مشاهدة النسخة كاملة : أسراب الدجاج.. جريدة الرياض..


القلم
30-01-2010, 09:48
بالفصيح

أسراب الدجاج

عبداللـه محمد الناصر
يقال إن الدجاجة ذهبت في جمع من الدجاج إلى الديك وقالت: يا سيدنا ومولانا وحامي حمانا لنا عندك شكوى ونريد أن تسمعها فلعل في رأيك صلاحاً لنا جميعاً.
فرفع الديك رأسه وشد عرفه وحملق بعينيه في الدجاجة وقال: شكوى ضد من..؟ قالت: ضد الإنسان..!! فأرخى عرفه وضم ريشه وقال: كيف..؟ قالت: إننا كما تعلم نبيض، ونرجن على البيض، ونفرخ فراخاً رائعة فيأتي الإنسان على ذلك كله فيأكل بيضنا، ويأكل فراخنا، ويحرمنا من ذريتنا عياناً بياناً وهذا ظلم وفساد في الأرض، ولا يقبله عدل ولا تقبله مساواة.. فقال الديك: هذا صحيح. فصفقت كل الدجاجات بأجنحتها تقديراً واحتراماً لرد الديك العاقل الفطن. ثم أعقب الديك: وما هو الحل في رأيك أيها الدجاجة الثائرة الحكيمة..؟ قالت: الأمر بسيط، وهو أن نضرب عن الانتاج فلا بيض، ولا فراخ، ونظل نسرح ونمرح في الحقل، نأكل ونشرب بلا تعب ولا نصب، وأنت تؤذن وتصفق بجناحيك بلا حسرة على ذريتك التي يلتهمها الإنسان.
فكر الديك قليلاً ثم قال: أيتها الدجاجة.. يبدو أنك تريدين بنا جميعاً شراً. قالت: لا والله يا سيد الدجاج وسيد ربات الأعراف الصغيرة ما أردت إلا الإصلاح لك ولي ولجميع إخواني وأخواتي من الديوك والدجاج.
قال: إذاً أنت مغفلة ولست حكيمة، فهل تظنين ان الإنسان حين نوقف الإنتاج سيتركنا..؟ سوف يعتبرنا دجاجات خائبة، وأن الحل الوحيد ذبحنا ووضعنا على مائدته.
قالت الدجاجة: نعم لقد فكرت فيما أشرت إليه يا سيدي، ولكني لا أظن أن الإنسان سوف يقتلنا.. لأنه لو قضى علينا فإنه سوف يقضي على جنس الدجاج.. وأنت تعلم يا مولانا بأننا هنا في عزلة ولا شيء من الدجاج حول الإنسان. فأطرق الديك وقال: هذا صحيح.. ولكنني في الحقيقة وأنتن كذلك سنفقد كثيراً من المتعة. فنكست الدجاجات رؤوسهن حياءً وخجلاً وقلن للديك: لا بأس فلابد أن نصبر ونحتسب إلى أن يأتي الفرج.
قال الديك: الفرج..؟ قالت الدجاجة: نعم. قال: كيف..؟ قالت: يا مولاي وسيدي، لقد أعددنا لهذا الأمر عدته، وخططنا له، وسنعمل على تنفيذه، إننا قبل أن نأتي إليك قد كنا فكرنا في أمرنا مع الإنسان الذي يسطو على مهجنا فيضعها على موائده مطبوخة أو مشوية، وقد والله أدمى قلوبنا منظر أولادنا محشورات في الأسياخ يُقلبن على النار فتقطعت قلوبنا أسى وحسرة. فأطرق الديك وقد أغرورقت عيناه بالدموع وقال: صدقت والله ما أقسى الإنسان وأغلظه وأبشعه.
ثم استمرت الدجاجة:
لقد فكرنا طويلاً وبحثنا عن الحلول والمخارج لإنقاذ أنفسنا وأبنائنا من هذا المصير الأسود.. فلم نر أمامنا إلا الطيران. رفع الديك عنقه وغرغر في غضب واستهجان وقال: طيران يا غبية.. كيف لنا أن نطير ونحن لم نرث عن أجدادنا إلا هذه الأجنحة القصيرة..؟
تبسمت الدجاجة وقالت: نعم يا سيدي.. أعرف هذا ولكنني أدركت أن مرد هذا كله يعود إلى الكسل.. الكسل يا سيدي هو الذي أدى بنا إلى هذه الحالة فجعلنا أمة مستضعفة ليست محسوبة في مَن يسير، ولا في مَن يطير.. ولذا فإن علينا أن نحسم أمرنا، إما السير فنركض كالنعام والغزلان والأرانب أو نطير كالطيور. قال: كيف..؟ قالت: بالنشاط.. النشاط والتدريب على الطيران.. فبدلاً من أن نقضي أوقاتنا في القوقأة والرجن على البيض نقضيه في التدريب وتحريك أجنحتنا ومحاولة الطيران من جدار إلى جدار ومن غصن إلى غصن، وسيكون لنا في ابن عمنا الحجل أسوة حسنة فهو أقصر أجنحة من أجنحتنا ولكنه سكن الجبال وتعلم الطيران فطار.
بهت الديك وأعجب بفكرها، وبمنطقها وبقدرتها على البيان والإفصاح، وصفق بجناحيه لها.. وقرر أن يقود جميع الدجاجات إلى ميدان التدريب ومحاولة الطيران..
وفي الصباح تعالى الضجيج والصياح بين الدجاج وتناثر الريش وتكاثر الغبار من شدة التدريب، ويوماً بعد يوم تزداد همة الدجاج.. فتمكن بعد فترة من الطيران من داخل الحظيرة إلى خارج السور.. ثم أصبح يطير من غصن إلى غصن، بل صار يطير من حظيرة إلى أخرى.
وذات يوم وقف الناس مذهولين فقد شاهدوا في السماء أسراب الدجاج الطائر..


:منقول
عجبني حيل حيل، فيه من الدروس والعبر ما يكفي أمم وليس أمة واحدة..
ساقوم بنقله للمنقولات بعد يومين
الرابط:
http://www.alriyadh.com/2010/01/29/article493969.html





تحياتــــــــــــــــــي

مالي غيرك
30-01-2010, 09:58
يمكن أن أصدق بطيران الدجاج
لكن

نحن لن نطير لو حطوا لنا أجنحة جامبو جت

هذا أبو طبيع ما يغيّر طبعه
لا بد من احد يطرق على رأسه ويعلمه أين الطريق وفوق هذا ( بفلوسه )

لأنه على يقين لا يستحق ما هو فيه من كلّ شيء


نصبر يمكن نرى شيء

عبداللطيف
30-01-2010, 10:14
السلام عليكم


ابا خالد

أدعوها ( خاطرة ) ممتعة ، وتقليدية بلجوئها الى عالم الحيوان ، لعمل التجارب
وطرح الخبرات واسداء النصح والتوجيه من خلاله ..
يبقى أن نقول كما قال المتنبي : على قدر أهل العزم تأتي العزائم ..
هذا الميدان يا حميدان فتدرب !!

تغريد
30-01-2010, 13:21
حيل حيل مت من الضحك

يمكن ليش لا

الدجاجة تقدر تطير الى السور والى الشجرة كحد أدنى لها

لكنها ولو أنقطع قلبها من التدريب لن تستطيع أن تطير

يقول المثل : لو تجري جري الوحوش غير رزقك ماتحوش

لذا .... أذا قررنا أن نحلم ..يجب أن تكون أحلامنا واقعية نستطيع أن نحقق ولو جزء منها

بس السالفة معناها أكبر من الطيران

والرسالة للجميع

شكرا أبو خالد

من صج والله حلوه

تسلم وقواك الله

تغريد

الحباب
30-01-2010, 15:57
السلام عليكم
اخي ابو خالد بارك الله فيك
موضوع شيق وفيه عبره..
سأطير مع سرب الدجاج وابتعد قليلا وسأدندن حول الموضوع..
نظريه التطور والنشوء لدارون تقول ان اصل المخلوقات بكتريا تطورت الى زواحف وحسب الحاجه تحولت الاطراف الى زعانف في السمك، وايدي لدى الانسان والقرد ،واحتاج الحيوان الى ذيل مع مرور الزمن تكون الذيل حسب الحاجه وريش واجنحه لدى الطيور، والاسد والضواري احتاجوا الى انياب ومخالب وهكذا تكونت الخليقه كما نراها الان ..
لفت انتباهي ان الدجاج دحض هذه النظريه !!!

العود
30-01-2010, 16:28
لأستاذ القلم
السلام عليكم ورحمة الله
لك أحترامي على هذا الموضوع
نعم
لقد طار كثير من الرجال ووصلو للقمة
أنهم أصحاب الهمم العالية
رفعتهم هممهم الىالقمة
فقط نحتاج ألى ألأرادة والمعرفة
أظمن لكم بأذن الله
سنطـــير
ولكن ليس بمفهوم الطيران التقليدي
بل طيران الطموح
شكرا أستاذي:تصفيق

ابوعمر
31-01-2010, 10:27
اباخالد

اسعد الله اوقاتك

قصة الاسراب لاتنتهي فهي تتجدد بتجدد الليل والنهار

ولكن يبقى السؤال كبير جدا جدا هل يستطيع ان يغير الكائن الحي
من طبيعة وسجيته , اليك هذه القصه

يروى ان الاصمعي قال

دخلت البادية فإذا أنا بعجوز تنوح و بين يديها شاة مقتولة و جرو ذئب
مقفى فنظرت إليها فقالت أو يعجبك هذا قلت : بلى و ما قصتك قالت :
أعلم أن هذا جرو ذئب قد أخذناه فأدخلناه بيتنا فلما كبر قتل شاتنا
فقلت : أو قلت في ذلك شعرا قالت : بلى ثم أنشأت تقول :


بقرت شويهتي وفجعت قلبي ..... وأنت لشاتنا ولد ربيب
غذيت بدرها ونشأت مــعها ..... فمن أنباك أن أباك ذيب
إذا كان الطباع طبــاع سـوء ..... فـلا أدب يفـيد ولا أديب

اباخالد عندي طلب اذا سمحت ان تمدد فترة نقل الموضوع للمنقولات حتى يأخذ حقه
في التعليق والاخذ والرد ,,

دمت قلما سيال ...