مشاهدة النسخة كاملة : تعريف بصحابي !!


محب الله
05-07-2004, 19:10
نزولاً عند رغبة أخي الحبيب عبداللطيف بالتعريف بهذا الصحابي الجليل.. لأخي وللأخوة جميعاً هذه النبذة المختصرة.. وطلباتك أوامر يا أخي الحبيب...
----------------------------
سالم مولى أبي حذيفة,, حامل القرآن
أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه يوما، فقال: "خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب" البخاري
كان عبدا رقيقا، رفع الإسلام من شأنه حتى جعل منه ابناً لواحد من كبار المسلمين كان قبل إسلامه شريفاً من أشراف قريش، وزعيماً من زعمائها..
ولما أبطل الإسلام عادة التبني، صار أخا ورفيقا، ومولى للذي كان يتبناه وهو الصحابي الجليل: أبو حذيفة بن عتبة..
وبفضل من الله ونعمة على سالم بلغ بين المسلمين شأوا رفيعا وعاليا.. ذلك أنه كان رقيقا وأعتق.. وأخذ مكانه بين السابقين الأولين..
وكان حذيفة بن عتبة، قد باكر هو الآخر وسارع إلى الإسلام تاركاً أباه عتبة بن ربيعة يجتر مغايظه وهمومه التي عكّرت صفو حياته، بسبب إسلام ابنه الذي كان وجيها في قومه، وكان أبوه يعدّه للزعامة في قريش..
وتبنى أبو حذيفة سالما بعد عتقه، وصار يدعى بسالم بن أبي حذيفة..
ولما نزل قول الله تعالى: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} الأحزاب/5
عاد كل متبنٍ ليحمل اسم أبيه الحقيقي الذي ولده وأنجبه..
فـ(زيد بن حارثة) مثلاً، الذي كان النبي عليه الصلاة والسلام قد تبناه، وعرف بين المسلمين بزيد بن محمد، عاد يحمل اسم أبيه حارثة فصار زيد بن حارثة ولكنّ سالما لم يكن يعرف له أب, فوالى أبا حذيفة، وصار يدعى سالم مولى أبي حذيفة..
ولعل الإسلام حين أبطل عادة التبني، إنما أراد أن يقول للمسلمين لا تلتمسوا رحماً ولا قربى ولا صلة تؤكدون بها إخاءكم، أكبر ولا أقوى من الإسلام نفسه.. ولقد فهم المسلمون الأوائل هذا جيدا.. فلم يكن شيء أحب إليهم بعد الله ورسوله، من إخوانهم في الله وفي الإسلام..
وهذا هو الذي حدث بين أبي حذيفة الشريف في قريش، مع سالم الذي كان عبداً رقيقا..
لقد ظلا إلى آخر لحظة من حياتهما أكثر من أخوين شقيقين، حتى عند الموت ماتا معا.. الروح مع الروح.. والجسد إلى جوار الجسد..
فلم يعد لحسبه، ولا لموضعه من المجتمع أي اعتبار.. لقد ارتفع بتقواه وإخلاصه إلى أعلى مراتب المجتمع الجديد الذي جاء الإسلام يقيمه وينهضه على أساس جديد عادل عظيم...
يلخصه قول الله الكريم: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} الحجرات/13
وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى" أحمد
في هذا المجتمع الجديد الراشد، وجد أبو حذيفة شرفا لنفسه أن يوالي من كان بالأمس عبدا.. بل ووجد شرفاً لأسرته، أن يزوج سالماً ابنةَ أخيه فاطمة بنت الوليد بنت عتبة..!
وفي هذا المجتمع الجديد، والرشيد، الذي هدّم الطبقية الظالمة، وأبطل التمايز الكاذب، وجد سالم بسبب صدقه، وإيمانه، وبلائه، وجد نفسه في الصف الأول دائما.. فقد كان إمام للمهاجرين من مكة إلى المدينة طوال صلاتهم في مسجد قباء.. وكان معه من الخير والتفوق ما جعل الرسول عليه الصلاة السلام يقول له: "الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك" أحمد
كانت الفضائل تزدحم فيه وحوله.. وكان إيمانه العميق الصادق ينسقها أجمل تنسيق.. وكان من أبرز مزاياه الجهر بما يراه حقا..
بعد أن فتحت مكة للمسلمين، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض السرايا إلى ما حول مكة من قرى وقبائل، وأخبرهم أنه -عليه السلام- إنما يبعث بهم دعاة لا مقاتلين..
وكان على رأس إحدى هذه السرايا خالد بن الوليد.. وحين بلغ خالد وجهته، حدث ما جعله يستعمل السيف..
هذه الواقعة التي عندما سمع النبي صلى الله عليه وسلم نبأها، اعتذر إلى ربه طويلا، وهو يقول: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد" البخاري
ولم يكد سالم يرى صنيع خالد حتى واجهه بمناقشة حامية، وراح يعدّد له الأخطاء التي ارتكبت..
وخالد البطل القائد، والبطل العظيم في الجاهلية والإسلام، ينصت مرة ويدافع عن نفسه مرة ثانية ويشتد في القول مرة ثالثة.. وسالم مستمسك برأيه يعلنه في غير تهيّب أو مداراة.. لم يكن ينظر إليه كقائد تقدّس أخطاؤه.. بل كشريك في المسؤولية والواجب..
ولقد سأل الرسول عليه السلام، عندما بلغه صنيع خالد بن الوليد: "هل أنكر عليه أحد ؟"
وسكن غضبه عليه أفضل الصلاة السلام حين قالوا له: "نعم.. راجعه سالم وعارضه"
وعاش سالم مع رسول الله والمؤمنين.. لا يتخلف عن غزوة ولا يقعد عن عبادة..
وفي خلافة أبي كبر رضي الله عنه، وفي يوم اليمامة لمواجهة المرتدّين.. خرج المسلمون للقتال، وخرج سالم وأخوه في الله أبو حذيفة..
وكان أبو حذيفة ينادي: "يا أهل القرآن.. زينوا القرآن بأعمالكم"..
وسيفه يضرب كالعاصفة في جيش مسيلمة الكذاب.
وكان سالم يصيح: " بئس حامل القرآن أنا.. لو هوجم المسلمون من قبلي"..
(حاشاك يا سالم.. بل نعم حامل القرآن أنت..)
وهوى سيف من سيوف الردة على يمناه فبترها.. وكان يحمل بها راية المهاجرين بعد أن سقط حاملها زيد بن الخطاب... ولما رأى يمناه تبتر، التقط الراية بيسراه وراح يلوّح بها إلى أعلى وهو يصيح تاليا الآية الكريمة: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} آل عمران/146
ألا أعظم به من شعار.. ذلك الذي اختاره يوم الموت شعارا..
وأحاطت به غاشية من المرتدين فسقط البطل.. ولكن روحه ظلت تتردد في جسده الطاهر، حتى انتهت المعركة بقتل مسيلمة الكذاب واندحار جيشه وانتصار المسلمين..
وبينما المسلمون يتفقدون ضحاياهم وشهداءهم وجدوا سالماً في النزع الأخير..
سألهم: ما فعل أبو حذيفة..؟؟
قالوا: استشهد..
قال: فأضجعوني إلى جواره..
قالوا: انه إلى جوارك يا سالم.. لقد استشهد في نفس المكان..
وابتسم ابتسامته الأخيرة.. ولم يعد يتكلم..
لقد أدرك هو وصاحبه ما كانا يرجوان..
معاً أسلما.. ومعاً عاشا.. ومعاً استشهدا.. يا لروعة الحظوظ، وجمال المقادير..
وذهب إلى الله، المؤمن الكبير الذي قال عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يموت: "لو كان سالم حيّا، لوليته الأمر من بعدي"

طلحه
05-07-2004, 21:29
تسلم يا محبة الله
سيرة ولا اروع لصحابي جليل
اللهم ألهمنا حسن سيرهم بالأعمال و الأقوال
أخي الفاضل شكرا لأستجابتك السريعة لسائليك وهذا ما يميز منتدانا من تعاون تام بين أعضاءه.

محبك في الله
طلحه

المربد
06-07-2004, 08:47
احسنت وبارك الله فيك ، على هالمعلومات الطيبة.
وبانتظار الحلقة الثانية ، او لازم واسطة عبداللطيف؟

رأس البر
06-07-2004, 08:49
الله يجزاك خير أخيي محب الله ... سيرة رائعة ...

عبداللطيف
06-07-2004, 10:08
السلام عليكم

حبيبي محب الله ،

أثلج الله صدرك بحرارة الإيمان ودفء التقوى وسخونة الحيوية
ونبل المقصد ، وجللك بعلو الهمة .

ما أجمل ماكتبت ، وأروع ما بينت ، وأشرف ما زففت منتخبآ من المعلومات
والأخبار عن هؤلاء السادة الأبرار ، فعرضته العرض المتمكن منه - كما
كنت أتوقع - في مرآتنا التي زادت بهاءً وتألقآ وشرفا .

أخي أكرمك الله ورفع شأنك كما كرّمتني بجميل إستجابتك لرجائي !.
أكتبُ لك الآن وعيناي تفيضان بالدمع مما أجد من النشوة السامية
وأنا أزداد حبآ لسالم وأبي حذيفة وقبلهما لسيدي المصطفى صلى الله
عليه وسلم .

لقد أبرزت - وجهدك كما وصفته - جوانب هي الركائز في ملامح هذه
الشخصية المجيدة المباركة ، وأعلمُ بسبب سرعة تفاعلك وتصاديك
مع طلبي أنّك لم يكن أمامك أحسن مما عملت لضيق الوقت ، وهو
أمر يحسب لك ، معززآ بالتقدير الكبير . غير أني وددت أن أقول
بأن هناك جوانب لاتقل أهمية عمّا ذكرت أوصي الأحبة بالإطلاع عليها
في كتب السير أو في ( زاد المعاد ) لتكتمل صورة هذا النموذج الفذ
من كوكبة الصحابة العظام رضوان الله عليهم أجمعين .

الذي زرع فيّ حبّ معرفة سالم رضي الله عنه والتعرف على أحواله ،
هو رأي الفاروق عمر فيه ، والذي أشرت له في آخر مقالك ، وفي
رواية وهو يبرر هذا الإختيار قال عمر : ( ولو سألني ربي لقلتُ :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سالم أشد الناس حبآ
لله أو من أشد الناس حبّآ لله ) ..
هل عرفتَ أخي لماذا طلبت منك أن تكتب عن أحد ( أشهر محبي الله )
وكنت أهلآ لذلك ولله الحمد .

لن أطيل ولكني بإذن الله سأعود لتبيان الأسرار الثرية في الأخبار التي
نقلتها - جزاك الله خيرآ - حتى يسهل على بعضنا الوصول إلى العبرة
والنفع بإذن الله .
وربما أشرت إلى شيء من الأخبار التي قد تكون إخترت ألاّ تتطرق إليها
وهي في غاية الأهمية ..

يبقى سالم ومولاه أبو حذيفة رضي الله عنهما مثلا رفيعآ لأهل مدرسة
النبوة العظيمة وهما ترجمان حق لقيم تلك المدرسة .

اللهم صلي على محمد وعلى آل ِ محمد وارضَ اللهم عن صحابته الأبرار
الأخيار وسلّم تسليمآ كثيرآ .

الكلمة الطيبة
09-07-2004, 13:40
الله يجزيك الف خير عنا وعن اعضاء المنتدى والشكر موصول لعبداللطيف الذي ارسل لي الرابط
وياريت نكثر مثل هذه المواضيع ونور المنتدى بوجودك يامحب الله

اختكم / الكلمة الطيبة

ماء السماء
10-07-2004, 03:15
تعريف ولا اروع بهذا الصحابي الجليل

جزيتم خيراً .

القلم
10-07-2004, 14:33
محب الله ..

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

محب الله
10-07-2004, 19:17
بسم الله.. والحمد لله.. وأصلي وأسلم على حبيبي وقرة عيني رسول الله

أخي الحبيب (طلحة) حفظك الله ورعاك
جزاك الله خير الجزاء على إشادتك بالموضوع، وأسأل الله أن يرزقنا حسن السيرة بما يرضيه عنّا، والسلوك بما يبلغنا الجنة.
---------------------
أخي الحبيب (المربد) حفظك الله ورعاك
جزاك الله خير الجزاء على إشادتك بالموضوع، ثم هو ليس حلقات، ولكن الأخ (عبداللطيف) طلب ذكر سيرة هذا الصحابي المبارك، فذكرت ما يسر الله لي، وأنا بالخدمة لك ولعبداللطيف، ولكل أحبتي في المرآة، أسأل الله –جلت قدرته- أن يشملنا برحمته.
-----------------------
أخي الحبيب (راس البر) حفظك الله ورعاك
جزاك الله خيراً أيها الفاضل، ولو تمعنّا بسيَر الصحابة لوجدنا أن كل واحد قد تميز بشيء، وكأن الله قد قدر أن يكوِّنوا هذا الكيان المبارك، وكأنهم الثريا تتلألأ في السماء.. أحسن الله إليك.
----------------------
أخي الحبيب (عبداللطيف) حفظك الله ورعاك
لقد غمرتني بطيب كلامك، وأفضت عليّ بما لا أستحق، وقد قلت كلاماً كثيراً أعجز عن مجاراته ومجازاته، ولكن أسأل الله العظيم -رب العرش العظيم- أن يكرمك بما دعوت لي، ويرزقك مثله، ويرفع شأنك في الدنيا والآخرة، وما استجابتي لطلبك إلا لأنك تستحق ذلك وأهله.
أما قولك أيها الفاضل: {قال عمر : (ولو سألني ربي لقلتُ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سالم أشد الناس حبآ لله أو من أشد الناس حبّآ لله)} ، فقد بحثت عنه ولم أجده...
وكذلك قلت: {... ولكني بإذن الله سأعود لتبيان الأسرار الثرية في الأخبار التي
نقلتها -جزاك الله خيرآ- حتى يسهل على بعضنا الوصول إلى العبرة والنفع بإذن الله.} ، جزاك الله خيراً على هذا التفاعل، وبمثل هذا تكون المواضيع أكثر ثراء..
ونحن بانتظار (تبيان الأسرار الثرية) بشوق لتناولك ولأسلوبك الراقي والممتع..
---------------------
الأخت الفاضلة (الكلمة الطيبة) حفظك الله تعالى بحفظه، وطيبك بطيب الجنة، وجزاك الله خيراً على الإشادة بالموضوع، ومثل هذا التشجيع هو بمثابة الدافع للاستمرار في طرح مثل هذه المواضيع، وجزى الله أخي عبداللطيف خيراً على ترويجه للموضوع، فهذا دليل حرصه على إشاعة الخير..
قلت: (نوّر المنتدى بوجودك يا محب الله).. المنتدى منور بأهله؛ أمثالك والطيبين من الأحبة (أخوة وأخوات) ، كثرهم الله ونفع بهم..
--------------------------
الغيث المبارك (ماء السماء) نفع الله بك قلوبنا المجدبة، شكراً للإشادة والتشجيع، ومرحباً بك في منتدانا المبارك...
---------------------------
أخي الحبيب (قلم التراثي) حفظك الله ورعاك
جزاك الله خيراً على التشجيع، وأسأل الله أن ينفعنا، ويسدد رمينا في مرمى الحق، ومرضاة الله..
----------------------
أخوكم: محب الله

عبداللطيف
15-07-2004, 11:35
السلام عليكم

أخي محب الله جزاك الله خيرآ ،
أبدأ عودتي لسيرة سيدنا سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنهما ،
بالقول : لقد قرأت نص تعبير عمر رضي الله عنه في مقدمة إبن خلدون.
كان إبن خلدون يناقش دور ( العصبية ) في تأسيس الحكم والدولة .
وذكر فيما ذكر أن قريشآ كانت ستقبل تولية سالم على المسلمين
من قبل عمر ، ولو كان مولى .لأنّه في عداد قريش ، وأنها ستتعصب
له العصبية الضرورية لتثبيت الحكم والسلطة .
وانطلق أساسآ من قول عمر عندما سأله الصحابة رضوان الله عليهم جميعآ،
أن يسمي خليفة من بعده وهو في مرضه الأخير بعد طعنه من قبل أبي
لؤلؤة المجوسي ..
قال عمر: ( لوكان أبو عبيدة حيّآ لوليته ، ولو سألني ربي يوم القيامة
لقلت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : لكل أمّة أمين وأبو عبيدة
أمين هذه الأمة .
ولوكان سالم مولى أبي حذيفة حيآ لوليته ، ولو سألني ربي يوم القيامة
لقلت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول سالمٌ من أشد الناس
حبّآ لله ( أو قال أشد الناس حبآ لله ) ) أ.هـ
قد يقول قائل هل نأخذ بخبر المؤرخين كابن خلدون ؟؟
أقول الموضوع كلّه تاريخي ولايحتمل مشاحة ، وكل ما فيه العبرة والدرس
التاريخي ، وأقول يعضّد هذا الكلام ( حسب علمي ) ثلاثة أمور :
1- مكانة سالم رضي الله عنه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه ،
وهو بينهم مشهور بأنّه من أشد الناس حبّآ لله .
2- إبن خلدون عالم جليل كبير وهو قاضي قضاة المالكية في مصر في
يوم من الأيام ، فهو على علم جليل ومكانة في علمه تؤهله لأن يؤخذ بكلامه.
3- هذا الخبر قد سمعته من أكثر من أخ في مجالس متعددة ، قد يكون
المصدر واحد وقد يكون من مصادر متعددة .. والله أعلم .

لازال لدي أخبارٌ وأمور ومسائل حول هذا الصحابي أريد أن أعرضها هنا
تباعآ .. لا أريد أن أثقل على القارئ بحشد المعلومات ، فقد يهرب منها
بالقفز على الأسطر .. لذا سأعود في قريب للتكملة إن شاء الله .

محب الله
16-07-2004, 01:13
أخي الحبيب عبداللطيف
جزاك الله خيراً، ونفعك الله ونفع بك... لقد شجعتني على البحث والإطلاع أكثر على سيرة هذا الصحابي الشديد الحب لله عز وجل، وقد أعانني الله سبحانه فوجدته في:

{كتاب (صفة الصفوة) لـ(ابن الجوزي) المجلد الأول صـ383ــ:
وعن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكر سالماً مولى أبي حذيفة، فقال ، إن سالماً شديد الحب لله عز وجل*.
* الحديث أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء في ترجمة سالم ، وذكره صاحب كنز العمال برقم 33310

وعن شهر بن حوشب قال : قال عمر بن الخطاب لو استخلفتُ سالماً مولى أبي حذيفة ، فسألني عنه ربي عز وجل: ما حملك على ذلك ؟
لقلت : سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم وهو يقول : يحب الله عز وجل حقاً من قلبه}.

لقد ذكرت ذلك للأمانة، لأنني في البداية كان بحثي في كتب الحديث، لذلك لم أجد النص المذكور... أما الآن وقد وجدته في كتاب صفة الصفوة، فكان لا بد من ذكره.
جعلنا الله تعالى عوناً لبعضنا في الخيرات.

أبوعلي
16-07-2004, 02:16
جزيت خيرا أخي العزيز
وجعل ماقدمت من جهد في موازين أعمالك .

محب الله
17-07-2004, 01:30
جزاك الله خيراً أيها السد المنيع، وسددنا الله وإياك ومن نحب في القول والعمل.

عبداللطيف
18-07-2004, 14:34
السلام عليكم

في زاد المعاد الجزء الخامس ص 554 :
(( وثبت في صحيح مسلم : عن عائشة رضي الله عنها قالتْ : جاءت
سهلةُ بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يارسول الله !
إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم ٍ وهو حليفه ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : [ أرْضعيه ِ تحرمي عليه ] .
وفي ص555 جاء : (( وساقه أبو داود في سننه سياقة تامة مطولة ، فرواه
من حديث الزهري عن عروة ، عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما ، أنّ
أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبدشمس كان تبنى سالمآ ، وأنكحه إبنة
أخيه هندآ بنت الوليد بن عتبة ، وهو مولىً لإمرأة من الأنصار ، كما تبنى
رسول الله صلى الله عليه وسلّم زيـــدآ ، وكان من تبنى رجلآ في الجاهلية ، دعاه الناس إليه ، وورث ميراثه ، حتى أنزل الله تعالى في ذلك :
[[ إدعوهم لآبائهم هو أقسطُ عند الله فإن ْ لم تعلموا آباءَهم فإخوانكم
في الدينِ ومواليكم ]] (الأحزاب 5 ) ، فرُدوا إلى آبائهم فمنْ لم يعلمْ له أبٌ
كان مولىً وأخآ في الدين ، فجاءت سهلةُ بنت سهيلُ بن عمرو القرشي ،
ثم العامري، وهي إمرأة أبي حذيفة ، فقالت : يارسول الله !
إنّا كنّا نرى سالمآ ولدآ ، وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيتٍة واحدٍ ، ويراني فضُلآ ، وقد أنزلَ الله تعالى فيهم ما قد علِمتَ ، فكيفَ ترى فيهِ ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : [[ أرضعيهِ ]] فأرضعته خمس رضعاتٍ ، فكان بمنزلة ولدهامن الرضاعة .
وفي آخر الحديث : [ وقلن لعائشة : والله ما ندري لعلها كانت
رخصة من النبي صلى الله عليه وسلّم لسالم ٍ دون الناس ] .إ . هـ .

أوردت هذا الأمر لسببين ، الأول : هو أن أخي محب الله لم يتطرق إلى هذه
الكرامة التي أكرم الله تعالى ورسوله بها سالمآ .
ثانيآ : لأني أراها دليلآ على مدى محبة سالم لله تعالى فهو على درجةٍ
من التقوى تجعله مخصصآ بمثل هذا الحكم ، وسر هذه التقوى محبة سالم لله
جل في علاه ومدى تمكنها من نفسه .

ولي عودة أخرى كما وعدتكم لإستخراج بعض الحكم من سيرته رضي الله عنه .

ملاحظة:
إني أرىفي وجه أبي حذيفة : أي رأيت عدم الإرتياح وعدم القبول .
ويراني فضُلآ : أي غير محتجبة .

عبداللطيف
08-10-2004, 22:54
السلام عليكم

لمن لم يحالفه الحظ بالتعرف على / إلى سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه وأرضاه ..

محب الله
08-10-2004, 23:48
السلام عليك ورحمة الله
رفع الله قدرك -يا أبا محمد- ووضع وزرك، وأظهر خيرك، ونشر محبتك بين عباده المؤمنين.. آمين..
يستأهل هذا الصحابي الجليل فعلك..
وتبقى القصيدة.. فأنت لم تذكرها.. ثم لم تجب على الأسئلة التي طرحت عليك آنفاً.

أخوك
محب الله

ماجد البريكان
29-07-2006, 17:26
انها مبادرة جيدة والموضوع كان متميزا عن حق

عبداللطيف
05-10-2006, 12:43
السلام عليكم


لتميزه الخاص .. أرفعه ليطلع عليه من فاته !!

أبو فارس
29-10-2006, 20:33
السلام عليكم
معلومات قيمة ومفيده لاحد رجالات الامس
جزاك الله خير