مشاهدة النسخة كاملة : حرية التعبير ( مميّز )
ماء السماء
10-07-2004, 02:11
حرية التعبير من أبسط حقوق الإنسان في هذه الحياة ، والتركيز عليها منذ النشأة أمر مهم جداً لنحسن التعبير عما في داخلنا وما يختلج صدورنا من مشاعر ورغبات وطلبات ، وكم باتت هذه الحرية موؤدة في أيامنا بسبب الكبت الذي يعيش فيه الفرد هذه الأيام في وسائل الإعلام في بلده ، إذ لا يستطيع الفرد أن يعبّــر كما يرغب في وسيلة إعلامية ما ، وربما بقي الإنترنت هي العالم الوحيد الذي يستطيع الواحد منا أن يعبّــر فيه بما يشاء ، إلى أن تصطدم بمن لا يتفق معك في الحوار والنقاش فيعمد الأخير إلى أن يكبت رأيك وهذا ليس من أدبيات الحوار في شئ فإحترام وجهة نظر الآخـر تجعلنا نرقى ونسمو في حوارنا وفي تعبيرنا .
هل تؤمن بأنك من الممكن أن تقول كل ما تريد بدون أن يكبت صوتك أحد أو حرفك حتى بالانترنت ؟ أو أنه مستحيل ذلك .:confused:
رأس البر
10-07-2004, 08:30
صحيح حرية التعبير ضرورية للجميع ... لكن بما يرضي الله سبحانه وتعالى أولاً ومن ثم أحترام قوانين كل منتدى .... فلو رجعنا لعالم النت لوجدنا أن كل منتدى له توجهه ... فمنها السياسي ومنها الاجتماعي ومنها الديني ومنها ومنها ... إذن يجب احترام كل منتدى حسب توجهه الذي يسير فيه ... لكن أنا لست مع من ينتقص أي شخص لموضوع ما ... ومهما أختلفت مع كاتب الموضوع أو غيره فإن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية ... وهو كما قلت ليس من أدبيات الحوار ... الذي يجب أن يكون النقاش فيه على أسس علمية يستطيع أن يقنع كل طرف بوجهة نظره للآخر بدون أحقاد أو ضغينة ... مشاركة جيدة ... يعطيك العافية ...
عبداللطيف
10-07-2004, 11:12
السلام عليكم
حرية التعبير : عبارة جميلة ، سهلة ومحببة للنفس ومثيرة للجدل ،
ومخادعة .
مخادعة ، لأنها تربط المشاعر والحرية بحبل واحد !! وتربط الأفكار
والحرية كذلك !!
وهي أيضآ متكررة في مجالات الخطاب كلها ..
ومن السهل أن ينادي الإنسان بها .. لكن من منّا مستعد لتحمل المترتبات
عليها ..؟؟
الحوار إذا كان وسيلة ممارسة هذه المقولة ( حرية التعبير ) فهذا يجب أن
يتفق فيه على قواعد وأسس ينهض عليها .. الفوضى لاتجوز ، والأهواء
فوضى ..
كل حوار يجب أن يتفق فيه على تلك الأسس ، وإلاّ فهو أخذ ورد وجدال
لاطائل وراءه إلاّ ما أوهم أحدنا نفسه بأنّه أقنع الخصم أو غلبه .. وكلاهما
ربما يكون خارج نطاق الحق أو الصدق !!
في الإسلام هناك حرية تعبير لكنه منظمة منضبطة ، بل لايوجد في قاموس
الدنيا الأشمل سواء في ذلك الديانات أو الأخلاق أو السياسة أو الإجتماع ،
أو غيرها من النشاطات التي يمارس الإنسان خلالها إمكاناته في التعبير
عن ما يؤمن به أو يجول بخاطره أو يفكر به .. لايوجد حرية تعبير مطلقة
بدون قيود وشروط تنظمها وتحد من طغيان الهوى والهم الشخصي الخاص
على الهم الإنساني الأكبر والأوسع .
الكبت وارد ومطلوب إذا لزم الأمر ( لتأخذُن على يد الظالم و لتأطرنَّهُ على
الحقِّ أطرآ ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم ..
حرية التعبير على إطلاقها هي سقوط في عبودية تعبير من نوع جديد وهو
أن تكون عبدآ للتفاهات وتضييع الوقت فيها ، وهدم الكثير مما بناه البشر
عبر تاريخهم الطويل تأسيسآلقيم ينضبط عليها إيقاع الحياة ..
حرية التعبير ضرورة حين يصبح القول الحق هو سيد الموقف وحين يكون
الصواب وحسن النية هو أو هي الرائد في تلك العملية .. وحين يكون الهدف
خدمة البشرية وتحقيق سلام الناس وأمنهم ورفاهيتهم ، وتصحيح إعوجاج
طرق سيرهم أو خروجهم عن المسارات الأفضل والأسرع والأقل إضرارآ
بالآخرين والتي يراد منها الوصول إلى رفعة الإنسان وسعادته .
كل واحد منّا عندما لايحسن توخي المقام المناسب لمقاله فعليه أن يتوقع
الكبت سواء في الأنترنيت أو في غيرها !!
من قال لكم أن الأنترنيت تمنح حرية التعبير مطلقة !!؟؟
أليس الذي يدير الأنترنيت هو إنسان ؟؟!!
كيف تتوقعون منه أن يكون في كل الأحوال يسمح لتعبيرك أن يكون
مطلق الحرية ؟؟
ماء السماء
بكل بساطه
لا اؤمن بذلك من واقع تجربه
شكراً
وهذه الحقيقة هي أنا كسبنا عضو فعال وذو رأي وذو فكر سيُثري المنتدى بمشيئة الله بآراءه وأفكاره ..
وحرية الرأي أو بالأصح التعبير عن ما يجول في داخل النفس من خلال القنوات المشروعة سواء كان تلفازا أو مذياعا أو صحفا ومجلاتا أو عبر شاشات الآنترنيت مرهونة بواعز الضمير والذي طالما تحدث عنه صاحبنا ( سمو الضمير ) ..
لأنه من الممكن أن ما أقوله أنا وأقتنع به وبمصداقيته ربما يتعارض مع أخر أو ربما يتماس مع رأي الآخرين وقوانيهم التي إرتضوها ، ولذا ليس بالضروري أن يكون حرية الرأي هو حجة للتعبير عما يجول في داخل النفس من أهواء تطوف في عالم الرغبة سواء شرقت أو غربت في إتجاهاتها إقتربت أو تماست مع آراء الغير أو تصادمت مع ثوابت موروثة أو قوانين مفروضة فيها من القناعات الكفاية ..
فيا ماء السماء ..
ليس كل ما تقتنع به أنت يقتنع به الآخرون ، وليس كل ما يقتنع به الآخرون عليك الاقتناع به ، فقناعاتك وقناعاتي بحاجة لتأشيرة فيزة مرور حتى تجتاز العقول وقبل ذلك هي بحاجة لجوازات سفر صالحة للإستعمال لتخترق جدار القوانيين التي يفرضها تجمع ما تحت مسمى أي مظلة ..
فيا ماء السماء ..
ولهذا فإن الأيام علمتنا أن كسب القلوب مقدم على كسب المواقف ، فكم من طالب كسب موقف قد إندثر وكم من كاسب قلب لايزال شامخا كجبل ..
أسأل الله أن أكون قد وفقت لما تصبوا إليه من وجهة نظر ..
فإن شرقت في تعليقي أو غربت وكنت بغير ساحلك فأرجو منك المعذرة على الخطأ والسهو
وهذا هو ديدن الإنسان الخطأ ، وأطلب منكم السماح .. وشكراً لهذا النافذة الفكرية .
محب الله
12-07-2004, 15:09
بسم الله.. والحمد لله.. وأفضل الصلاة والسلام على حبيبي رسول الله
الأخ الحبيب ماء السماء حفظك الله
أجاد الأحبة في ردهم، وأضيف إلى ما كتبوا فأقول:
الحرية المطلقة وهمٌ عند كل شعوب الأرض قاطبة، وهو أمرٌ منطقي، لأنه إن توسعت دائرتك بحيث يمس محيطها محيط دائرة شخص آخر تولد من ذلك احتكاك.. قد يؤدي إلى نزاع إن لم يُتلافَ الأمر سريعاً.
بل إنك إن تماديت بالتوسع بدائرة حريتك، فتقاطعت مع دائرة حرية الآخر (أو الآخرين) ، فتتكون منطقة مشتركة بينكما، فيكون النزاع مؤكداً هنا.
إذن هناك حدود لك، وحدود لي، وحدود له، وحدود لها، وعلى الجميع أن يعرف حدوده كي لا يتجاوزها، وقد ورد في كتاب ربنا جل في علاه أن هناك حدوداً لله؛ علينا أن لا نتجاوزها، كما في قوله: {تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا} البقرة/187
بل بشَّرَ سبحانه وتعالى الملتزمين بحدوده -قولاً وعملاً- بالنعيم، وحذر المتعدين لحدوده من الجحيم، فقال سبحانه: {تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} النساء/13-
وعندما سأل معاذ بن جبل رضي الله عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَامُعَاذُ! هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وَجَوهِهِمْ فِي النَّارِ، إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟؟) ابن ماجه
إذن هناك حدود لنا كمسلمين بيَّنها الله ورسوله، ولا تكفي النية السليمة، التي يتعذر بها البعض فيقول: أنا لم أقصد كذا، وكانت نيتي سليمة... والمطلوب أن تكون النية سليمة والطريقة والوسيلة سليمة، كما بين ذلك الفضيل بن عياض رحمه الله... والغاية لا تبرر الوسيلة.
ونحن نلتزم بحدود (أو قيود المرور) عند العبور، وإلا كانت حوادث، بل كوارث، فلمَ لا نريد الالتزام بحدود (أو قيود) التعبير.
أخي الفاضل
ماي السما
مقالك هذا يفتح أبواب المشاركات قبل أن يفتح شبابيك الجدال.
الحريات أنواع و التعبير عن ما في النفس هو جزء لا يتجزأ من هذه الحريات.
أذن أن تطلب التعبير لنفسك و تطلب من الأخرين أن يستمعوا لك أو يؤيدونك.
أذن يجب أن يكون هناك متكلم و مستمع و هدف معين لرسالة يراد توصيلها.
طبعا أن طرح هذه الرسالة أو الرأي يجب أن تمر من خلال قنوات تنظيميه لكي تقدم هذه الرساله الى الناس في زمان و مكان محددين لضمان نجاح الرساله أو الأراء.
نرجع الى حقوقك الشخصية والتي يكفلها لك الدستور و هناك دساتير مدنيه و دينيه و عسكريه .
و الحمد لله نحن في هذا البلد جميع حقوقنا الشخصية مكفولة من دستورنا وهو القران و السنه .
أذن هناك ضوابط لكل تصرفات الفرد سواء كانت أقوال أو أفعال مرهونة بالدستور كما ذكرنا.
كنت في زيارتي الأولى لبريطانيا عام 1981 وحرصت على زيارة ساحة " البكاديلي " و هي ساحة معروفة للناس جيدا للتعبير عن الحرية الشخصية و ما تدور في جعبة أي فرد يريد أن يقول ما في خلجات نفسه فقصدت هذا المكان لأشباع رغبتي الذاتيه و الأنصات لما يقولونه من أحاديث و خاصة يوم الآحاد من السنه.
فوجت عجب العجاب من التعبير عن الحريات كما يطالب الكثير من شبابنا في هذا الأيام فأقول لكم ما شاهدته و رأيته:
كل واحد منزوي في ركن و يلتف حوله مجوعة تتفاوت في عدد أفرادها و وهذا يشتم الملك أو الملكه و ذاك يشتم دينه و الآخر يتفلسف على مستمعيه أو مشاهديه بأمور ما أنزل بها من سلطان وبعضهم يحدث عن الأباحية بشتى أشكالها . مما حدا بي أن أهرب سريعا من هذه المهازل المقيته الخزعبلات المرفوضه و التي تسمى بأسم التعبير عن الحريه وأخذت أدراجي لفندقي و لم أعد ألى هذا المكان السخيف والغير عفيف.
فأنت يا أخ الحبيب ماذا تريد أن تعبير:
* هل تريد أن تشتم فردا أو مسئولا وتعده تعبيرا؟ و هذا لا يكفله لك ضميرك
* هل تريد أن تتكلم عن أكاذيب أو غش أو ظلم أو تهاون فكل هذه لها أناس مختصون في تحليلها و أتخاذ الأجراءات اللازمه لحلولها؟
* هل تريد أن تحدث الناس بأفكار أو أفعال لا تلائم المجتمع في ثقافاته أو تراثه أو عاداته بأسم الحضاره و التمدن؟
* هل تريد أن تعبر عن ما في نفسك للأخرين عن آراء معينه بسبب رفض الفكره من قبل أناس معينين و تريد الأصرار على رأيك حتى تقنع الجميع؟
أخوكم/ طلحه
هل فيه فعلاً حرية رأي بالانترنت ؟!
smil72smil72
مودة
مسلم أون لاين
14-07-2004, 08:56
الحاصل في أغلب مواقع الإنترنت أن أصحاب كل موقع هم من يحدد مساحة وشكل ومسار الأفكار التي تطرح في موقعهم بحسب أهداف هؤلاء وتوجهاتهم...
تحياتي وتقديري ...
ألى أختى مودة الكتابه
بالنسبة لسؤالك
هل فيه فعلاً حرية رأي بالانترنت ؟!
نعم الحرية موجود في منتدانا بالذات لمن يفهم حدودها ......وليس لمن يطالب بتقليد حريات الأخرين .
أخوك /طلحه
حقيقة الموضوع جميل حبيت اشكر ماء السماء
ماء السماء
15-07-2004, 03:48
حرية التعبير كلمة جميلة الكل يتمناها وينشدها وليست بالضرورة أن تكون
حرية التعبير والكلام في الثالوث المحرم المرعب للناس
الجنس ، السياسة ، الدين
الحرية في أشياء كثيرة لا يعرفها إلا من يحس معاناتها
الجميع أشكركم فأنتم أبدعتم وإن تفاوتم في الابداااع
وهذه ميزة مرآة الزبير
شكراً رأس البر
عبداللطيف
عبدالله
طلحة
محب الله
مسلم أون لاين
الكاتبة
قلم التراثي
أبو عمر
وأنا لا أجيب على سؤالي إلا بعد فترة من الزمن لأتاكد بنفسي من الاجابة
شكرا لأبو عمر خاصة لمشاركته الخاصة والجميلة .
ماء السماء
17-07-2004, 03:01
نافذة… يقول الكاتب الساخر "إدواردو غاليانور" :
(الأسواق الحرة تسمح لنا أن نقبل الأسعار المفروضة علينا، وحرية التعبير تسمح لنا أن نصغي لأولئك الذين يتحدثون باسمنا، والانتخابات الحرة تسمح لنا أن نختار المرق الذي نُـؤكل به)(1).
بدايةً… أحب أن أبيّن للقارئ الكريم أنني لست هنا بصدد عملٍ هجائي أيديولوجي تجاه المنظومة الفكرية الغربية، أو هجاء أقدس ما فيها وهي "الحرية" بدون وعيٍ أو إدراك، بقدر ما هو قراءة نقدية واعية لحضارة الآخر.
تلك الحضارة التي أصبحت تمس كافة وظائف ثقافتنا المحلية الحيوية، وأصبحت تنتشر على حسابها، معرضة ثقافتنا على التراجع في بعض الميادين، ونحن نراها تخسر وتنحسر، ونرى في مشهدنا الثقافي مدى الفصل والقطيعة التي أخذت تعلنها لفائف من أبناء جيلنا الذي أصبح يعتقد أن ثقافتنا الإسلامية جامدة وخاوية ولا حياة فيها، ومفتقدة للقيم الإنسانية الحيّة والعقلية والإبداعية(2)، وأصبح يتطلع لقيم غربية اعتقد أنها غايته المنشودة.. مثل: الديمقراطية، المجتمع المدني، حرية التعبير.
للحق أقول: إن في الغرب أشياء كثيرة جميلة، وهناك منجزات عظيمة ينعم بها أبناء الغرب، وهي بكل حق مفخرة لهم، كحفاظهم على بعض حقوقهم، وكراهيتهم للظلم، وحبهم للعدالة الاجتماعية، والتزامهم بقوانينهم إلى حد كبير، واحترامه إلى حد ما للحرية.
وقد ورد في صحيح مسلم ما قد يبـيّن بعض طباع هؤلاء الناس، فقد روى مسلم عن المستورد القرشي أنه قال عند عمرو بن العاص رضي الله عنه:
(سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "تقوم الساعة والروم أكثر الناس". فقال له عمرو: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: لئن قلت ذلك، إن فيهم لخصالاً أربعاً :
إنهم لأحلم الناس عند فتنة. وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة. و أوشكهم كرة بعد فرة. وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف. وخامسة حسنة وجميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك)(3).
إذن نحن بصدد قراءة نقدية واعية لقضية في غاية الأهمية ألا وهي "حرية التعبير في الغرب" وهل هو واقع حقيقي أم وهم وحلم جميل؟
وقضية المراجعات ليست حكراً على أمة دون غيرها، ولا فرداً دون آخر، بل اليوم الشعوب المتقدمة في التقاليد الليبرالية هي المعنية أكثر بالإجابة عن هذا السؤال الجوهري(4).
حرية التعبير في الغرب … بين الواقع والمتخيَّل.
فجرت محاكمة المفكر الفرنسي "روجيه جارودي" في فرنسا بسبب كتابه "الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية" والحكم عليه بدفع مبلغ 20 آلف دولار غرامة طبقاً لقانون (فابيوس – جيسو) موجة من الغضب في أوساط المثقفين في العالم العربي والإسلامي، وقد امتزج هذه الغضب بقدر كبير من الدهشة والاستغراب (!!) إذ كيف يحاكم هذا المفكر الذي يعتبر من أعمدة الثقافة في بلاده في قضية ثقافية وفي بلد الثورة من أجل الحرية!
لقد أدت هذه المحاكمة إلى إثارة الكثير من الأسئلة حول مصداقية حرية الرأي والتعبير في الغرب، إذ كيف يحاكم ويسجن ويغرب مفكر بسبب رأيه فقط ؟
هل كانت هذه الحادثة طلقة الرحمة أو العذاب التي دكت رأس خرافة الحرية المطلقة في الغرب؟
الإنسان في الغرب قد يسجن وقد يغرم وقد يفصل من وظيفته بسبب رأيه فقط، وقد يجد الأكاديمي المرموق نفسه أمام محكمة وقد يسجن ويغرم بسبب نتائج علمية توصل لها من خلال أبحاثه الجامعية !!
ولعل أفضل من يجسد حقيقة حرية الرأي في الغرب هو الكاتب البريطاني الكبير "جورج أورويل" الذي قال :
( الآراء التي ليس لها شعبية والحقائق التي لا يروق للبعض سماعها يتم إسكاتها دون حاجة إلى أي قرار رسمي بحظر التعبير عنها، في كل عصر وحين توجد مجموعة من الآراء التي يفترض أن أصحابها العقول السليمة سيقبلونها بلا نقاس، وأي إنسان يحاول أن يتحدى هذه الآراء المقبولة سيجد نفسه مخرساً بكفاءة تدعو للدهشة)(5).
والحقيقة التي يجب أن نقولها هي : إن الحرية في الغرب تتمتع بمساحة ما، لكنها ناقصة ومشوهة ودون مستوى الشعارات البراقة التي ترفعها كثير من الدساتير الغربية وتنادي بها مواثيق حقوق الإنسان.
يقول الفيلسوف الفرنسي "ألكسيس دوتوكفيل" واصفاً المجتمع الأمريكي:
( لا أعرف مكاناً فيه استقلال في العقل وحرية في النقاش أقل من أمريكا)(6).
ماء السماء
17-07-2004, 03:07
”استعراض موجز لبعض وقائع حرية التعبير في الغرب” (7)
* ألمانيا:
كتاب "كفاحي" لهتلر يحظر بيعه أو شراؤه أوطباعته داخل الحدود الألمانية، كما تحظر طباعته أو توزيع أى مقالات أو كتب مؤيدة للنازية بأي شكل من الأشكال، بل وتحظر حتى الهتافات النازية ولوعلى سبيل المزاح، وهذا الحظر هو سبب المشكلة التى تعرض لها لاعب الكرة المصرى هانى رمزى في ألمانيا حين قام بإلقاء التحية النازية المشهورة على سبيل المزاح في إحدى الحفلات.
وفي عام 1991م قام "جنترديكيرت" زعيم الحزب الوطني الديمقراطي الألماني بعقد محاضرة استضاف فيها محاضرا أمريكيا ذكر خلال كلمته أن قتل اليهود بالغاز لم يحدث مطلقا، وترتب على ذلك أن قدم ديكيرت للمحاكمة وعوقب طبقا للقانون.
وفي شهر مارس 1994م حوكم "ديكيرت" مرة أخرى وحكم عليه بالسجن لمدة عام واحد مع وقف التنفيذ، بالإضافة إلى غرامة مالية ليست كبيرة، مما أدى إلى تعرض القضاة الذين حاكموا ديكيرت لموجة من الغضب والنقد من القضاة الآخرين بسبب ضآلة العقوبة التي حكموا بها، وقد أدت هذه الانتقادات التي تعرض لها القضاة إلى تدخل المحكمة الفيدرالية التي أبطلت الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة مرة أخرى!!
وفي شهر أبريل عام 1994م أعلنت المحكمة الدستورية الألمانية أن أي محاولة
لإنكار حدوث الهولوكوست لاتتمتع بحماية حق حرية التعبير التي يمنحها الدستور الألماني، مما دفع البرلمان الألماني أن يضع قانوناً يجرم أى محاولة لإنكار وقوع الهولوكوست ويوقع بمرتكب هذه الجريمة عقوبة قدرها السجن خمس سنوات بصرف النظر عما إذا كان المتحدث يؤمن بما ينكره أم لا.
الناشر الألماني الذي نشر الترجمة الألمانية للكتاب الأمريكي "العين بالعين " المنشورة عام 1993قام بسحب وتدمير كل نسخ الطبعة الألمانية من الأسواق تجنباً للوقوع تحت طائلة القانون أو إثارة غضب الرأى العام وذلك لأن الكتاب يزعم أن ستالين كان يتعمد اختيار اليهود للقيام بالأعمال البوليسية السرية في بولندا بعد الحرب العالمية الثانية.
* النمسا:
يعاقب الإنسان بالسجن إذا أنكر وجود غرف الغاز التي أقامها النازيون أثناء الحرب العالمية الثانية ، وفي عام 1992قامت الحكومة النمساوية بتعديل القانون بصورة تجرم أى محاولة ل "إنكار أو التخفيف من شأن أو مدح أو تبرير أي من جرائم النازية سواء بالكلمة المكتوبة أوالمذاعة " .
* الدانمرك :
يحظر القانوني الدانمركي أي تهديد أو إهانة أوحط من شأن أى إنسان بصورة علنية ولو كان شاذاً جنسياً، وبسبب ذلك القانون تعرضت امرأة ومحرر صحيفة لمحاولات تقديمها للمحاكمة لأن المرأة كتبت خطابا للجريدة تصف فيها الشذوذ الجنسي بأنة " أسوأ أنواع الزنى ".
* اليابان :
نشرت مجلة " ماركوبولو " في عددها الصادر في شهر فبراير 1995م مقالاً يدعي عرض الحقيقة التاريخية الجديدة ، ويوضح أن غرف الغاز التي أقيمت في الحرب العالمية الثانية ليس لها أساس تاريخي موثق .. وقد أدى المقال إلى ردود فعل عنيفة وسريعة، حيث قامت المؤسسات الصناعية الكبرى مثل "فولكس واجن" و"ميتسوبيشي" بإلغاء عقود الدعاية مع المجلة احتجاجاً على المقال، مما أدى بناشر المجلة إلى سحب كل أعداد المجلة من الأسواق وفصل كل أعضاء تحرير المجلة، بل وأغلق المجلة نفسها نهائيا.
* أستراليا :
تعتبر أى مادة مكتوبة من شأنها الحط من قدر أي مجموعة عرقية محظورة طبقا للقانون المانع للتفرقة العنصرية الصادر عام 1989 ، وقد يعاقب الكاتب والناشر بغرامات تصل إلى 40 ألف دولار أمريكي.
* بريطانيا :
لايزال يعمل بالقانون الذي يمنع سب المقدسات BIASPHEMY LAW في كل من إنجلترا. من أجل ذلك حينما أعلن المخرج الدنمركي جينز ثور سن اعتزامة إخراج فيلم في إنجلترا عن " الحياة الجنسية " للمسيح (مماأدى إلى موجة غضب عارمة في المؤسسات الدينية الأوربية وعلى رأسها الفاتيكان وأسقفية كانتربرى) قام رئيس الوزراء البريطاني في ذلك الوقت جيمس كالاهان بالتحذير من أن أي محاولة لإخراج مثل ذلك الفيلم في إنجلترا سوف تكون عرضة للمحاكمة تحت طائلة قانون سب المقدسات مما أثنى المخرج عن فلم يتم إنتاج الفيلم .
وفي يونيو 1976 قامت جريدة GAY NEWS الخاصة بأخبار الشواذ جنسيا من الرجال بنشر قصيدة للشاعر البريطاني جيمس كيركوب يصف فيها المسيح عليه السلام في أوضاع غير لائقة ، مما أثار غضب اتحاد المشاهدين والمستمعين الإنجليز والذي يتولى الرقابة الشعبية على كل ما ينشر في الصحف أو يعرض في وسائل الإعلام والأفلام السينمائية وقامت رئيسة الاتحاد بمقاضاة رئيس تحرير الجريدة والشركة التي تملكها وتتولى نشرها بتهمة سب المقدسات ، وبالفعل تمت المحاكمة في شهر يوليو عام 1977 ، وبالرغم من محاولات الدفاع المستميتة في إقناع المحلفين أن القصيدة لم تعن أو تقصد أي إساءة للدين المسيحي ، بل بالعكس كانت تصور العلاقة العاطفية التي تربط الشاعر بشخص المسيح عليه السلام إلا أن هيئة المحلفين لم تقبل هذا الدفاع وأدانت الصحيفة بأغلبية عشرة أصوات مقابل صوتين بتهمة امتهان مشاعر المسيحيين في إنجلترا والإساءة إلى مقدساتهم ، بعد قرار هيئة المحلفين حكم القاضي على رئيس التحرير بالسجن لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ ود فع غرامة مقدارها خمسمائة جنيه استرليني وعلى الناشر بغرامة مقدارها ألف جنيه استرليني بالإضافة إلى تحمل تكاليف القضية . وقد استأنفت الصحيفة الحكم عام 1978 أمام محكمة الاستئناف الإنجليزية التي أقرت حكم المحكمة الابتدائية ثم عام 1979 أمام القسم القضائي بمجلس اللوردات البريطاني والذي يمثل أعلى سلطة قضائية في بريطانيا فخسروا للمرة الثالثة ، حيث أقرت المحكمة البريطانية العليا الأحكام السابقة الصادرة ضد رئيس تحرير الصحيفة وناشرها . بعد حكم المحكمة العليا وقعت عدة محاولات لإنهاء العمل بقانون سب المقدسات من خلال مجلس العموم البريطاني إلا أن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل ، حيث لم يقبل مجلس العموم ولا مجلس اللوردات أي مساس بذلك القانون بالرغم من الانتقادات الكثيرة التي وجهت له من قبل بعض النواب من أنه يحمي الديانة المسيحية فقط من السب ويهمل باقي الديانات الموجودة داخل بريطانيا وأنه يعاقب على المساس بالمقدسات المسيحية دونما نظر أو مراعاة لقصد أونية الشخص المتهم بسب المقدسات ، بعد ذلك تمت محاولات أخرى لتوسيع دائرة العمل بالقانون كي يعاقب على سب مقدسات الديانات الأخرى في إنجلترا ولكن كل تلك المحاولات باءت أيضا بالفشل .
وفي عام 1988 بعد نشر كتاب آيات شيطانية حاول المسلمون في بريطانيا استخدام قانون حظر سب المقدسات ضد الؤلف سلمان رشدي ولكنهم فشلوا في ذلك ؛ لأن القانون يعاقب على سب المقدسات المسيحية فقط ، وبالتالي فإن سلمان رشدي لم يكن خارجا عن أي قوانين بريطانية حين أهان المقدسات الإسلامية . الطريف في الأمر أن بريطانيا التي سمحت بنشر وتداول الكتاب بدعوى حرية التعبير قامت بعد ذلك بمنع دخول فيلم باكستاني يسخرمن سلمان رشدي وكتابة!!
عام 1989 قامت هيئة الرقابة على المصنفات الفنية البريطانية برفض عرض فيلم وثائقي عن الراهبة تيريزا التي عاشت في بريطانيا في القرن السادس عشر على شاشات التلفزيون البريطاني بسبب محتوى الفيلم الذي يمكن تأويله على أنه إهانة للدين المسيحي.
ماء السماء
17-07-2004, 03:11
* فرنسا :
عام 1990 أقر مجلس الشعب الفرنسي قانون فابيوس ـ جيسو الذي يحظر مجرد مناقشة حقيقة وقوع الهولوكوست في الحرب العالمية الثانية .
وفي يونيو 1995 تم تغريم " برنارد لويس " الأستاذ بجامعة برنستون الأمريكية مبلغا قدرة 10 آاف فرنك فرنسي ( أي ما يقارب 2062 دولارأمريكيا ) لأنة أنكر أن ألأرمن تعرضوا لإبادة جماعية على يد الدولة العثمانية في بداية هذا القرن ، فهو يؤكد أن كثيرا من الأرمن قد لقوا حتفهم بسبب " المرض أو الجوع أو الإرهاق أو البرد " ، ولهذا السبب حين سألته صحيفة " لوموند " في نوفمبر عام 1993 " لماذا ترفض تركيا الاعتراف بأنها أبادت الأرمن ؟ " قال : " أنت تقصد لماذا ترفض تركيا الأعتراف بوجهة النظر الأرمنية لما حدث " .. وقد أدت تصريحات لويس هذه إلى عاصفة احتجاج من قبل الجالية الأرمنية في باريس ، فقد قام 30 أستاذ جامعيا بكتابة خطاب مفتوح يتهمون فية لويس " بخيانة الحقيقة وإهانة ضحايا الوحشية التركية " ، وقد حاولت الجالية الأرمينية في البداية تقديم لويس لمحكمة الجنايات طبقا لقانون جيسو الصادر 1990 ، ولكن الجالية الأرمنية علمت فيما بعد أن هذا القانون بعد أن هذا القانون خاص فقط بإنكار الهولوكوست الذي حدث لليهود ولايمكن تطبيقة بصوص أي جماعية أخرى . الجدير بالذكر أن برنارد لويس مؤرخ بارز ، وتخصصه الدقيق هو تاريخ الدولة العثمانية ، ويعد واحدا من أعلم المؤرخين بهذا التخصص.
وفي أغسطس 1995 قامت السلطات الفرنسية بمنع دخول كتاب أصدرتة " لجنة الجزائريين الأحرار " بسويسرا إلى الأرضي الفرنسية بحجة أن توزيعه سوف يسبب مشاكل للنظام العام في فرنسا ، ولأن " لهجة الكتاب معادية لفرنسا " كما قال المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية الفرنسية .
يناير 1998 ، تمت محاكمة روجية جارودي بسبب كتاب " الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية " وتغريمه 20 ألف دولار ، ولكن الأمر لم يقتصر على هذا فقد تلقى جارودى عدة مكالمات هاتفية تهدده بالقتل وتم الاعتداء على المكتبات التي تبيع كتبه حتىامتنعت عن ذلك ، كما اعتدي على ناشر الكتاب بدنيا ونهبت مكتبته وألقيت قنابل مولوتوف على الكتبه التي يمتلكها بأثينا ، وتم الاعتداء على مجموعة من الصحفيين العرب والإيرانيين على عتبة المكتبة ثم طوردوا حتى مترو الأنفاق حيث أصيبوا إيصابات استلزمت نقلهم إلى المستشفى . الأسوأ من ذلك كله أن الصحافة الفرنسية التي هاجمت جارودى وكتابه ومحاميه بكل قسوة لم تنشر أي مقال أو خطاب فية تأييد لجاروي , حتى الخطاب الذي أرسله الأب بيير ( الذي يحظى بشعبية هائلة في الشارع الفرنسي لدرجة اعتباره أكثر الأشخاص شعبية في فرنسا كلها ) لجريدة لوموند تأييدا لجارودي لم ينشر , وهكذا أعطت الصحافة الفرنسية انطباعا لدى الرأي العام أن جارودي لايؤيده أحد في العالم.
* سويسرا :
مقاطعة دي تور السويسرية منعت كتاب " الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية" من التداول, وحكمت محكمة على ناشر عرض الكتاب بالسجن أربعة أشهر
* إيطاليا :
الفيلم الأمريكي " الإغراء الأخير للمسيح " والذي صور المسيح عليه السلام بطريقة أثارت استياء الكثيرين من المسيحيين منع عرضه في عدة بلاد أوربية وقدم مخرج الفيلم في المهرجان للمحاكمة في روما بسبب الفيلم.
* كندا :
القانون الكندي يحظر أي نوع من التعبير من شأنه أن يؤدي إلى إثارة الكراهية ضد أي مجموعة عرقية أو إثنية أو دينية بالرغم من أن الدستور الكندي ينص على حق كل مواطن في التعبير الحر , ولكن الدستور يسمح للمجالس التشريعية في كندا بتقييد حرية التعبير أو غيرها من الحريات الدستورية إذا استدعت الضرورة ذلك , وبناء على هذا أقرت المحكمة الدستورية إذا استدعت الضرورة ذلك , وبناء على هذا أقرت المحكمة الكندية العليا العقوبة التي حكمت بها إحدى محاكم مقاطعة ألبرتا ضد ناظر المدرسة الذي اتهم بمعاداة السامية والترويج لكراهية اليهود .
قامت شبكة تليفزيون ctv باستضافة " جوزيف ليبد " ( المعلق السياسي الإسرائيلي ) صباح يوم 15/ 10/ 1994 , وقد دعا ليبد على الهواء مباشر يهود كندا ؛ لأن يقوم أحدهم باغتيال فيكتور أو ستروفوسكي ( ضابط الموساد الذي ألف كتابين كشف فيهما عن العمليات السرية للموساد ) .المذهل في الأمر أن حادثا مثيرا مثل هذا قد شهد صمتا مطبقا من قبيل الإعلام الكندي, لدرجة أن نفس الكتاب والمعلقين الذي دافعوا بحماس بالغ حق سلمان رشدي في التعبير الحر لم ينطقوا بكلمة واحد لتأييد حق أوستروفوسكي في التعبير .
عام 1996 قام قاضي كندي بمقاطعة كوبيك بالحكم بالسجن مدى الحياة إلى امرأة قامت بذبح زوجها بسكين وقال تعقيبا على الحكم الذي أصدره " لقد أثبت أن المرأة تستطيع أن تكون أكثر عنفا من الرجل , حتى النازي لم يعذب ضحاياه اليهود قبل قتلهم " . هذا التعقيب أثار زوبعة من الاحتجاج ضدالقاضي من قبل الجمعياتالنسائية واليهوديه في كندا فاضطر القاضي للاعتذار , ولكنه أعلن أنه مؤمن بكل كلمة قالها في ذلك التعقيب على الحكم مما ضاعف موجة الاحتجاج ضده وتعالت الأصوات مطالبةباستقالته, ولكنه رفض الاستقالة ، عندئذ تدخل المجلس القضائي الكندي وقام بالتحقيق مع القاضي , ثم أوصى المجلس البرلماني الكندي أن يقيل القاضي بسبب التعليق الذي صدر منه ، عندما وصلت الأمور إلى هذا الحد اضطر القاضي أن يقدم استقالته بدلا من أن تأتي الإقالة من البرلمان الذي كان واضحا أنه سيقبل توصية مجلس القضاة الكندي بالإقالة.
* الولايات المتحدة :
تم منع عرض مجموعة من الأفلام الوثائقية التي قام بإعدادها الصحفي البريطاني البارزد . روبرت فيسك لأنها أثارت غضب اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة , والذي هدد شبكة التلفزيون بسحب الإعلانات منها . والسبب وراء هذا الغضب الصهيوني هو أن مجموعة الأفلام التي أعدها روبرت فيسك والتي كان عنوانها " جذور غضب المسلمين " ؛ اتهمت " إسرائيل " بأنها السبب الرئيسي وراء نقمة المسلمين على الغرب . والجدير بالذكر هنا أن ننوه إلى أن روبرت فيسك قد قد حصل على جائزة الصحافة البريطانية لعام1995 كأحسن صحفي بريطاني قادر على عرض وتحليل الأخبار السياسية الدولية .
عام 1972 بعد طبع إحدى كتب العالم الأمريكي الشهير نوم تشومسكي علمت الشركة المالكة لدار النشر التي قامت بنشر الكتاب بمحتواه والذي لم يرق لأعضاء مجلس إدارة الشركة فقاموا بإيقاف توزيع الكتاب وسحبه من الأسواق وتدميره , ومن المعلوم أن شبكات التلفزيون الأمريكية قلما تتجرأ على استضافة نوم تشومسكي _ الذي تصفه بعض الصحف كصحيفة النيويورك تايمز بأنه من الممكن اعتباره أهم مفكر في العالم حاليا _ وذلك بسبب آرائه التي دائما ماتزعج القادة والساسة الأمريكيين والإسرائيليين .
رئيس مجلس النواب الأمريكي نيوت جنجرييتش قد قام بفصل مؤرخة تعمل بالمجلس حين علم أنها سبق أن قالت: " وجهة نظر النازيين بصرف النظر عن عدم شعبيتها لاتزال وجهة نظر , ولاتأخذ حقها في التعبير.
في عام1986 لم يستطيع المؤلف جورج جيلبرت أن يجد ناشرا ليعيد طباعة كتابه " الانتحار الجنسي " على الرغم من أن كتب جيلبرت المنشورة في أوائل الثمانينيات قد تصدرت قوائم المبيعات العالية , والسبب في إعراض الناشرين هو الاحتجاج الصاخب الذي قامت بة رائدات حركة تحرير المرأة ضده ؛ لأن " اختلافات الرجل عن المرأة لاينبغي حتى أن تدرس " كما قالت إحداهن في مقابلة عرضت مؤخرا على شبكة ABC الأمريكية .
الممثلة البريطانية الشهيرة فانيسا ريد جريف لم يسمح لها بأداء دورها في مسرحية كوميدية بريطانية أثناء عرضها في الولايات المتحدة بسبب تصريحاتها المعادية للتدخل الأمريكي ضد العراق في حرب الخليج ، ومن الجدير بالذكر أن أعمالها الفنية كثيرا ما تتعرض للمقاطعة أو الإلغاء من العرض في الولايات المتحدة بسبب آرائها المعادية للصهيونية وسياسات إسرائيل.
منقوووول
مرحبا
شني هاي يا ماي السما جنك قمت تسولف ويا نفسك الماي يسأل والسما يجيب وصرت مثل السبحة المقطوعه ما شاء الله عليك يا أخي ليس هكذا تورد المقالات و لا التعقيبات لأن عندما يطول المقال يقل التركيز و من ثم يحس القارئ بالملل و عدم الأستمتاع فعليك يأ أخي الفاضل بالمقال القصير المفيد لأن ألأكثار لا يجلب الأبهار بل يجلب الأستنفار والمقال المصقول خير من المنقول ألا القليل الواجب نقله لفائدته و العبرة بالكيف وليس بالكم( نصيحه من شايب النت).
ما تقولي بالله عليك أنهديته توالى الليول بالمنقول لأن (جنه مصير أبو العبيد) وين نلحق نقراه .
هذا وتقبل تحياتي القلبية الحارة
أخوك / طلحه
عبداللطيف
17-07-2004, 09:38
السلام عليكم
ماء السماء
شكرآ منقول قيم جدآ وحشد من الأدلة على :
1- الإنسان هو الإنسان ، يحمي ما يؤمن به سواء كان إيمانآ صادقآ ،
أو إيمانآ لمصلحة خاصة أو شبه خاصة .
2- الحرية يحدد مفهومها القوي ، لذا فهي مفهوم مطاط لايخضع للنمطية،
أو الجمود ، مع أن الإنسان بفطرته حر وميال لهذه الفطرة ..
3- إذن يجب أن لانتوقع حرية تعبير كما يفهم أحدنا من العبارة التي وصفتها
أنا بالمخادعة ...
4- هناك مستويات مختلفة من حرية التعبير ، ولكنها قد توزع بغير عدالة
على حسب الحاجة أو الحالة الخاصة في كل بلد أو مجتمع ..
ماء السماء
17-07-2004, 12:30
طلحة
ترى مو بالضرورة تقرأ
طالع الصور بس smil95 smil95
عبداللطيف
شكراً
لكن لا توجد حرية بالنهاية smil72
ماي السما
لم نتعود الردود بهذه الطريقة الأستفزازيه في المرآة أبدا.
فطبيعة الردود لها حدود.
لقد بدأ الغرور يستضيفك في مقبرته والذي سيقودك الى التعالى على نفسك فقط و ليس على الأخرين كما تظن أنت.
والظاهر كلمة النصيحة ليست موجودة في معاجم تعاملك.
ليس هكذا يرد على من أدلوا نصحهم أليك وهم أكبر منك سنا و تجاربهم في الحياة جما.
لكن ما أقول الأ الله يهديك و أعتبر نصيحتي ملغاة.
طلحه
خالد فارس
20-08-2004, 14:47
الذي أعرفه أن هناك منتديات بالانترنت مسموح فيها بحرية التعبير سياسياً ودينياً سواء كانت منتديات كبيرة أو بسيطة والتي يؤسسها الهواة ^^^الساحات القلعة وغيرها
ولاننسى أن للنشر حدود يجب أن لانتجاوزها داخلياً من دواخلنا قبل الآخرين
ماجد البريكان
20-02-2006, 13:10
هذا ما نعرفه عن حرية التعبير وليس التعدي على الاخر و اعتبارها جسرا للنيل من المقابل أو ذريعتا للقليل من شأن من لانرغب به او اهانته،وما يثير الاستغراب ان الامر تعدى ذلك لتنطلق محاولات تهدف للأساءة من الرموز الدينية تحت هذا المسمى والافضع من ذلك ما حدث مؤخرا من فعل بشع روجت له بعض الصحف الغربية في خطوة تهدف للسخرية من شخص نبينا محمد(صله الله عليه وسلم)
النيـادة
20-02-2006, 21:18
اختاه مية السماء
المشكله تكمن في ملكة قوة التعبير وليس في حرية التعبير,,,,فقوة التعبير هي المطلب وهي الحجه الدامغه لثني الأعناق ان لزم الأمر.
وسلامتك من كل شر
حرية التعبير ضرورة ومطلب ولكن يجب أن لا تتعدى حدود اللباقه ويجب أن لا تجرح أو تكسر أو حتى تخدش اي انسان او فكره (وجهة نظر)