مشاهدة النسخة كاملة : إعلان (2)


عبدالرزاق سعود المانع
23-11-2009, 15:43
إعـــــلان ( 2 )


ســأمضي إليكم
إذا انزاحَ ليلٌ غشـــوم ٌ
يغلـّفُ شــوقي إلى خفقة في المســاء
إذا ما طرا حبُـكم في دمي
أو هفتْ للرحيل
خماصا ً
طيورُ اندهاشـي
إلى حيث يمتصني الليلُ
شــوقا ً
إلى ربعكمْ
عند إشــراقة الحرف
يومَ اللقاء
(ولسـتُ بحلا ّل التلاع ...)
ولســتُ (جميل ٌ)*
ولكنني العاشـقُ المنتمي للعصور
لكل العصور
وشــاهدها
يوم َ أن هام َ(قيسٌ) بليلى
ويوم َ اعتلى (العبدُ) حرّا ً *
جميع الخيول
وســاقَ الغنائم َ، قاد الرجالَ
وأعلنَ بين الجموع :
(أنا العبد ُ الذي خبرتَ عنه ...)
هو العشـقُ
يخلقُ منا شـموسـاً ، نموراً
وصلبَ حديد
هو الحبُ يهدي لنا من جديد
حياة ً
ربيعا ً
فنغدو نسـيماً عليلا ً
له ُ صولة ُ السـيف
صوت ُ الحقيقـه ْ
ويروي إلى الدهر إســماً
وتاريخ َ شـعب
وقد كنتُ أبغي المضي َّ إليكم
ولكنني أفقد العزمَ للإقتحام
فعجزي يبعثرني كالجراد
وتزرعني وحدتي
في مهب الرياح
وحيداً
فأدعو المحبين
أدعو الغيوم َ تحوّم ُ حولي
فتنثالُ فوق جراحي الســماء ُ
وأصغي
هناك تراتيلُ تحيي موات المنى
وأبصرُ في وجهها الواعد الشــوق َ
حلماً سـعيداً
يلون ُ روحي
ويبعثها من جديد
عروســاً
كأيام سـعدي
فأندسُ في قلبها
كي أجذ الشـباك َ
وأغدو طليقا ً
من التيه وحدي
وحين عرفتُ الطريقَ
دلفتُ
إلى هدأة الروح وحدي
عليه
ســأغدو إليكم
وعندي من الليل ، ليلٌ
وعندي نهاري
وعندي نجومي ، وغيمي ، وشـمسـي
وعندي من العشــق بحرٌ
وعندي دموعي
وحزني ، وسـعدي
وإني
بعشـقي المقيم ُ
ســعيد ٌ و... حرّ ُ .

**************

*) جميل بن معمر صاحب بثينة والشـاعر الفذ والفارس الشـجاع .
*) عنترة العبسي ألقائل :
أنا العبد الذي خبرت عنه ـــــــــ وقد عاينتني ، فدع الســماعا

القلم
23-11-2009, 16:57
أبا رافع..

تم نقل الموضوع إلى نافذة الشعر..
هي الأنسب لهذا النص الرائع.
ورفعتُ المد من كلمة إعلان لسهولة البحث..

لي عودة إن شاء الله

تحياتــــــــــي..

مالي غيرك
23-11-2009, 17:08
استاذي / الكبير / والقريب إلى القلب
أبن زريق


بإذن الله تعالى سأعود هنا وأنصب خيامي في وادي الشعر/الجمال

فانتظر عودتي

أيها الأنيق

**الورده**
24-11-2009, 01:39
سعيد وحر
ولو تشتتت قطع من أضلعي فوق السحاب
ولو أنسكبت فوق المطارح أمالي

سعيد وحر
ولو لعبت كل العواصف بأوتار شقائي
وأردفت خلفها كل الحدود بين الأماني والسراب

سعيد وحر
ولو قيد معصمي ألف ذبول غمر المباني
وهول تمرد
يلاحق أنات قبر تمدد

سعيد وحر
وسأبقى أعانق حريتي
لأبقى أسعد

*

*

ها هو الأعلان الثاني يزمجر بتحدي أخر
قاموس لغوي واسع الأفق
وتلاعب بأوتار القلوب من خلال معاني جذابه أنيقه
تجعلنا نتمرد على أحبارنا الشاحبه

الأنيق ابن زريق
سأتوطن اعلانك لأنهل الجمال
وشكرا لأنك منحتنا متنفس مفعم بالحرية السعيدة

مالي غيرك
24-11-2009, 11:05
ســأمضي إليكم
إذا انزاحَ ليلٌ غشـــوم ٌ
يغلـّفُ شــوقي إلى خفقة في المســاء
إذا ما طرا حبُـكم في دمي
أو هفتْ للرحيل
خماصا ً


استاذي وشاعرنا الأنيق

قبل أن أعود لأكتب كلمات تليق بهذا النص الراااائع
أحببت أن أقول لك بأن السطر ( باللون الأحمر ) هزَّ غابات حزني
من يعد أوراق الحنين؟

رائع أيها الشاعر الأنيق

لي عودة أيضاً إن شاء الله

مالي غيرك
28-11-2009, 10:37
يوم َ أن هام َ(قيسٌ) بليلى
ويوم َ اعتلى (العبدُ) حرّا ً *
جميع الخيول
وســاقَ الغنائم َ، قاد الرجالَ
وأعلنَ بين الجموع :
(أنا العبد ُ الذي خبرتَ عنه ...)
هو العشـقُ
يخلقُ منا شـموسـاً ، نموراً
وصلبَ حديد




فارسٌ أنا
رمتني من قوسِ الجَمالِ
بسهمِ اللحظ

نسمة تراث
28-11-2009, 12:34
فلتعلن العشق
وليندلق البوح الملون بأزمان مضت ..
هائم هام فيها وأنشد العشق تحديا ...
هناك
رددوا البطولات و تغنوا بالحكايات
وعجز عن الإحساس "الآن" يطالبنا بالصمت !!
لن نصمت ,,
لن نستكين ولو ثار الحجر ,
ولن ندثر القلوب بالموت لينتشي العبوس !!
فبيننا وبين قلوبنا معاهدات لن تنتهك ..

ولو خلت دروبهم منا
فربما يضمنا نصب طروادة ذات يوم..
ففيه ولأجل العشق اختبأ النصر !!

لنا قلوب تعشق ولاتبخل
قلوب تعشق
السنبلة , الزهرة , والليل والقمر !

فليعي العبوس معنى العشق أولا ؟؟
وليعلنوا " بعدها " حرب الصمت ..

" معلمنا ابن زريق "
كلماتنا مجرد خربشات على الهوامش ..
فسطوركم تستوجب احترامها وتقدير مقامها
فعذرا .


تحياتي ............

عبدالرزاق سعود المانع
28-11-2009, 21:39
ألأخ الكريم (ألقلم) النبع ، شكراً ، إنه المكان المناسب ، أحسـنت َ.
ألأديب المتوثب ، النشط ( الأنيق) ، ولعل ـــ الأنيق ـــ تليق بك أكثر . أشـكر ما تتفضل به دائماً ، ويخجلني ما تصفني به ، ليس المطلوب من العمل
الأدبي ( قصيدة) مثلاً أن أعرف تفاصيل المفردات ، وقد يحتفظ القارئ بتفسـيره الخاص . أقدر لطفك وأحبك .

عبدالرزاق سعود المانع
28-11-2009, 21:56
ألفاضلة (الوردة) ، تحية ألإبداع الفني . تزهر عباراتك وتعطر أورادك وأزاهيرك بأريج فذ ، له رقة النســائم وروائح الربيع وعطر إضمامة من الورود
تقديري ، وشــكري الجزيلين أيتها الفنانة المقتدرة .
اليانعة الفتية . أشــكر إطراءك وتطربني عباراتك إلى حد الإعجاب بهذا المســتوى الأدبي الكبير المشـرئب .

عبدالرزاق سعود المانع
29-11-2009, 10:38
ألســلام على النشــاط والحيوية والتوثب ، ألسلام على ، مالي غيرك ، ورحمة الله وبركاته ...
ألفنان ألمتوثب ( وقد عنيتك أعلاه ، ونسـيت أن أثبت إسـمك ) ــ مالي غيرك ـــ ألأكثر نشـاطاً وإنتاجاً وتنوعاً بيننا ، مما يدل على سـعة اطلاع
وتنوع ما تتعرض له من موضوعات ، لله در تغطياتك لما يكتب ، بردود وتعليقات غاية باللطف والإحاطة ، أما (الإناقة) ــ كما أشـرتُ أعلاه ــ فهي
أليق بـ (مالي غيرك ) من أي كاتب هنا ،
أحســنت ، وتقبل شـكري وامتناني .

عبدالرزاق سعود المانع
29-11-2009, 11:09
(نســمة تراث) ، الســلام عليك ، على النشــاط والشــموخ والتصدي ، ورحمة ربي وبركاته .
ليس ما تسـطرينه (خربشـات) ومع علمي بأنه تواضعك وأدبك ، إلا أنني أدرك القيمة الإعتبارية والمعنى الإنسـاني الذي تنطلق منها عبارتك بكبريائها
وشـموخها المتكئ على قاعدة صلبة من الكفاءة والإقتدار الرصينين ، وكنت أتمنى أن أسـتفيد من ملاحظاتك القيمة التي تعرضت فيها مشــكورة إلى
المضمون ، أن تتعرضي للشـكل والبناء الدرامي للقصيدة ولو بصورة سريعة ، فأنا إنما أتعلم من الآخرين وأســتزيد من ملاحظاتهم ، كما أشـار الأخ
الكريم (البحر) وإن لم ألتق تماماً معه .
أشــكر مداخلاتك الواعية والذكية .

ثامر محمد محمود
29-11-2009, 17:13
الأستاذ ابن زريق..
سلامي وتقديري لك..
أعدتُ قراءة النصّ لأتابع ثيمة (الليل) لإعتقادي بمركزيتها في إضاءة بنى النص الأخرى فوجدت:
1 ــ ( ليل غشوم )..تعرض صفته موضوعة اشتراك الظلام الطبيعي بالظلم والطغيان وجبروت الاستبداد الذي لا يخلو منه زمان ولا مكان،وقد عـُرضتْ الصفة (غشوم)بصيغة المبالغة لتحديد الوصف وتركيزه.

ثامر محمد محمود
29-11-2009, 17:42
2 ــ ( يمتصـّني الليل شوقا )إن درجة تجاوز وتعدّي الليل هنا تقلّ عن سابقتها،فهذا الليل هو ليل الغربة الطبيعي الذي يـُبعد العاشق مكانياً عن المعشوق،ومن آثاره السهر والأرق والسهد والشوق.

3 ــ ( عندي من الليل ليل )هذا هو الليل الشاعري الذي تشكـّله خصوصيات العاشق من مكوّنات الليل العامّ،لذا يصبح التركيب متعدداً في دلالاته ومنفتحاً على أفق القراءات المختلفة التي ربما تـُلحق مفردات أخرى في النص تجاور لفظة ( الليل ) في الدلالة والمعنى مثل ( المساء ،الحلم ) او المفردات المقابلة له مثل (الشموس، إشراقة، نهار)..

متعة جليلة مع هذا النص الرقيق..ربما كانت لي عودة غيرها..
تمنياتي

عبدالرزاق سعود المانع
29-11-2009, 21:03
ألأخ الفاضل ألفنان (ألشــامل) ألأســتاذ ثامر ، تحية بعد غياب طويل ، وكل عام وأنت بخير .
ملاحظاتك كعادتها قيمة ، ومثلي محتاج لمثلها ، حين تتدفق كالزلال في ثنايا النص ، لابد ستضيء دروبه ، وتفتح مغاليقه
وهذا ما أحتاجه في محاولاتي البســيطة . شــكراً لحضورك .

مالي غيرك
29-11-2009, 21:04
3 ــ ( عندي من الليل ليل )هذا هو الليل الشاعري الذي تشكـّله خصوصيات العاشق من مكوّنات الليل العامّ،لذا يصبح التركيب متعدداً في دلالاته ومنفتحاً على أفق القراءات المختلفة التي ربما تـُلحق مفردات أخرى في النص تجاور لفظة ( الليل ) في الدلالة والمعنى مثل ( المساء ،الحلم ) او المفردات المقابلة له مثل (الشموس، إشراقة، نهار)..

متعة جليلة مع هذا النص الرقيق..ربما كانت لي عودة غيرها..



المعذرة من شاعرنا الكبير أبن زريق

أنا نسخت تحليل استاذنا ثامر هنا

لأقول

حقا استمعت من تحليلك استاذي
رائع أنت بمعنى الكلمة

نسمة تراث
30-11-2009, 11:42
استاذي ابن زريق

فقل لمن يدعي في العلم فلسفة
حفظت شيئاً وغابت عنك أشياء

زعماء للثرثرة قد نكون
و زعماء للفلسفات الخجلة " لضحالتها " قد نكون
نعشق تشريح النصوص عاطفيا نعم ,
قد نصيب وغالبا ما نخيب كوننا نحاكي النصوص عبرنا
فنمرر الحروف و الجمل على معاني ودلالات
يحملها إحساسنا " قلبنا " و فكرنا " عقلنا "
وكلها تقع ضمن أطر مرجعية تجعلنا لانتجاوز مع مالنا من النصوص .
وحين نكتب فكلنا أمل أن نوفق وأن نلتقي ولو جزئيا مع ما يرنو إليه الكاتب ومع مايقصده
فبعض النصوص تشجعك على القول لأنها تستحق ..

استاذي ربما ليس لي بالنقد الأكاديمي للنصوص ولا بالتشريح العلمي لها
" رحم الله أمرء عرف قدر نفسه "
فأنا متذوقة أكثر منه ناقدة ولعلي أحاول " في القادم من الأيام " أن أتعلم النقد
" لوقدر الله لي "
فحق الثقافة يستوجب !!
لذا عذرا لو خيبت ظنكم ..
وأحمد الله أن بيننا م هو أكفأ و أقدر أمثالكم أستاذي الفاضل ابن زريق وأمثال
الأساتذة الأفاضل " وعلى سبيل المثال لا الحصر ".
ثامر محمود , حسن زبون , عبد اللطيف , القلم , البحر

استاذي " لاأخفيكم " تعاطيت مع النص بوصفه خاطرة أكثر منه نصا شعريا "
" مع احترامي لرأي استاذي القلم "
أفرح جدا حين يكتب أساتذتي الخاطرة وكأن فيه رد اعتبار لها ..
من هنا أنشد كرمكم ..

شدني استشهادكم و استدعائكم لشواهد " عشق "
من عصور مضت مما دعم الفكرة و أفادها
مؤكد أن من أنشدتم له يستحق التحدي والإصرار
إنسان هو أو زمان أو وطن

استاذي حين أقرأ

و لولا الهوى ما ذلّ في الأرض عاشق........... ولكن عزيز العاشقين ذليل.
و
أحبك حباً لو يفض يسيره على........... الخلق مات الخلق من شدة الحب


أتسائل ... مالفرق بين الأزمان
ولم الشعر في زماننا لم يعد يرسخ في الأذهان
هل لأن الشعر لم يعد شعرا ؟؟
أم لم يعد هناك عشق بحق وعشاق ؟؟

تحياتي .........

عبدالرزاق سعود المانع
30-11-2009, 12:56
ألسـيدة (نسمة تراث) تحية ..
كتبت مرتين أناقش دخولك الواعي وتساؤلك الأخير ، وفي كل مرة حين أستمر بالكتابة حول ما تفضلت فيه ينقطع الكلام بسبب خلل في
جهازي ، أعتذر وأتوقف قبل أن يحصل ذلك مع أن لدي الكثير لأقوله . شكري وتقديري .

نسمة تراث
30-11-2009, 15:19
بشوق ننتظر
خاصية استحدثت في المرآة أراها مزعجة
ففي حال حصل أي تأخير بإدراج المداخلات
تضيع المداخلة للأسف وبلارجعة
لذا من الأفضل حفظ الردود في الوورد أو النوت
قبل الضغط على " اعتمد المشاركة "


تحياتي ..............

عبدالرزاق سعود المانع
30-11-2009, 23:21
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
واقع ألشــــعر والحب<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
ألفاضلة (نسـمة تراث) ، مسـاك الله بالخير والسعادة .<o:p></o:p>
أولاً كبير عليّ أن أكون (أســتاذاً) لمثقفة ذكية وذات باع متطاول في الأدب وتمتلك سيطرة واعية على لغتها ومفرداتها المطواعة أبداً في سـهولة ويسـر، ومثل هذا الكلام يكاد ينطبق على بقية الفضليات والأفاضل .<o:p></o:p>
أخذتُ بنصيحتك ، وها أنا أكتب في (الورد) ، تتسـائلين عن أنه لم يعد ثمـة<o:p></o:p>
شــعرٌ يختزن في الذاكرة ، ولا حب أو عشـق ٌ بالمعنى الذي تعرفنا عليه في ســـوابق قروننا : (قيس وليلى ، قيس ولبنى ، كثـيـّر وعزة ، جميل وبثينة ...) وهؤلاء جميعاً وغيرهم آخرون ، في عصر تلى عصر التكوين الأول للدولة العربيـة <o:p></o:p>
الإســلامية (عهد الراشدين) ر.ض. ، وبالتحديد في عهد الدولة العربية الأموية ، حيث سمحت الفتوحات باختلاط العرب بالعناصر الأخرى ، فكانت هناك المنتديات التي يرتادها علية القوم ، يستمعون إلى المنشدين ، من شعراء ومغنيات ومغنين ، وكانت النساء تردد أشعار الغزل والحب ، بل وتلاحق بعضهن الشعراء الغزلين أمثال عمر بن أبي ربيعة وعروة بن حزام وجميل وغيرهم ، وقد وصُف ذلك العصر والذي تلاه بأنه (عصر غزلي في جميع أطرافه ، يشغله الغزل ولا يزال شاغله الأول فوق كل شاغل سواه....، فما من عالم ولا فقيه ولا أمير ولا سريّ ... إلا كان له من رواية الغزل والإستماع إليه نصيب موفور..) . (أعلام الشعر / للعقاد)<o:p></o:p>
في مثل هذه الأجواء ، حيث كانت الدولة العربية أقوى دولة في الكرة الأرضية ، ولإهتزاز تمسكها بالدين ، وكثرة الأموال ومنها الجواري والعبيد والقيان... ، مما استعدعى ترف هذا العصر إلى التفتيش عن وسائل الترف والترويح مع تمسكهم بتقاليد قبلية تمنع العاشق من أن يتزوج من معشـوقته ، وغالبا ً ما تكون قريبته إذا شبب بها في شعره ، وذلك أمر كان لهم فيه وجهة نظر مقبولة اجتماعياً .<o:p></o:p>
وإذا عدنا إلى عصرنا الحاضر وإلى تساؤلك المشروع ، فإن ما أمتلكه من إجابة متواضعة ، هي أن الثورة الصناعية في الغرب والتي كان لها التأثير الأول في تقليص هيمنة الكنيسة ، ثم الخلاص من هذه الهيمنة على الأفراد والأنظمة ، وما لحق ذلك من قفزات واسعة في الجانب العلمي والتكنلوجي ، وضعف الوازع الديني الذي كان ، صورة مهزوزة للأديان السماوية ( المسيحية خاصة) عندهم ، وانفراط حبل التماسك العائلي عموماً ، ثم تأثير كل ذلك في مجتمعاتنا العربية والإسلامية بشكل عام ، مع ما تعانيه هذه المجتمعات من تخلف وأمية مقيتة ، جعلها تتمسك بعادات وتقاليد بالية ، قبلية أو ما يترشح عنها ، فأصبح الحب لدى بعض القطاعات من المجتمع ، ترف وعيب ، وأحياناً عارٌ ، وانتشر الجهل والأمية الأبجدية فغدى الشعـر ترفاً ، وأحيان كثيرة حرام أو ما يشبهه ، فالشـعر يعيش في أجواء منفتحة يترعرع فيها وينمو ويتفتح ، في قلوب تنفتح له وتنطبع بأخيلته وأفانينه ، وهو يلبي حاجات الأمة في ما تنشده وتعمل جاهدة لتحقيقه ، والشعر إبن الروح ، ولصيق القلوب ، ففي أجوائه النامية يزهر الحب ويتفتح ، فيجد فيه الشعر ساحاته المخضرة فيبدع الشــعر ويزهر ، ويبدع الشعراء يضربون بأجنحة إبداعاتهم في أودية شتى ودروب مختلفة مما يحتاجها المجتمع ، وتهفوا لها القلوب ويسد حاجات للناس حيوية وضرورية .<o:p></o:p>
على أننا لا ينبغي أن ننسى ،(أن الشعر ديوان العرب) أو كما قال (عمرالفلروق) ر.ض. : ألشـعر ديوان قوم ليس لهم ديوان . أما في عصرنا الحاضر فقد كثرت الدواوين ، فالراديو ثم الفضائيات وما تحفل به من غث وسمين ، وألنت والسينما والمسرح .. وغيرها مما نسـيته ، كلها أيتها الفاضلة مما يضعف حافظتنا ويقلل من استعدادنا للحفظ والمطاولة ، وفيها ما يعوض عن الحافظة التي تميز بها المجتمع العربي وكل مجتمع أميّ أضطره واقعه إلى اعتماد الحفظ الغيبي .<o:p></o:p>
أظنني أطلت ومن يطل يُمل . فعذراً لك أيتها الفاضلة ولكل من أوقعه ســــــوء طالعه في هذه الصفحة . شكراً ، وعذراً .<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p></o:p>

نسمة تراث
01-12-2009, 17:14
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ممتنة لكم استاذي ابن زريق تلك الإضاءة
وشاكرة لكم تكبدكم عناء الإجابة على استفساراتي
لعلي أثقلت عليكم و أضعت من وقتكم الثمين الشيء الكثير فعذرا
يشفع لنا أننا لابد نقتنص الفرص للاستفادة مما حباكم الله به من علم " وبقدر الإمكان "
فأمثالكم أساتذتي ثروة لابد يغتنم ما لديها من علم ومعرفة ..
فكل الشكر لكم والإمتنان ...

استاذي يظل الشعر وسيلة كغيره من الوسائل قد تستغل بالخير أو النقيض تماما
وقد تسمو بسببه الذائقة و قد تنحدر .. فللوازع الديني دور كبير وللثقافة و الوعي أيضا
و مدى حرصنا على الالتزام بالأخلاق و بالمثل ,,
خلاله بإمكاننا التعامل مع الحد الأمين من السيف
و حين نفقد كل هذا أو نخالفه فقد نجز أرواحنا وقيمنا ومبادئنا و أخلاقنا
بالحد الأخطر ..

أكرر شكري لكم استاذي الكريم ابن زريق
ولاحرمنا الله منكم ومن الجميع
و أدامكم شموعا تضىء بنور العلم والفائدة

احترامي وتقديري


تحياتي .............