مشاهدة النسخة كاملة : زواج الأقارب .... ما له ، وما عليه


ديوانية جدة
21-03-2010, 04:35
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إخواني وأخواتي أعضاء وزوار هذا المنتدى الرائع


اليوم نزودكم بتقرير عن المحاضرة التي أقيمة بديوانيتكم


ديوانية جدة


يوم السبت الموافق 20/03/2010 بعنوان


(((زواج الأقارب .... ما له ، وما عليه)))


والذي تفضله بإلقائها


الأستاذ الدكتور/ عبد الله حسين باسلامه المكي


خبير بالمجمع الفقهي بمكة


نترككم الآن بالتجول بتقريركم



((( صوره أثناء المحاضرة )))




http://img440.imageshack.us/img440/8474/50488820.jpg






http://img179.imageshack.us/img179/7843/17214954.jpg







http://img148.imageshack.us/img148/1148/50488329.jpg






((( أثناء تسلمه شهادة شكر وتقدير من ديوانية جدة )))






http://img181.imageshack.us/img181/2116/48255523.jpg




(( أثناء تسجل كلمته بسجل الديوانية ))





http://img522.imageshack.us/img522/1237/24331818.jpg





ملخص المحاضرة



كلنا سمعنا تحذير بعض الناس وخاصة من لهم إلمام بالطب أو المعرفة الطبية من زواجالأقارب، علماً بأننا جميعاً نعرف بعض الأسر والقبائل التي لم تخرج المصاهرة عنأفرادها، وهم يتمتعون بمزايا جسمانية وعقلية وجمالية ظاهرة!. ومن ناحية أخرى نجد أنالأطباء -عند أخذهم التاريخ المرضي- يسألون المرضى هل هم أقرباء وهل هم من عائلةواحدة ويعطون تلك القرابة أهمية خاصة، مما يدل على أن في التزاوج بين الأقاربتأثيراً سالباً استدل عليه طبياً أو تعارف عليه الناس اجتماعياً.
والواقع أنكثيراً من الناس في الأمة الإسلامية يرجعون الخوف والتحذير من زواج الأقارب إلى ماروي من حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، والذي فهموا منه أنه عليه الصلاةوالسلام ينصح بزواج (الأباعد) مثل حديث "تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس" أو يرجعونذلك إلى الأثر المروي أو المنسوب لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في قوله "اغتربوا لاتضووا".
وقد وقفت كثيراً أمام تخوف بعض الناس وخاصة الأطباء أو العارفين منهم منزواج الأقارب، التخوف المبني على ذلك الحديث المذكور سابقاً!، وفي الوقت نفسه قدأسفر بحث لي مختصر (عن انتشار حالات الزواج بين الأقارب في مجتمعنا) عن عدم وجودزيادة تذكر في نسبة الإجهاض أو موت الأجنة بين الأزواج الأقارب عن ما هو سائد بينباقي الأسر التي تزاوجت من الأباعد (وأنا لا أشمل أمراض الدم الوراثية هنا)، وأعترفأن هذه دراسات علمية قصيرة، ولكن تخوف الناس من زواج الأقارب قد أثار في نفسيالتساؤل الكبير: هل فعلاً يجب أن نحذر من التزاوج من الأقارب؟، وكما هو معروف فإنالتزاوج بين الأقارب في مجتمعنا العربي والخليجي بصفة خاصة بنسبة كبيرة وبخاصة بينالأسر المرموقة والعريقة، ولم يظهر بينهم أي من الأمراض الوراثيةالتي لفت النظرإليها؟. بل إن كثيراً من أبناء تلك الأسر يتمتع بصفات وراثية قوية. إذاً نعود إلىالسؤال: هل يجب أن نحذر من التزاوج بين الأقارب؟.
موانع أساسيةللاستدلال
وللإجابة على ذلك لابد من معرفة ما استند عليه كموانع أساسية لذلك: وهما: البعد أو (المانع) الشرعي والمانع الطبي.
البعد الشرعي: والواقع أنه إذانظرنا إلى الناحية الشرعية في ذلك ونبدأ بالمصدر الشرعي الأساسي وهو القرآن ثمالحديث.. نجد أن القرآن الكريم لم يحذر من زواج الأقارب بل أشار إلى الزواج بينالأقارب، ففي سورة الأحزاب آية 50 قال اللّه تعالى: {يا أيها النبي إنا أحللنا لكأزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء اللّه عليك وبنات عمك وبناتعماتك وبنات خالك وبنات خالاتك..} الآية...، ومن هذه الآية نجد أن اللّه سبحانهوتعالى قد أحل زواج الأقارب بل وربما حبذه، إذاً وكما قال أحد الباحثين "لو كان فيزواج الأقارب ضرر أكيد ما كان أحله اللّه تعالى لرسوله، وأشار إليه صراحة بالزواجمن أقاربه (بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته).
وإذا عدنا إلىالمصدر الآخر وهو السنة. نجد أن الحديث النبوي الأكثر تداولاً في هذا الموضوع هوالحديث المروي عنه صلى اللّه عليه وسلم "تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس".. والواقعأنه عند بحثنا عن قوة هذا الحديث وسنده، نجد أنه ليس له سند، فعند سؤالي لأحد أعلامالحديث، وهو الشيخ خليل ملا خاطر أستاذ الحديث في الجامعة الإسلامية بالمدينةالمنورة عن قوة وسند هذا الحديث، وكذلك بالاطلاع على رأي العلماء الآخرين الذينقاموا بمراجعة سند هذا الحديث الذي يستند عليه البعض وهو حديث "تخيروا لنطفكم فإنالعرق دساس" وجدوا أنه حديث لم تثبت صحة إسناده إلى رسول اللّه صلى اللّه عليهوسلم، ولكن هناك حديثاً آخر في هذا الخصوص سوف يرد ذكره لاحقاً.
إذاً فموضوعزواج الأقارب يحتاج من الناحية الشرعية إلى إعادة نظر مبنية على حقائق علمية وفقهيةثابتة.
البعد الطبي: البعد الطبي في الواقع هو مبني على وجود دلائل طبية تشيرإلى انتشار أكبر في الأمراض الوراثية بين المتزوجين من أقاربهم! ولكن هل هذاالانتشار عائد لكون التزاوج حدث بين الأقارب. أم أن للوراثة دوراً سواء أكان بينالأقارب أو الأباعد؟ فكما هو معروف فإن هناك أمراضاً وراثية أن لم يفطن إليها تنتقلبين الزوجين بغض النظر عن قرابتهما، ولعله من المفيد هنا أن نلقي نظرة على أسبابالأمراض الوراثية.
الأمراض الوراثية
لا شك في أن الأمراض الوراثية مشكلةوأنها منتشرة في كل المجتمعات وأنها تنتقل من الآباء والأمهات إلى أطفالهموأحفادهم، وأن وجودها بين أطفال من زواج أقارب ربما يكون أكثر انتشاراً، وقد دل بحثعلمي أُجري في الكويت (للدكتور شوقي إبراهيم والدكتورة صديقة العوضي) عن زواجالأقارب، دل على أن نسبة الأطفال المرضى من آباء وأمهات أقارب أكبر نسبياً منها فيأطفال غير الأقارب!. وهناك دراسات أخرى أيضاً أثبتت ذلك، وإذا كان هذا صحيحاً، ففيرأيي أن السبب ليس ناتجاً أساسياً لأنه زواج بين الأقارب فقط، وإنما لكونه زواج لميتخير الأزواج والزوجات فيه الشريك المناسب.
أي إنهم لم يتخيروا لنطفهم وينكحواالأكفاء، وهو ما أوصى به الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.. ففي حديث صحيح في هذاالمجال روى ابن ماجة وصححه الحاكم ورواه البيهقي عن السيدة عائشة مرفوعاً أن النبيصلى اللّه عليه وسلم قال :"تخيروا لنطفكم أنكحوا الأكفاء وانكحوا إليهم"، ففي هذاالحديث أمر النبي "بالتخير" في كل زواج ولم يحذر من زواج الأقارب، والجدير بالذكرهنا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد تزوج من ابنة عمته زينب بنت جحش.
إذاًفالأمراض الوراثية سوف تنتقل من آباء وأمهات إلى الأبناء والحفدة، في كل الحالاتفإن كانت تلك الأمراض أو بعض منها موجوداً بين الأقارب فإن انتقالها يكون أكثر، وإنكانت الأسرة المكونة من أقارب أسرة سليمة وخالية من الأمراض الوراثية فإن الخروجعنها والزواج من الأباعد قد يعرض الأجنة المنتظرة إلى أمراض وراثية أكثر والعكسصحيح.
والأمراض الوراثية عادة تحدث نتيجة لوجود خلل في عامل وراثي موجود فيالخلية، والعامل الوراثي الذي يسبب المرض إما أن يكون عاملاً وراثياً (سائداً) وهذاله القدرة على إحداث المرض في الجنين بمفرده، أي ليس للزوج الآخر دخل في حدوثه (سواء كان الزوج الآخر من الأقارب أو من الأباعد) وإما أن يكون العامل الوراثيالناقل للمرض عاملاً (متنحياً)، وفي هذه الحالة لا يستطيع بمفرده نقل المرض، إنمايحتاج إلى عامل آخر من الزوج الآخر، ومن هنا إذا اجتمع زوجان وكل منهما يحمل عاملمرض وراثياً متنحاً فإنه سوف يكون ضمن أجيالهم أطفال مصابون بمرض وراثي ظاهر، وصحيحأنه قد يكثر بين الأقارب وجود هذه العوامل الوراثية المتنحية فتظهر في الأطفال، لكنأيضاً قد لا تكون بين الأقارب أي عوامل وراثية مرضية، وبالانتقال إلى الخارج للزواجمن غير الأقارب فُتح باب للعوامل غير السليمة، كما أنه بالبعد عن الأقارب قد يكونفي ذلك فقدان لبعض العوامل الوراثية الحسنة والطيبة والمرغوب فيها، مثل صفات الجمالأو الذكاء أو الطول أو البنية السليمة، وغير ذلك من الصفات المرغوبة.
إذاً فالحلالأمثل في هذا الموضوع هو الرجوع إلى الهدي النبوي والذي مع الأسف نحن المسلمون فيغفلة عنه وإن كان الغربيون والدول المتقدمة اهتدوا علمياً إلى هذا الهدي، الهديالذي وصلنا منذ أربعة عشر قرناً قبل وصول العلم الغربي إلينا وهو "التخير الوراثيقبل الزواج"، ففي الغرب يستفيدون -الآن- من الاستشارات الوراثية قبل الزواج والتيقد أمرنا بها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حين قال :"تخيروا لنطفكم" والتخير فيعصرنا الحاضر قد يكون بالفحص في العيادات الاستشارية للأمراض الوراثيـــة وذلك لمنيشك في أن شريكة حياته أو شريك حياتها قد يكون ناقلاً لعامل وراثي متنــــح، هـــذهالاســتشارة مطلوبة ســــواء في الزواج من الأقارب أو الـــــزواج منالأباعد.
خلاصة القول
إن الزواج بين الأقارب منتشر في المجتمعات العربية هذاما دلت عليه دراسة مبدئية قمت بها في المستشفى الجامعي -قد وجدت أكثر من 05% منالمصاهرة بين أفرادها- أن زواج الأقارب وإن كان يؤدي دوراً في إظهار بعض الأمراضالوراثية المتنحية إلا أنه يؤدي دوراً كبيراً في إبراز بعض الصفات الجيدةالمرغوبة.
إن الإسلام قد أباح زواج الأقارب ونص عليه، وأن الرسول قد أمرنا بحسنالاختيار سواء كان ذلك من الأقارب أو من الأباعد، وأن حسن الاختيار هو العاملالأساسي فيه لتلافي الأمراض الوراثية وتجنبها.
والاعتقاد أن زواج الأقارب - بحدذاته - يزيد من الأمراض الوراثية في الذرية اعتقاد مغالىً في صحته، والاعتماد علىالحديث المنسوب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم "تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس" حديثلم تثبت صحته، ولا ما روي عن عمر بن الخطاب "اغتربوا لا تضووا"، وإنما الصحيح هوالهدي النبوي الكريم وهو ما يعمل به الآن في الأوساط العالمية!. (تخيروا لنطفكمأنكحوا الأكفاء وانكحوا إليهم) أي أنكحوا من تثبت صحته الوراثية سواءً بالتحريوالسؤال كما كان يحدث في القديم، أو بالفحــوصات المعملية كما هي الحال اليوم







ارجوا من الله أن نكون قد وفقنا بنقل هذه


المحاضرة بالشكل الجميل لتعم الفائدة


ارجوا قبول تحيات جميع


إخوانكم


بديوانية جدة

القلم
21-03-2010, 11:33
يا أهل ديوانية جدة..

بارك الله لكم في هذا المحفل الثقافي التُراثي..
وأدام الله أيامكم وأفراحكم ولقاءاتكم.
كم يسرنا أن نقرأ مثل هذه الأخبار الطيبة
فألف شكر لكل الجهود المبذولة لكل صغير وكبير
في هذه الدار الحافلة بالكرم والجود..

أنا(أعوذ با الله منها) ضد زواج الأقارب وضد زواج الأهل والأصحاب..
وضد زواج الجيران..
كل هذه الزيجـــــــــات فيها مساوئ أكثر من المحاسن.
وربما هي نظرة سوداوية مظلمة ولكنها هي الحقيقة التي اكتشفها الناس..
وصاحب المثل يقول:
خلك بعيد وسعيد

:))


تحياتي

ديوانية جدة
25-03-2010, 14:54
يا أهل ديوانية جدة..

بارك الله لكم في هذا المحفل الثقافي التُراثي..
وأدام الله أيامكم وأفراحكم ولقاءاتكم.
كم يسرنا أن نقرأ مثل هذه الأخبار الطيبة
فألف شكر لكل الجهود المبذولة لكل صغير وكبير
في هذه الدار الحافلة بالكرم والجود..

أنا(أعوذ با الله منها) ضد زواج الأقارب وضد زواج الأهل والأصحاب..
وضد زواج الجيران..
كل هذه الزيجـــــــــات فيها مساوئ أكثر من المحاسن.
وربما هي نظرة سوداوية مظلمة ولكنها هي الحقيقة التي اكتشفها الناس..
وصاحب المثل يقول:
خلك بعيد وسعيد

:))


تحياتي
















بسم الله الرحمن الرحيم


أخي عبد الجبار الخليوي حفظك الله<O:p


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<O:p

شكرا ألف شكر لمرورك على موضوعنا<O:p


أولا لا شكر على واجب عزيزي وهذا اقل شيء الواحد يقدمه لهذا المنتدى الراقي وليش هذه النظرة المتشائمة <O:p

على العموم النصيب ما يعلمه إلا الله <O:p

وصدق غير إلي الله كاتبه ما يصير <O:p

وفي الختام شكرا لاهتمامك<O:p

مع تحيات<O:p

إخوانكم<O:p

بديوانية جدة<O:p