القلم
30-07-2004, 00:50
معظم ذلك الجيل المخضرم الذي يعيش أكثر عناصره على ضفاف حدود متوسط الأربعينات ومدخل الخمسينات يذكر أو لا يزال يتذكر تلك القراءة الخلدونية التي كانت تُدرس في الصف الأول الإبتدائي ..
نعم .. كيف لهم أن ينسوا تلك القراءة الشاملة لإطر الحياة !!
هي تتسلل لإفكارهم كل يوم من مستودع ذاكرة التاريخ ، وتنط كأرنب جائع لسطح مكتب الذاكرة ..
وترسم لهم تلك الصورة المشرفة عن ذلك الزمان وعن ذلك التاريخ ..
نعم .. إنها هي :
نار .. نيران
دار .. داران
دينار .. ديناران .. دنانير !!
أه .. ثم أه !!
يوم كان الدينارُ ديناراً .. ويوم كان الفكر مشاعاً !!
ويوم كانت الأرض تلد شعراً وآشعاراً .. أين نحن من ذلك الحال ومن تلك الأحوال ؟
يوم كانت الخيرات تُصدر جنوباً وشمالا وشرقا وغربا وسماءاً !!
يوم كان الدينارُ بقياس ثلاثة دولاراتٍ !!
واليوم صار الدولارُ ثلاثة ألاف ديناراً !!
من كان يُراهن في ذلك الزمان على حال اليوم ؟
من كان يتنبأ بحال الإمهات الثكالا ، والأطفال اليتامى ، والمدن المحروقة جوعاً وعطشاً ؟
وهل سمعتم بإن الجوع يحرق ؟ أو أن العش يحرق ؟
نعم .. هو هناك في أرض القراءة الخلدونية !!
هل سمعتم بمنجم أفتى لكم بهذا الرؤية المستبدة ؟
هل سمعتم بطشاشة فرقعت أحجارها وكسرت أصدافها لتخبركم بما نُشاهد اليوم ؟
هل سمعتم بقارئ فنجان قد تنبأ لإحد ما ، عن حال القراءة الخلدونية اليوم ؟
من قرأ الخلدونية لم يكن يظن أو حتى يخطر في باله بأن يتدهور الدينار .. ويتدهور أهل الدينار !!
فالدينار كان مدعوماً بحضارة
فالدينار كان مدعوماً بتربة صالحة لكل المقايس
فالدينار كان مدعوماً بمجتمع مثقف وواع وتعددية فكرية ناضجة !!
فالدينار كان مدعوماً بسائل أسود تذوب لسماعه العقول قبل الدخول الوطنية !!
فالدينار كان مدعوماً بنهرين يصبان في نهر ثالث لونه كلون خضار العيون !!
ولكن ..
عزائنا الوحيد ، هو حلاقنا الثرثار الذي قال في يوم من الأيام :
لعن الله الساسة والسياسين والناس أجمعين !!
ونحن نأخذ منه الشق الأول والثاني ونرد عليه الشق الثالث ..
لأن المجمتمع ليس له ذنبا في أمره وفي نمط حياته وعلينا تبرئته من اللعنة !!
تحياتـــــــــي..
نعم .. كيف لهم أن ينسوا تلك القراءة الشاملة لإطر الحياة !!
هي تتسلل لإفكارهم كل يوم من مستودع ذاكرة التاريخ ، وتنط كأرنب جائع لسطح مكتب الذاكرة ..
وترسم لهم تلك الصورة المشرفة عن ذلك الزمان وعن ذلك التاريخ ..
نعم .. إنها هي :
نار .. نيران
دار .. داران
دينار .. ديناران .. دنانير !!
أه .. ثم أه !!
يوم كان الدينارُ ديناراً .. ويوم كان الفكر مشاعاً !!
ويوم كانت الأرض تلد شعراً وآشعاراً .. أين نحن من ذلك الحال ومن تلك الأحوال ؟
يوم كانت الخيرات تُصدر جنوباً وشمالا وشرقا وغربا وسماءاً !!
يوم كان الدينارُ بقياس ثلاثة دولاراتٍ !!
واليوم صار الدولارُ ثلاثة ألاف ديناراً !!
من كان يُراهن في ذلك الزمان على حال اليوم ؟
من كان يتنبأ بحال الإمهات الثكالا ، والأطفال اليتامى ، والمدن المحروقة جوعاً وعطشاً ؟
وهل سمعتم بإن الجوع يحرق ؟ أو أن العش يحرق ؟
نعم .. هو هناك في أرض القراءة الخلدونية !!
هل سمعتم بمنجم أفتى لكم بهذا الرؤية المستبدة ؟
هل سمعتم بطشاشة فرقعت أحجارها وكسرت أصدافها لتخبركم بما نُشاهد اليوم ؟
هل سمعتم بقارئ فنجان قد تنبأ لإحد ما ، عن حال القراءة الخلدونية اليوم ؟
من قرأ الخلدونية لم يكن يظن أو حتى يخطر في باله بأن يتدهور الدينار .. ويتدهور أهل الدينار !!
فالدينار كان مدعوماً بحضارة
فالدينار كان مدعوماً بتربة صالحة لكل المقايس
فالدينار كان مدعوماً بمجتمع مثقف وواع وتعددية فكرية ناضجة !!
فالدينار كان مدعوماً بسائل أسود تذوب لسماعه العقول قبل الدخول الوطنية !!
فالدينار كان مدعوماً بنهرين يصبان في نهر ثالث لونه كلون خضار العيون !!
ولكن ..
عزائنا الوحيد ، هو حلاقنا الثرثار الذي قال في يوم من الأيام :
لعن الله الساسة والسياسين والناس أجمعين !!
ونحن نأخذ منه الشق الأول والثاني ونرد عليه الشق الثالث ..
لأن المجمتمع ليس له ذنبا في أمره وفي نمط حياته وعلينا تبرئته من اللعنة !!
تحياتـــــــــي..