مشاهدة النسخة كاملة : فاطمة الزبيرية نموذج فخر وأعتزاز


سلو قلبي
20-02-2010, 03:01
نماذج من النساء العالمات :

عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنها
عمرة بنت عبدالرحمن الأنصارية
أم الدرداء الصغرى : هجيمة الأوصابية الدمشقية


- المكرمة الصالحة : نفيسة بنت الحسن بن زيد ( 208 هـ ) ، كانت تحفظ القرآن الكريم ، عالمة بالتفسير والحديث 0حجت ثلاثين
حجة . توفيت وهي صائمة ، فألزموها الفطر ، فقالت: واعجباه! أنا منذ ثلاثين سنة اسأل الله أن ألقاه صائمة ،أأفطر الآن ؟! هذا لا يكون


ابنة الإمام مالك وجاريته :
كان للإمام مالك ابنة تحفظ علمه "الموطأ "، وكانت تقف خلف الباب، فإذا غلط القاريء نقرت الباب ، فيفطن مالك فيرد عليه ، ويقول:
ارجع فالغلط معك، فيرجع القاريء فيجد الغلط . وكان له ابن يدخل ويخرج ولا يجلس، فيقول الإمام مالك: هذا ابني، وهذه ابنتي "


أمة الواحد بنت الحسين بن إسماعيل ( 377هـ)، كانت من أفقه الناس في المذهب الشافعي ، وكانت على علم بالفرائض، والحساب، والنحو
وكانت تفتي ويكتب عنها الحديث 0كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المروزية ( 463 هـ ) : كانت ركنا ركينا للحديث، ويحضر دروسها
العلماء الكبار الفطاحل كالمحدث الفقيه البغدادي ، والمحدث الحميدي ، والمؤرخ أبو المحاسن المصري ، والنسابة المحدث السمعاني ، كلهم
كانوا من جناة ثمارها العلمية ، وقد اعترف العلماء بفضلها،

فاطمة بنت علاء الدين السمرقندي :
كانت من الفقيهات العالمات بعلم الفقه والحديث ، أخذت العلم عن جملة من الفقهاء ، وأخذ عنها كثيرون، وكان لها حلقة للتدريس ، وقد أجازها
جملة من كبار القوم ، وكانت من الزهد والورع على جانب عظيم ، وكان لأبيها كتاب ( تحفة الفقهاء ) فحفظت التحفة ، وطلبها جماعة من ملوك
الروم، وكانت حسناء فامتنع والدها ، وكان له تلميذ : أبو بكر الكاساني الملقب بملك العلماء ، لزم والدها، واشتغل عليه، وبرع في علمي الأصول
والفروع ،


شُهدة بنت أحمد (574هـ):
كان لها في الخط باع طويل ، وفي الحديث سنداً ، وأصحاب السير يذكرونها بـ "خطاطة" ، " وسند الحديث " ، و" فخر النساء " ،و" مسند العراق
وقد رزق أبوها شغفاً بالحديث ، وراعى في تعليمها إتقان الأساس والغزارة، وكان زوجها رجلاً كريماًـ محباً للعلوم، وقد رزقت صيتاً طائراً في الحديث
وامتازت بعلو سندها خصوصاً ، وكان يحضر حلقة دروسها عدد وافرمن الطلاب 0


الشيخة الصالحة فاطمة بنت عباس بن أبي الفتح البغدادية الحنبلية (714هـ) :
اتقنت الفقه إتقاناً بالغاً ، وكانت تستحضر كثيراً من كتاب المغني لابن قدامة ، وكانت قد تفقهت عند المقادسة بالشيخ ابن أبي عمر وغيره ، وإذا ما أشكل
عليها أمر سألت عنه الشيخ تقي الدين بن تيمية ، فكان يفتيها، ويتعجب من حسن فهمها، ويبالغ في الثناء عليها .


سلمى بنت محمد الجزري :
ابنة الأمام القاريء المشهور ، ترجم لها والدها فقال : " شرعت في حفظ القرآن سنة (813هـ) ، وحفظت مقدمة التجويد، وعرضتها ، ومقدمة النحو، ثم
حفظت طيبة النشر "الألفية " وعرضتها حفظاً بالقراءات العشر ، وأكملته في الثاني عشر من ربيع الأول سنة (832هـ) قراءة صحيحة مجودة، مشتملة
على جميع وجوه القراءات ، بحيث وصلت في الاستحضار إلى غاية لا يشاركها أحد في وقتها 0


فاطمة بنت محمد بن عبدالوهاب الإمام المجدد:
وبنات الشيخ منهن : شائعة وهيا وسارة وفاطمة ، التي ولدت في أول عام ( 1200 ) في أواخر حياة والدها، لكنه اعتنى بها كإخوتها وأخواتها، حتى
صاروا علماء زمانهم ، وكانت فاطمة تقوم بتدريس النساء، ثم تجلس لتدريس الرجال من طلاب العلم ، وتجعل بينها وبينهم سترة أثناء التدريس 0 وعندما
سقطت الدرعية سنة ( 1233 هـ) على يد إبراهيم باشا ، خرجت فاطمة مع ابن أخيها إلى رأس الخيمة ، ثم بعد هجوم البريطانين على رأس الخيمة خرجت
فاطمة مع ابن أخيها إلى عمان ، ولذا سميت فاطمة ( صاحبة الهجرتين ) ، وحينما استقرت في عمان نشرت العقيدة السلفية بين أهلها ، وتدريسهم التوحيد
الخالص لله تعالى 0


فاطمة بنت حمد الفضيلي الحنبلي الزبيري (1247هـ):
وتعرف بالشيخة، الفضيلية، الصالحة، العالمة، العابدة، الزاهدة ، لها في حسن الخط فضل لا ينكر ، قد تضلعت بالعلوم الإسلامية، ونسخت بيدها كتب كثيرة
وجمعت مكتبة شائقة، وكانت في الحديث ذات باع طويل، ومادة غزيرة ، وفي آخرعمرها هاجرت إلى مكة، واشتغلت بتأسيس مكتبة عمومية، وقد حضر
درسها هناك المحدثون الكبار، ونالوا منها الشهادات ، ومنهم الشيخ عمر الحنفي، والشيخ محمد صالح، ثم وقفت مكتبتها لله، وخرجت إلى مدينة الرسول
صلى الله عليه وسلم، وصار لها شهرة عظيمة، وصيت بالغ، وانتفع بها النساء، ولازمنها ملازمة كلية. وصلحت أحوالهن، وصار من يتردد إليها يعرف
من بين النساء بالدين، والتقوى، والورع، والمواظبة على فرائض الدين، والقناعة، والصبر.


منقول لصاحبات الهمة

نسمة تراث
20-02-2010, 03:47
الأستاذ الكريم سلوا قلبي
شكرا جزيلا وجزاك الله خير على ماتفضلت بنقله
ونفعنا الله وإياكم بكل ماهو مفيد وصالح .

احترامي

تحياتي ........

عبداللطيف
20-02-2010, 11:05
السلام عليكم



أبا مشعل


جزاك الله خير ونفعنا الله وإياك بالعلم النافع ..
أذكر أنني قد وضعتُ هنا ( المرآة ) موضوعا خاصاً عن العالمة الفضيلية رحمها الله تعالى .

no0or
20-02-2010, 15:33
جزاك الله خير..

مقال دسم وقيم...

بارك الله فيك وبقلمك

سلو قلبي
10-03-2010, 00:26
نسمة تراث
عبداللطيف
نور المراة

اشكركم اخوتي بارك الله فيكم

مرآة
17-05-2010, 10:33
سيرة هولاء النسوة الكريمات لا اعتقد بان سطرين يفهم حقهم
هم ليس فقط حفظوا العلم و الدين
لابد و ان يكون لهذا العلم و الدين اثر على الناس و المجتمع
استاذي ما هي اعمالهم الجليله التي قدموا للناس للمجتمع لنصرة المظلوم
و ارجاع الحق
كلمة حق بوجه ظالم اشر
نريد ان نقرأ سير النساء كامله ليس مقتطفات
كيف حالهم باصلاح الناس و النساء
كيف هم بتربية النشئة
مقتطفات تجعلنا بحالة عطش نريد ان نرتوي منهم
تحياتي

سلو قلبي
03-07-2010, 00:59
سيرة هولاء النسوة الكريمات لا اعتقد بان سطرين يفهم حقهم
هم ليس فقط حفظوا العلم و الدين
لابد و ان يكون لهذا العلم و الدين اثر على الناس و المجتمع
استاذي ما هي اعمالهم الجليله التي قدموا للناس للمجتمع لنصرة المظلوم
و ارجاع الحق
كلمة حق بوجه ظالم اشر
نريد ان نقرأ سير النساء كامله ليس مقتطفات
كيف حالهم باصلاح الناس و النساء
كيف هم بتربية النشئة
مقتطفات تجعلنا بحالة عطش نريد ان نرتوي منهم
تحياتي

بارك الله فيك استاذة مرآة ونفعنا الله بقلمك الطيب



الحمد لله . والصلاة والسلام على نبينا محمد الهادي الامين _ وبعد

ولدت العالمة فاطمة ابنة حمد الفضيلي ال ناصر الغزي في الزبير قبل المئتين وقراءت على شيوخها وأكثرت عن الشيخ إبراهيم بن جديد
وتوجهت إلي العلم توجهآ تامآ وجاورت الحرم المكي وكتبت مؤلفات عثر بعضهاعن طريق مركزسعود البابطين للتراث ولها مصحف خط
بيدها بتاريخ الأول من ليلة القدر من شهر رمضان سنه ثلاث وعشرين ومئتين بعد الألف. فهي حقآ فخرلكل نساء المسلمين عامة والسعوديه خاصة
ولها ترجمة في كتاب السحب الوابله(للشيخ/محمدبن حميد)مفتي الديار المكيةفي زمانه.
فاطمة الفضيلية التي أخذت العلم العلماء اذ توجهت إلى العلم توجها تاما كما تعلمت (الخط) فأتقنته, وكتبت كتبا كثيرة بيدها في علوم شتى, فصار لها
همة في جمع الكتب فجمعت منها في سائر الفنون ما ملأ الخزانات, ولها توجه للحديث وأهله فسمعت كثيراً وقرأت من كتب الحديث فأجازها جمع من
العلماء واشتهرت في عصرها فكاتبها الأفاضل من الآفاق.
وزارت مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام وعادت إلى مكة فأقامت بها في (باب زيادة) في بيت ملاصق للحرم الملكي الشريف يرى منه الكعبة, وعزمت
على الإقامة فيه حتى الممات, فتردد إليها علماء مكة سمعوا منها واسمعوها واجازتهم واجازوها, خصوصا الشيخ عمر بن عبدالله والشيخ محمد صالح
الريس المكي الزمزمي مفتي الشافعية, فانهما كانا كثيرا التردد إليها والسماع منها (من وراء الستار), ويريان انهما يستفيدان منها وترى كذلك, وصار
لها شهرة عظيمة وصيت بالغ, هذا القول لشاهد عيان من أهل مكة قد عاصرها وهو الشيخ عبدالستار الدهلوي الصديقي صاحب التآليف الكثيرة, الذي يقول
عنها: لم نسمع في هذا العصر بمثلها ولا من يدانيها في علمها وصلاحها وزهدها وورعها وجمعها للفضائل.
توفيت في عام السابع والعشرين من رمضان بعد صلاة التراويح1247هجري 1831ميلادي في عشية لية السابع والعشرين من شهر رمضان
ودفنت بالمعلاة بمكة المكرمة في شعبة النور بوصية منها (6) .
وكتب الشيخ عبدالله بن إبراهيم الغملاس: ان الشيخة فاطمة الفضيلية عاصرت والده الشيخ إبراهيم الغملاس الحنبلي قاضي الزبير وأخذت عنه, وأوقفت
كتبها جميعا على طلبة العلم من الحنابلة وجعلت الناظر عليها ابن بلدها وهو الشيخ محمد حمد الهديبي فكانت كتب المكتبة عنده إلى أن أراد السفر إلى
المدينة المنورة فتورع في اخراجها من مكة المكرمة فجعلها عند خادمتها (بنت النجار) وأولادها.


فاطمة الـفـضيلـية تـبهر العلماء بـبراعـتها في الخط والفقـه
التـصـوف والـبـيئـة مَـنْ يـصــنع الآخـر

المصدر : كتب:هاشم الجحدلي

..المتأمل لحال التصوف في الحجاز يصعب عليه ان يغفل المؤشرات النفسية والاجتماعية التي اثرت على تركيبة وهوية الانسان في المنطقة خاصة
في مدنها الحضرية (مكة - المدينة - جدة) ونتطرق هنا لحالتين متناقضتين تمثلان عمق التصوف وقوة تأثيره من جهة وتأثير البيئة الموازية على
تحول الفكر من جهة اخرى.
اما الحالة الاولى فهي للشيخ محمد بن عبدالله بن حميد الذي نشأ في القصيم وتلقى تعليمه على علماء عصره في عنيزة وسافر بعد ذلك لطلب مزيد من
العلم الى مكة المكرمة واليمن ومصر والشام والعراق وهناك التقى بعلماء تلك البلاد وتعلم منهم حتى نال الاجازة ليعود الى مكة المكرمة ويبدأ بالتدريس
في الحرم المكي..
ويعين اماما للمذهب الحنبلي في الحرم ومكة المكرمة ويستمر في هذه المهمة حتى وفاته.
هذا العالم الحنبلي الذي قال عنه تلميذه صالح العبدالله البسام (حصل وبرع حتى وصل الى رتبة التأليف) كما قال عنه الشيخ ابراهيم بن محمد بن سالم
بن ضويان صاحب منار السبيل شرح الدليل عى مذهب احمد (كان فقيها ذكيا جيد الحفظ رحل الى الامصار وطاف بلاد الحجاز واليمن والشام ومصر وغيرها
واخذ عن علماء هذه الاقطار).
هذا العالم الحنبلي القادم من عنيزة القصيم كان مدافعا عنيفا عن التوجهات الصوفية واكبر دليل على ذلك كتابه (السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة) ودخل
بسبب هذه التوجهات في جدل فكري كبير مع مشائخه وبالذات مع الشيخ عبدالله ابي بطين وخاصة حول تأويل قصيدة البردة فالشيخ ابي بطين وقف موقفا
قويا من قصيدة البردة وبالذات ابيات الغلو فيها.. ولكن الشيخ ابن حميد اول تلك الابيات وايد داود بن جرجيس في جواز معانيها وهذا ما دفع الشيخ عبدالرحمن
بن حسن الى الوقوف ضد الشيخ ابن حميد وتأييد الشيخ ابي بطين في مؤلفه (المحجة بالرد على اللجة) وهكذا نجد ان المناخ الاجتماعي والثقافي في مكة
المكرمة هو الذي اثر على فكر وتوجهات شخصية علمية مثل شخصية الشيخ ابن حميد. بل ان للمرأة كان حضور كبير في تفكير المجتمع المكي.. وفي
وعي وثقافة الشيخ ابن حميد.. وحول هذا الموضوع يقول الدكتور عباس صالح طاشكندي (يترجم العلامة محمد بن عبدالله بن حميد النجدي المكي مفتي
الحنابلة في مكة (1236-1295) في كتابه (السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة) لسبع وثلاثين من اعلام النساء جمعهن من مصادر كثيرة في كتب الطبقات
كما كتب عمن عاصرهن.

ونستعيد مرة اخرى بعضا مما قاله الدكتور عباس طاشكندي حيث يستكمل بحثه بقوله اما النسوة المكيات فقد لازمنها تعلمن منها وتعلمت منهن وهذه
هي طبيعة مكة المكرمة تفتح ابوابها لكل محب وفاطمة الزبيرية فوق هذا وذاك كانت خطاطة بارعة كتبت بخطها كتبا كثيرة وجمعت مكتبة كبيرة في
دارها بباب الزيادة وقفتها على طلاب العلم الحنابلة ولم يكن هذا شأن الفضيلية الزبيرية وحدها بل ان عطاء النساء المكيات كان ملموسا وظاهرا فمن
جملة من اطلعت على سيرهن كانت الغالبية منهن عالمات فضليات اجاز لهن خيرة العلماء اجازات للتدريس والفتيا كما اجزن للعلماء والاعلام ولاغرابة
ان يكون نتاج تلك البيئة الصالحة المثمرة ما يزيد على خمسين عالمة من اسرة واحدة هي اسرة الطبري والتي امتد عطاؤها العلمي لما يزيد على ستة
قرون متصلة من الزمان.


مخطوطة فاطمة الفضيليه للقرأن الكريم تعود الى اكثر من 200 عام .

قراء الشيخ عبداللطيف البابطين اسمها ضمن الاعلام في كُـتب الســَير .
فعزم على البحث عن مؤلفاتها في الدول العربيه . الى ان وجد هذه المخطوطات بعد بحث دام خمسة عشر عام .
ومن ضمن هذه المخطوطات النادره مصحف بخط العالمه فاطمه الفضيلي كتبته بيدها في مكه
المكرمه وحيث دونت على مخطوطتها للقرأن الكريم مايلي .

صدق الله العظيم وبلغ رسوله الامين . تشرفت بكتابة كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل . وكتبته
بيدي الفانيه لنفسي الباليه وانا الفقيره الى رحمة الله ومغفرته . امة الله ونزيلة بيته المحرم /
فاطــمة بنت حمد الزبيرية الحنبليه في منزلي عند باب الزياره بمكة المكرمة في النصف الاول
من ليلة القدر من شهر رمضان المبارك سنة ثلاث وعشرين ومائتين بعد الالف
اسال الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا ممن قبل صيامه وفيامه واعتق رقبته من النار
{ الحمدلله وحده}

ومخطوطة المصحف محفوضه في مركز سعود البابطين الخيري للتراث

ولعل من أهم مآثرها

أنها وقفت جميع كتبها على طلبة العلم من الحنابلة
وجعلت الناظر أحد معارفها وهو من بلدة الزبير الشيخ محمد الهديبي ، وظلت الكتب لديه إلى أن قرر الانتقال الى المدينة فتورع عن
إخراجها من مكة فتركها عند خادمتها شائعة بنت النجار وأولادها ثم أرادت شائعة الخروج أيضا الى المدينة فأشير عليها بأن تبقي
الكتب الموقوفة في مكة إلا أن أولادها قالوا إن الواقفة لم تشترط ذلك فأخذوها معهم، وبعد وفاتهم تفرقت تلك الكتب ،

كتب المرحوم احمد بن حمد الصالح قبل وفاته في الكويت عن الحركة العلمية في الزبير :

يقول بلغت الحركة العلمية في الزبير حدا لايتصوره الانسان عندما يرى الانسان الزبير الان
حيث بلغ عدد الذين بهم كفاية للتدريس ستمائة رجل , وقد احصى الشيخ يوسف الزهير المتوفي
1245 هجريه عدد حفاظ القرآن الكريم فبلغوا الفا وسبعمائة رجل , ومائتين وتسعين امرأه ,
وحفاظ متون الفقه واللغة خمسمائة رجل وتسعين امرأه ..

ومن شهيرات العالمات من النساء . فاطمة الفضيلية , الفقيهة المحدثة واللغوية البارعة , التي
رويت لها مناقشات بقلمها انتقدت فيها ابا سعيد الاخفش النحوي الشهير , ولها تعاليق علـــىشروح
[ المنتهى والاقناع وحواشي الشيخ منصور في الفقه الحنبلي ]
وكانت تدرس الرجال والنساء داخل خيمة ضربتها في صحن بيتها , والرجال خارجها وكانــت
محجبة داخل الخيمة مع النساء ...


كتب الدكتور / محمد بن عبدالله السلمان في كتابه [ عنـــيزه ] ص 77 ما نصه :

الشيخ علي بن محمد الراشد

سافر من عنيزة الى الزبير ودرس على علماءها منهم [ فاطـمة الفضيــلية ] وهي

عالمة بالفقه الحنبلي , كانت تدرس طلابها . وتضع حجابا بينها وبينهم . ثم عاد

بعد ذلك الى عنـيزة وتولى قضـاءها . حتى توفي عام 1303 هجرية .

رحمة الله عليهم اجمعين


يضم مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة بين جنباته تراثاً ضخماً من المخطوطات النفيسة, وأعظمها شأنا مصاحف نادرة مملوكية
وفاطمية وأيوبية, وكذلك مؤلفات نادرة وقيمة نسخت بأيدي مؤلفيها, ومنها مخطوطة شيخ الإسلام ابن تيمية التي كتبها بخط يده وهو في سجن
القلعة بدمشق, وأخرى بأيدي تلامذة مؤلفيها, وقسم مكتوب بواسطة جمهرة من الخطاطين.
ولعل من أبرز هذه المخطوطات المصحف الشريف الذي خطته السيدة النجدية فاطمة بنت حمد الفضيلية قبل نحو 200 عام مما يؤكد مشاركة المرأة
السعودية في التعليم قبل هذا التاريخ على الرغم من انتشار الأمية في ذلك الوقت بين طبقات المجتمع كافة.
وقد كان لهذه السيدة درس في الحرم المكي تلقيه على تلاميذها من وراء ستار بعد أن استقرت في مكان يسمى في حينه بـ"باب الزيارة" بمكة
المكرمة. وفي هذه الأثناء قامت بكتابة المصحف الشريف,

وكان المشرف العام على مركز البابطين عبدالرحمن بن عبداللطيف قد أوضح لـ"الوطن" أن والده الشيخ عبداللطيف بن سعود البابطين وجد اسم
السيدة فاطمة ضمن أسماء الأعلام في كتب السير وأن لها نحو 20 مؤلفا مخطوطا, مما جعله يبحث عن مؤلفاتها في أغلب الدول العربية, إلى أن وجد
هذه المخطوطة بعد بحث دام أكثر من 15 عاما. واقتناها عبر أحد الأشخاص في إحدى الدول العربية

مما ذكره الشيخ محمد بن عبدالله بن حميد . امام وخطيب الحرم المكي . والمتوفى في الطائف في
1295 هجرية عن العالمة فاطمة بنت حمد الفضيلي في مخطوطته [ السحب الوابلة على ضــرائح
الحنابلة ] رحمه الله .

اتفق لها كرامة ظاهرة باهرة لايمكن ادعاؤها وهي انه كف بصرها في آخر عمرها فبقيت علـــــى
ذلك نحو سنتين او اكثر . وكانت بعض النساء الصالحات تخدمها محبة فيها . وتبركا بها . فعرض
لهاشغل في بعض الليالي عند زوجها واولادها . اي الخادمة . فاستأذنت الشيخة في المبيت عندهـم
تلك الليلة . فاذنت لها .
فقامت الشيخة تلك الليلة للتهجد على العادة . ولم يكن لها خبر بالدرجه . فتوضأت وزلقت رجلهافسقطت وانكسر ضلعان من اضلاعها . فعصبتهما
وصلت راتبها بغاية التكلف والمشقة .ثم غفت . فرأت النبي عليه الصلاة والسلام ومعه ابو بكر وعمر رضي الله عنهما مقبلين من نحوالكعبة .
قالت فأخذ النبي عليه الصلاة والسلام من ريقه الشريف بطرف ردائه وقال : امسحي عينيك فمسحتهما فأبصرت في الحال . ثم مسحت على الكسر
فبرأ في الحال . فقال عليه الصلاة والسلام :يافاطة من غير أستأذان ؟ فقلت : ياسيدي يارسول الله أن الحدث الاصغر يندرج في الاكبر وانـتقد اذنت
في البصر وهو اعظم . فتبسم عليه الصلاة والسلام . وقال : عمر عبدرب الرسول ومحمدالريس - في مكانهما كأبي بكر وعمر في زمانهما . وفلان
وفلان عند الناس من العلماء هما عندالله من الفساق / فلما اصبحت وأتى النساء اليها على العادة وجدنها مبصرة . وقصت عليهم الرؤيا
واتى اليها الشيخان المذكوران اي الممدوحان فأخبرتهما فبكيا وبكت . وسألاها ان تخبرهما بأسمائهما . فقالت لا . اكتم اكتم ذلك وهو بأشارة النبي
عليه الصلاة والسلام . فناشداها الله في ذلك . فقالــتلكما علي ذلك الى قرب وفاتي أو موتكما قبلي . فقدر الله وفاتهما قبلها فأخبرتبانهماالممدوحان
اما المذمومان فلم تخبر بهما احدا ابدا . ويقال انها ارسلت اليهما واخبرتهما ونصحتهما ولم يعلممن هما الى الان . الا بالظن والتخمين . والله العالم
بالسرائر والضمائر.
واشتهرت هذه الرؤيا وتناقلتها الركبان وكاتبها علماء الشام والمغرب بأن تكتب لهم هذه الواقعةبخطها . ورأيت كتبهم البليغة بطلب ذلك . وقد ادركت
خادمتها المذكورة وهي امرأة متفقهة دينة . فأخبرتني عن احوالها بالعجائب . وكان لها شهرة عظيمة . ولم نسمع في هذا العصر ولافيماقبلهبأعصاربمثلها
ولا من يدانيها في علمها وصلاحها وزهدها وورعها وجمعها للفضائـــــل بحيث يصدق عليها قول المتنبي
[ ولو كان النساء كمن فقدنا # لفضلت النساء على الرجال ]


المصادر

كتاب السحب الوابلة / محمد بن عبدالله بن حميد رحمه الله
كتاب الزبير بين هجرتين / الصانع والعلي
صحيفة الوطن السعودية