مشاهدة النسخة كاملة : البدوي الذي طوته الأيام


أبوعلي
16-07-2004, 17:46
السلام عليكم
استرشادا برائعة البريكان { البدوي لم يرَ وجهه أحد} أهديكم هذا النص ليكون
ضمن الموجة التي أثارها المقال في حق شاعرنا الفذ .

ذلك البدوي الذي طوته الأيام

فتدثّر بثوب النسيان

حتى غاب عن الذاكرة

ليصبح خيالا

تتلاشى معالمه

خلف الأفق

يحكي لنا شفق السماء

قصة أفوله

ذلك البدوي الذي خاصمته الصحراء

فتوارى بين شجيراتها الشوكية

كي ينقش أحلامه على رمالها الدافئة

وليجمع أجزاء روحه المتناثرة

التي مزقتها المآسي

وافترستها العواصف

إنه البدوي الذي فاجأته الأفاعي بأسرارها

فاجأته فلم يلاينها

ثم أنشد لها .. كي ترحل بعيدا

عن عزلته التي بناها

فوق صدر الظلام

وقد أقام شرفة للنجوم

التي لاتنام

هو ذاك البدوي الذي

سقطت ذاكرته بين الحطام

لتدفنها الرياح

فتختفي بين العزلة والإنزواء

تحت اللّثام

فلم يعد يذكر صورته

مستغربا ملامحه الغامضة

وطبقات جلده الشفافة

فوق العظام

إنه البدوي الذي أقام مملكته بين الكثبان

وفوق الرمال المتحركة

ليحيطها بسور العزلة

وقد أحكمها بحصن الخوف

كي يخاطب الرياح

وليحلم بعمق الزمان

وينقش أوهامه في الغمام

إنه الساهر بين الغصون

يغني للظلام

ويسبح بين ثنايا الأوهام

كي لايعتريه الغروب

وليضع رأسه خلف قناعه القديم

فيكون ذلك البدوي

الذي لم ير وجهه أحد

.

طلحه
16-07-2004, 18:14
تحية و شكر ممزوجان بالعرفان لك يا سيدي / السد المنيع على ما أتحفتنا به من هذه الدرر.
عسى من مس شاعرنا برأي خيل له أنه صحا فلتقرأ القصيده لكي تفتش في أعماق بحرها و تجد اللئالئ منثورة في كل شبر في قاعه بعد أن تعرت من محارتها وذلك لعذوبه الوصف و التشبيه الحي لمخيلة البريكان في وصف البدوي وكم هو قويا تجاه بيئته القاسية سواء الثابت منها أو المتحرك.

و شكرا لكل من تذوق هذه القصيدة الحية في ذكراها كقائلها رحمه الله.
أخوكم / طلحه

الكاتبة
18-07-2004, 00:37
سلمت آيها السـد البهي .
قصيدة غاية في التمكن وأنصفت بها شاعرٌ علم .

مودة

أبوعلي
18-07-2004, 15:44
حييت أخي الغالي طلحة
وكلماتك تعني لي الكثير
فهي الحافز الذي يدفعني لتقديم مايرضى الطموح
فلك مني كل التحية والتقدير .

أبوعلي
19-07-2004, 00:13
أستاذي عبداللطيف
لعل في النص تجسيد لشخصية شاعرنا التي طواها الغموض
ليعيش في الظلّ ويبني صرحه في الظلام الذي اختاره طوعا
أشكرك أبامحمد على كلماتك المشجعة دوما .
تحياتي .

أبوعلي
19-07-2004, 00:18
أختي الكاتبة
قد نختلف مع الشاعر في بعض توجهاته
ولكننا نتفق على سمو تجربته ، وخصوصيته التي تميّز بها عن غيره .
أشكر لك كلماتك المحفزة .
وتقبلي تحياتي .

أنهار
19-07-2004, 01:07
نص جميل وسهل الاستيعاب
كاتبه حرص ان يكون نصه بدون تعقيد كبدوي الصحراء
توسم الكلمات التي تناسب حال بدوي الصحراء .

ثم أنشد لها .. كي ترحل بعيدا

عن عزلته التي بناها

فوق صدر الظلام

وقد أقام شرفة للنجوم

التي لاتنام

هو ذاك البدوي الذي

سقطت ذاكرته بين الحطام

ابو ابراهيم
19-07-2004, 03:17
حتى غاب عن الذاكرة
ليصبح خيالا
تتلاشى معالمه
خلف الأفق
يحكي لنا شفق السماء
قصة أفوله
ذلك البدوي الذي خاصمته الصحراء
فتوارى بين شجيراتها الشوكية
كي ينقش أحلامه على رمالها الدافئة
وليجمع أجزاء روحه المتناثرة
التي مزقتها المآسي
وافترستها العواصف

اخي الحبيب السد الكبير
جميل جداً نقلك لقصيدة شاعرنا الفذ البريكان
قصيدة رائعة بكل ما تحمل الكلمة من معنى تنم عن ذوقك الجميل في نقلها لنا هنا
لك مني كل الشكر اخي الحبيب السد الكبير
اخوك ابو ابراهيم

أبوعلي
19-07-2004, 20:21
كاتب الرسالة الأصلية أنهار

نص جميل وسهل الاستيعاب
كاتبه حرص ان يكون نصه بدون تعقيد كبدوي الصحراء
توسم الكلمات التي تناسب حال بدوي الصحراء .

نظرة مجملة لك الحق في بيانها
والنص يحتاج إلى المزيد من النظرات الفاحصة
أشكرك أختي الفاضلة .

أبوعلي
19-07-2004, 22:41
حييت أبا ابراهيم
ولعل المقدمة التي عرضت بها النص لم تكن كافية لتبين بوضوح
أكان النص لشاعرنا الفذ البريكان أم للفقير إلى عفو ربه ...
الذي أراد أن يحاكي رائعة الشاعر (البدوي الذي لم يرَ وجهه أحد)
فأرجو المعذرة على عدم الإيضاح الكافي
كما أشكرك على اطلالتك المباركة .

البحر
20-07-2004, 00:30
روعة s34 روعة s34 روعة s34 ومحاكاة رائعة

أبوعلي
20-07-2004, 21:16
أهلا بالبحر
وأهلا بطلتك البهية والمشجعة
ونحن بانتظار المزيد من نصوصك المتوهجة .