حتى تعبت .. فذهبت إلى البيت ..
وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني ..
بعد ساعة .. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ..
ذهبت إلى المستشفى فوراً ..
أول ما رأوني أسأل عن غرفتها ..
طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي ..
صرختُ بهم : أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم ..
قالوا .. أولاً .. راجع الطبيبة ..
دخلت على الطبيبة .. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار ..
ثم قالت : ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!
خفضت رأسي .. وأنا أدافع عبراتي .. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى .. الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس ..
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً .. لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي ..
فشكرت الطبيبة على لطفها .. ومضيت لأرى زوجتي ..
لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنة بقضاء الله .. راضية .. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس ..
كانت تردد دائماً .. لا تغتب الناس ..
خرجنا من المستشفى .. وخرج سالم معنا ..
في الحقيقة .. لم أكن أهتم به كثيراً..
اعتبرته غير موجود في المنزل ..
حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها ..
كانت زوجتي تهتم به كثيراً .. وتحبّه كثيراً ..
أما أنا فلم أكن أكرهه .. لكني لم أستطع أن أحبّه !
كبر سالم .. بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبة ..
قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي .. فاكتشفنا أنّه أعرج ..
أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر ..
أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً ..
مرّت السنوات .. وكبر سالم .. وكبر أخواه ..
كنت لا أحب الجلوس في البيت .. دائماً مع أصحابي ..
في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..
لم تيأس زوجتي من إصلاحي..
كانت تدعو لي دائماً بالهداية .. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ...
لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته ..
كبر سالم .. وكبُر معه همي ..
لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين ..
لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر ..
في يوم جمعة ..
استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً..
ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي .. كنت مدعواً إلى وليمة ..
لبست وتعطّرت وهممت بالخروج ..
مررت بصالة المنزل .. استوقفني منظر سالم .. كان يبكي بحرقة !
إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً .. عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه .. حاولت أن أتجاهله .. فلم أحتمل .. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة ..
التفت .. ثم اقتربت منه .. قلت : سالم ! لماذا تبكي ؟!
حين سمع صوتي توقّف عن البكاء .. فلما شعر بقربي ..
بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين .. ما بِه يا ترى؟!
اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني !!
وكأنه يقول : الآن أحسست بي .. أين أنت منذ عشر سنوات ؟!
تبعته .. كان قد دخل غرفته ..
رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه ..
حاولت التلطف معه ..
بدأ سالم يبين سبب بكائه .. وأنا أستمع إليه وأنتفض ... تدري ما السبب !!
تأخّر عليه أخوه عمر .. الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد ..
ولأنها صلاة جمعة .. خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل ...
نادى عمر .. ونادى والدته .. ولكن لا مجيب .. فبكى .. أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين ..
لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه ..
وضعت يدي على فمه .. وقلت : لذلك بكيت يا سالم !!..
قال : نعم ..
نسيت أصحابي .. ونسيت الوليمة .. وقلت :
سالم لا تحزن .. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟ ..
قال : أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..
قلت : لا .. بل أنا سأذهب بك ..
دهش سالم .. لم يصدّق .. ظنّ أنّي أسخر منه .. استعبر ثم بكى ..
مسحت دموعه بيدي .. وأمسكت يده ..
أردت أن أوصله بالسيّارة .. رفض قائلاً : المسجد قريب .. أريد أن أخطو إلى المسجد .. - إي والله قال لي ذلك - ..
لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد ..
لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف .. والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية ..
كان المسجد مليئاً بالمصلّين .. إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل ..
استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي .. بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..
بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً ..
استغربت !! كيف سيقرأ وهو أعمى ؟
كدت أن أتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره .. ناولته المصحف ...
طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف..
أخذت أقلب الصفحات تارة .. وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها ..
أخذ مني المصحف .. ثم وضعه أمامه .. وبدأ في قراءة السورة .. وعيناه مغمضتان ..
يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة !!
خجلت من نفسي.. أمسكت مصحفاً ..
أحسست برعشة في أوصالي.. قرأت .. وقرأت..
دعوت الله أن يغفر لي ويهديني ..
لم أستطع الاحتمال .. فبدأت أبكي كالأطفال ..
كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ... خجلت منهم .. فحاولت أن أكتم بكائي .. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ..
لم أشعر إلاّ بيد صغيرة تتلمس وجهي .. ثم تمسح عنّي دموعي ..
إنه سالم !! ضممته إلى صدري ..
نظرت إليه .. قلت في نفسي .. لست أنت الأعمى .. بل أنا الأعمى .. حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار ..
عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم ..
لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ..
من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد ..
هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد..
ذقت طعم الإيمان معهم ..
عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا ..
لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر ..
ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر ..
رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس ..
أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي ..
اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي ..
الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم ..
من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها ..
حمدت الله كثيراً على نعمه ..
ذات يوم ... قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة ..
تردّدت في الذهاب.. استخرت الله .. واستشرت زوجتي ..
توقعت أنها سترفض ... لكن حدث العكس !
فرحت كثيراً .. بل شجّعتني ..فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً ..
توجهت إلى سالم .. أخبرته أني مسافر .. ضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً ..
تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف ..
كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي .. اشتقت إليهم كثيراً .. آآآه كم اشتقت إلى سالم !!
تمنّيت سماع صوته .. هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت ..
إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم ..
كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه .. كانت تضحك فرحاً وبشراً ..
إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها .. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة .. تغيّر صوتها ..
قلت لها : أبلغي سلامي لسالم .. فقالت : إن شاء الله .. وسكتت ..
أخيراً عدت إلى المنزل .. طرقت الباب ..
تمنّيت أن يفتح لي سالم ..
لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره ..
حملته بين ذراعي وهو يصرخ : بابا .. بابا ..
لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت ..
استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..
أقبلت إليّ زوجتي .. كان وجهها متغيراً .. كأنها تتصنع الفرح ..
تأمّلتها جيداً .. ثم سألتها : ما بكِ؟
قالت : لا شيء ..
فجأة تذكّرت سالماً .. فقلت .. أين سالم ؟
خفضت رأسها .. لم تجب .. سقطت دمعات حارة على خديها ...
صرخت بها .. سالم .. أين سالم ..؟
لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد .. يقول بلغته : بابا .. ثالم لاح الجنّة .. عند الله..
لم تتحمل زوجتي الموقف .. أجهشت بالبكاء .. كادت أن تسقط على الأرض .. فخرجت من الغرفة ..
عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين ..
فأخذته زوجتي إلى المستشفى ..
فاشتدت عليه الحمى .. ولم تفارقه .. حين فارقت روحه جسده ..
إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسك بما حملت فاهتف ...... يا الله
إذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال، وتقطعت الحبال، نادي ...... يا الله]

هل أعجبتكم.. إن كانت كذلك فادعوا لي..
وحتى لو لم تكن أعجبتكم فادعوا لي.. فأنا أستاهل الدعاء.. ولأن غايتي امتاعكم، وإفادتكم..

ابو بدر
14-08-2004, 17:51
انا لله وانا اليه راجعون
الحمد الله الذى عافانا مما ابتلى به غيرنا
جزيت خيرا على هذا الاختيار الطيب والعظة المعبرة وانها للواقع عندى هى اقرب ...... تأثرت بقراءتها جدا
شكرا سيدى

محب الله
14-08-2004, 19:27
طبت وطاب مرورك أيها الأخ الكريم أبا بدر، والحمد لله على سلامتك، وعوداً حميداً.. وأرجو الله أن أكون عند حسن ظنك والطيبين من أمثالك..

القلم
14-08-2004, 21:19
ونسأله جل قدرته أن يُرشدنا لأسباب هدايته وطاعته
وأن يجعلنا ممن يرضون بحكم أقداره .. آمين

محب الله .. بارك الله فيك وأحسنت وجزاك الله خيرا

الكاتبة
15-08-2004, 00:10
أيضاً من يحبونك ويحترمونك يا أخينا محب الله يشكرونك كثيراً على حرصك في المساهمة والبحث عن ما يفيدهم ويسعدهم ..
أشكرك جداً على هذه القصة الجميلة والهادفة ، جعلنا الله من الذين من عليهم بالهداية والصلاح وأعطاهم الصبر على القضاء والقدر ..

تحياتي

طلحه
15-08-2004, 07:39
أخي الفاضل محب الله


أحسنت و نعم الأختيار
من سرد طيب المختار
قصتك لفتت الأنظار
بما تحتويه من أعتبار
و ذكرى لأهل الدار
و فلذات أكبادنا الصغار
نعمة من الرب الغفار
أصحاء كانوا أم بتار
علينا بحبهم فهم ثمار
تجنى لاحقا بكل أقتدار
بجاه لاحق الليل بالنهار
قصة و لا أجمل من بار
محب الله زين الزوار
يبهرك دوم بحكم و أذكار
وهدى و تقى و أستغفار
أو حكم و زهد و أشعار
يا الله تسكنه مع الأبرار
بجنات الخلد وحسن القرار
من طلحه لك باقة أزهار

ابو ابراهيم
15-08-2004, 13:37
السلام عليكم
أحسنت الأختيار ، كما أنت دائماً أيها المُحِب لله ..
قصة جميلة بل هي رسالة هادفة ،
لم أشئ تركها إِلا بعد إِتمام قرائتها .. وأصدقك القول أخي الحبيب إِني تأثرتُ كثيراً بإحداثها ..
جزاك الله خير الجزاء أخي الحبيب محب الله وأجزل مثوبتك الجنه ..
كما أسألهُ سبحانهُ أن يجعل ما كتبت وتكتب في موازين أعمالك .. اللهم آمين
تقبل تحياتي وبالغ مودتي ..
أخوك أبو ابراهيم

الكلمة الطيبة
15-08-2004, 13:56
سبحانه الله لا إله الا الله وكأن ولده ادى دور الهدايه لهذا الأب الضال ثم انتهت مهمته في الحياة .
الله سبحانه وتعالى جعل اسباب لهداية الناس وفي نفس الوقت ترك المسببات لضلالهم , والعبد مأمور بالأخذ والترك , والاختيار يقع على عاتق الانسان نفسه وليس فيه تعارض ابدا مع حديث النطفة .
ومثل هذه القصة فيها من العلامات والاشارات الواضحة بان الانسان يسعى ويتحرك ولا يتكل على مقولة يرددها كثير من أبتلوا بضياع والعياد بالله وكأن يقول الواحد منهم " الله اراد لي الضلال " والعياذ بالله , بل انت ساهمت في ضلالك وانحرافك عن درب الهداية وعن طريق معرفة الله سبحانه وتعالى .

الاخ محب الله جزاك الله كل خير عنا جميعا

محب الله
15-08-2004, 16:27
الأخ الحبيب (القلم) المبارك
السلام عليك ورحمة الله

(نسأله جلت قدرته أن يُرشدنا لأسباب هدايته وطاعته، وأن يجعلنا ممن يرضون بأقداره)
آمين.. آمين.. يا رب العالمين، جزاك الله خيراً على هذا الدعاء الطيب كطيبة قائله.

(محب الله .. بارك الله فيك وأحسنت وجزاك الله خيرا)
اللهم آمين.. اللهم استجب، ولك مثله.. أنا أُردد مع المَلَك الذي يدعو لك، كما دعوت لي، وأسأل الكريم أن لا يحرم أحبتـنا في هذا المنتدى المبارك من دعائك.

محب الله
15-08-2004, 17:07
الأخت الكريمة (الكاتبة مودة) .. كتبك الله في الصالحات والصالحين، ورزقك مودته، وأحبابه المفلحين.
السلام عليك ورحمة الله

(تستاهل دوماً الشكر والتقدير يا محب الله)
هذا من طيب معدنك أيتها الفاضلة، أشكرك وأقدر لك ذلك.

(أيضاً من يحبونك ويحترمونك يا أخانا محب الله يشكرونك كثيراً على حرصك في المساهمة والبحث عن ما يفيدهم ويسعدهم)
أحبكم الله جميعاً، ورزقكم احترام عباده الصالحين، وأنا أشكر الجميع على حرصهم على المفيد، جعلني الله وأحبتي في المنتدى مفاتيح للخير مغاليق للشر.. وأسعد الجميع في الدنيا والآخرة.

(أشكرك جداً على هذه القصة الجميلة والهادفة، جعلنا الله من الذين من عليهم بالهداية والصلاح وأعطاهم الصبر على القضاء والقدر)
اللهم آمين.. اللهم مُنَّ علينا بالهداية والصلاح، وارزقنا الصبر على ما قدرت وقضيت.

محب الله
15-08-2004, 17:24
الأخ الحبيب (طلحة) الخير، حفظك الله ورعاك، ومن كل سوء حماك، وشفاك الله وعافاك، وأهلاً بك وحياك.
السلام عليك ورحمة الله

لقد ضاع المنتدى بشذى أزهارك، وتغنى بتغريد أطيارك، والكل احتفى بأخبارك، فاللهم أمدّ في عمره وبارك... أصلح الله لك ذريتك وزوجك وأهل دارك، وكللك بالهناء والسعادة، وأبعد عنك المعارك.
جزاك الله خيراً يا أهزوجة المنتدى، ويا هلهولة أفراحنا.. ويا دواء وبرءَ جراحنا..
طلحة الخير.. في غيابك يكون المنتدى كأنه طعام ينقصه شيء.. لا نعرف ما هو.. هل ناقصه ملح.. هل ناقصه حموضه.. هل ناقصه فلفل.. تحس أنه طعام ويشبع، ولكن ينقصه شيء، فالذي يفتش يجد غيابك هو اللي ناقصه... لا حرمنا الله منك.. وجمعنا الله وإياك وأحبابنا في المنتدى المبارك، في جنات النعيم، على سرر متقابلين.. آمين.. آمين.

محب الله
15-08-2004, 17:32
الأخ الحبيب (أبو إبراهيم) حفظك الله ورعاك
السلام عليك ورحمة الله

(أحسنت الاختيار، كما أنت دائماً أيها المُحِب لله)
أحسن الله إليك أيها الفاضل.. ذلك فضل الله، فهو المسدد سبحانه بالاختيار، أسأل الله أن يجعلني عند حسن ظن أمثالك من الطيبين، وأن يغفر لي تقصيري.

(قصة جميلة بل هي رسالة هادفة)
أسأل الله –جلت قدرته- أن يجعلنا نعتبر من هذه القصة، وأن نفهم هدف الرسالة..

(لم أشأ تركها إِلا بعد إِتمام قراءتها.. وأصدقك القول أخي الحبيب إِني تأثرتُ كثيراً بإحداثها)
أسأل الله أن يجعل تأثرنا إيجابياً نافعاً يرضاه لنا، ويكون في ميزان حسناتـنا، وجزاك الله خيراً على إطرائك.

(جزاك الله خير الجزاء أخي الحبيب محب الله وأجزل مثوبتك الجنة.. كما أسألهُ سبحانهُ أن يجعل ما كتبت وتكتب في موازين أعمالك)
ويجزيك خيراً على دعائك، ويثيبنا جميعاً الجنة، وأن يجعل قراءتك، وما كتبتَ هنا في ميزان حسناتك.. وبارك الله فيك يا أخي الفاضل.
-----------------
يقول الشيخ محمد العثيمين رحمة الله عليه: قل ( اسأل الله أن يجعل ............ في ميزان حسناتك، ولا تقل في ميزان أعمالك)
والله أعلى وأعلم

محب الله
15-08-2004, 18:10
الأخت الكريمة طيبة الكلمة (الكلمة الطيبة) حفظك الله ورعاك، وأحسن مثواك
السلام عليك ورحمة الله

(سبحان الله لا إله إلا الله وكأن ولده أدى دور الهداية لهذا الأب الضال ثم انتهت مهمته في الحياة.)
أحسنتِ الفهم.. ما شاء الله تبارك الله.. وكأن الله يقول له، (ولنا أيضاً)، أن لكل أحد مهمة يؤديها في هذه الحياة، وأن الله منزه عن العبث، وأنت يا من استهزأت بالأعمى لا تظنن بأنه ليس له دور يؤديه في هذه الحياة، أو أنك خير منه.. فأعطاه الله درساً في ولده.. سبحان ربي العليم.. سبحان ربي الحكيم.. لا إله إلا هو.

(الله سبحانه وتعالى جعل أسباب لهداية الناس وفي نفس الوقت ترك المسببات لضلالهم, والعبد مأمور بالأخذ والترك, والاختيار يقع على عاتق الإنسان نفسه وليس فيه تعارض أبداً مع حديث النطفة.)
صدقتِ فيما كتبت أيتها الأخت الفاضلة، والحمد لله إن عندك فهم في مسائل العقيدة يشي بأن لديك خلفية التمكن في هذا الموضوع، فلا تبخلي علينا جزاك الله خيرا..
قال تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} ، بعد أن بيَّنَ له الخير والشر، ومآل كل منهما..
أما حديث النطفة فهو يبين علم الله، وليس إجبار الناس على سلوك طريق معين.. قال تعالى: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}.

(ومثل هذه القصة فيها من العلامات والإشارات الواضحة بأن الإنسان يسعى ويتحرك ولا يتكل على مقولة يرددها كثير ممن ابتلوا بالضياع والعياذ بالله وكأن يقول الواحد منهم "الله أراد لي الضلال" )
أحسنتِ.. ومن يردد مثل هذه العبارة، نسأله هل اطلعت على ما كتب الله، كي تقرر بأنه أراد لك الضلال، وربنا جل جلاله يقول: {أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً}

(الأخ محب الله جزاك الله كل خير عنا جميعا)
اللهم آمين ويجزيك أيتها الكريمة كل خير في الدنيا والآخرة، وجميع الأخوة والأخوات في هذا المنتدى المبارك...
وراجعي بريدك جزاك الله خيرا.